نفسها للنبي - ﷺ - فزوجها من زيد بن حارثة، فكرهت وكره أخوها (١).
والأول أكثر وأشهر.
والمعنى: "وما كان لمؤمن" عبدالله بن جحش وغيره، "ولا مؤمنة" زينب وغيرها من المؤمنين والمؤمنات.
﴿إذا قضى الله ورسوله أمراً﴾ حكما به ﴿أن تكون لهم الخيرة﴾ أي: الاختيار ﴿من أمرهم﴾.
وقرأ أهل الكوفة وهشام: "أن يكون" بالياء (٢).
﴿ومن يعص الله ورسوله فقد ضلّ﴾ أخطأ وجار عن سبيل الهدى ﴿ضلالاً مبيناً﴾ ظاهراً.
وإذ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ ِأدعيآئهم إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
ثم إن النبي - ﷺ - أتى بيت زيد بن حارثة فأبصر زينب قائمة، فوقعت في قلبه فقال: سبحان الله مقلب القلوب، وذلك أن نفسه قبل ذلك كانت تجفو عنها،

(١)... أخرجه الطبري (٢٢/١٢)، وابن أبي حاتم (٩/٣١٣٤). وذكره السيوطي في الدر (٦١٠) وعزاه لابن أبي حاتم.
(٢)... الحجة للفارسي (٣/٢٨٥)، والحجة لابن زنجلة (ص: ٥٧٨)، والكشف (٢/١٩٨)، والنشر (٢/٣٤٨)، والإتحاف (ص: ٣٥٥)، والسبعة (ص: ٥٢٢).
(١/١٦١)


الصفحة التالية
Icon