﴿أن الله يسبح له من في السموات والأرض﴾ سبق تفسيره.
﴿والطير صافات﴾ عطف على موضع "مَنْ في السموات والأرض" (١)، تقديره: ويسبح له الطير صافات باسطات أجنحتها في الهواء.
ووجه اختصاصها بالذِّكْر من بين الأشياء؛ كونها بين الأرض والسماء.
﴿كلٌ قد علم صلاته وتسبيحه﴾ قال أكثر المفسرين: الصلاة لبني آدم، والتسبيح لما سواهم (٢).
والضمير في "عَلِمَ" لله، أي: كلٌ قد عَلِمَ الله صلاته وتسبيحه. وهذا اختيار الزجاج (٣).
وقيل: الضمير لـ"كل" على معنى: كلٌ قد علم صلاة نفسه وتسبيح نفسه، وعرف ما قد كُلِّفَ من ذلك.
وقيل: المعنى: كلٌ قد عَلِمَ صلاة الله وتسبيحه.
﴿والله عليم بما يفعلون﴾.
قوله تعالى: ﴿ولله ملك السموات والأرض﴾ قال ابن السائب: يعني: خزائن المطر والرزق والنبات لا يملكها غيره (٤).
﴿وإلى الله المصير﴾ بعد الموت.

(١)... انظر: التبيان (٢/١٥٨)، والدر المصون (٥/٢٢٥).
(٢)... أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥/١٧٣٨)، والطبري (١٨/١٥٢)، وابن أبي حاتم (٨/٢٦١٦) كلهم عن مجاهد. وذكره السيوطي في الدر (٦/٢١١) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة عن مجاهد.
(٣)... انظر: معاني الزجاج (٤/٤٨).
(٤)... ذكره الواحدي في الوسيط (٣/٣٢٣).
(١/٢٦٧)


الصفحة التالية
Icon