كأحد من النساء}.
وقال أبو علي (١) : جوابه "فلا تخضعن"؛ لأن ليس عنده حرف وليس بفعل.
ومعنى قوله: ﴿فلا تخضعن بالقول﴾ : لا تليننّ ولا ترققن بالقول.
وقال ابن السائب: هو الكلام الذي فيه ما يهوى المريب (٢).
وقال الحسن: [لا تتكلمن] (٣) بالرفث (٤).
﴿فيطمع الذي في قلبه مرض﴾ أي: زناً وفجور، والمرأة مندوبة إذا خاطبت الأجانب إلى الغلظة في المقالة؛ لأن ذلك أبعد من الطمع في الريبة.
قرأ الأعرج وأبان بن عثمان: "فيطمَعِ الذي" بكسر العين (٥)، عطفاً على "فلا تخضعن"، ويكون النهي شاملاً لهما.
﴿وقلن قولاً معروفاً﴾ وهو ما يوجبه الدين والإسلام بغير خضوع مطمع.
قوله تعالى: ﴿وقَرْنَ في بيوتكن﴾ قرأ نافع وعاصم: "وقَرْنَ" بفتح القاف. وقرأ الباقون بكسرها (٦).
قال أبو علي (٧) وغيره: من قرأ بكسر القاف احتمل أمرين:

(١)... لم أقف عليه في الحجة.
(٢)... ذكره الماوردي (٤/٣٩٩) بلا نسبة.
(٣)... في الأصل: تكلمن. والمثبت من الماوردي (٤/٣٩٩).
(٤)... ذكره الماوردي (٤/٣٩٩).
(٥)... ذكر هذه القراءة أبو حيان في: البحر المحيط (٧/٢٢٢)، والسمين الحلبي في: الدر المصون (٥/٤١٤).
(٦)... الحجة للفارسي (٣/٢٨٤).
(٧)... الحجة (٣/٢٨٤).
(١/١٤٦)


الصفحة التالية
Icon