قال قتادة: وكانت هذه الآية أول آية نزلت في النساء، فذُكِرْن بخير (١).
وما كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا
قوله تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة﴾ قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وجمهور المفسرين: نزلت في زينب بنت جحش وأخيها عبدالله، وكانا ابني عمة رسول الله - ﷺ -، وكان رسول الله - ﷺ - خطبها لزيد بن حارثة مولاه، فظنت أنه يخطبها لنفسه، فرضيت، فلما علمت أنه يريدها لزيد كرهت وكره أخوها، وقالا: لا نرضاه، وكانت زينب امرأة بيضاء جسيمة وسيمة، وكان فيها حدّة، فقالت: أنا ابنة عمتك وأتم نساء قريش، فكيف أرضاه لنفسي، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فبادرت بصريح إيمانها فقالت: أمري بيدك يا رسول الله، فزوّجها به (٢).
قال مقاتل (٣) : وساق لها عشرة دنانير وستين درهماً، وخماراً وملحفة، [ودرعاً وإزاراً] (٤)، وخمسين مُدّاً من طعام، وعشرة أمداد من تمر.
وقال ابن زيد: نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وكانت وهبت
(٢)... أخرجه الطبري (٢٢/١١-١٢). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/٦٠٩-٦١٠) وعزاه لابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس.
... ومن طريق آخر عن قتادة، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني. ومن طريق آخر عن مجاهد، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(٣)... تفسير مقاتل (٣/٤٧).
(٤)... زيادة من تفسير مقاتل، الموضع السابق.
(١/١٦٠)