اسمان (١)، فأولاهما بالاسمية أوْغَلُهُما في التعريف، و"أن يقولوا" أوْغَلُ من "قول المؤمنين"؛ لأنه لا يتطرق التنكير إليه. هذا معنى قول الزمخشري (٢).
﴿ليَحْكُمَ بينهم﴾ وقرأتُ لأبي جعفر: "ليُحْكَمَ" بضم الياء وفتح الكاف، على ما لم يُسَمَّ فاعله (٣).
﴿أن يقولوا سمعنا وأطعنا﴾ أي: سمعنا قولك وأطعنا أمرك، سواء كان الحق لهم أو عليهم.
﴿وأولئك﴾ يعني: الموصوفين بهذه الصفة ﴿هم المفلحون﴾.
﴿ومن يطع الله ورسوله﴾ قال ابن عباس: فيما سَاءَه وسَرَّه (٤).
وقال أيضاً: ومن يطع الله في فرائضه، ورسوله في سننه، ﴿ويخش الله﴾ فيما مضى من ذنوبه ﴿ويتقه﴾ فيما يستقبل، ﴿فأولئك هم الفائزون﴾ (٥).
قرأ الأكثرون: "ويتَّقْهِي" بكسر الهاء وصلتها بياء. وقرأ أبو جعفر وقالون عن نافع: بكسر الهاء من غير أن يبلغ بها ياء. وقرأ أبو عمرو وأبو بكر: بسكون الهاء. وقرأ حفص بسكون القاف وكسر الهاء (٦).

(١)... كذا في الأصل وب، ولعل الصواب: لأنه إذا كان اسمان، بحذف كلمة: ولي. وعبارة الكشاف: لأن أولى الاسمين بكونه اسماً لكان أوغلهما في التعريف.
(٢)... الكشاف (٣/٢٥٤).
(٣)... إتحاف فضلاء البشر (ص: ٣٢٦)، والنشر (٢/٢٢٧).
(٤)... ذكره الواحدي في الوسيط (٣/٣٢٥).
(٥)... ذكره النسفي في تفسيره (٣/١٥٣) بلا نسبة.
(٦)... الحجة للفارسي (٣/٢٠٣)، والحجة لابن زنجلة (ص: ٥٠٣)، والكشف (٢/١٤٠)، والإتحاف (ص: ٣٢٦)، والسبعة (ص: ٤٥٧-٤٥٨).
(١/٢٧٥)


الصفحة التالية
Icon