الحسين (١).
﴿وتخشى الناس﴾ أي: وتخشى قائلتهم ولائمتهم.
قال الحسن: ما نزلت على رسول الله - ﷺ - آية أشد عليه منها (٢).
قال الزمخشري (٣) : إن قلت: الواو في قوله: ﴿وتخفي في نفسك﴾، ﴿وتخشى الناس والله أحق﴾ ما هي؟
قلتُ: واو الحال، أي تقول لزيد: أمسك عليك زوجك مخفياً في نفسك إرادة أن لا يمسكها، وتخفي خاشياً قالة الناس وتخشى الناس، حقيقاً في ذلك بأن تخشى الله. [أو واو] (٤) العطف، كأنه قيل: وإذ تجمع بين قولك: [أمسك] (٥)، وإخفاء خلافه، وخشية الناس، والله أحق أن تخشاه حتى [لا] (٦) تفعل مثل ذلك.
﴿فلما قضى زيد منها وطراً زوّجناكها﴾ قال الزجاج (٧) : الوَطَرُ والأرَبُ في اللغة بمعنى واحد.

(١)... أخرجه الطبري (٢٢/١٣)، وابن أبي حاتم (٩/٣١٣٧). وذكره السيوطي في الدر (٦/٦١٤-٦١٥) وعزاه للحكيم الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل.
(٢)... ذكره الطبري (٢٢/١٣)، وابن أبي حاتم (٩/٣١٣٦)، والسيوطي في الدر (٦/٦١٤).
(٣)... الكشاف (٣/٥٥١-٥٥٢).
(٤)... في الأصل: وواو. والمثبت من الكشاف (٣/٥٥١).
(٥)... زيادة من الكشاف (٣/٥٥٢).
(٦)... مثل السابق.
(٧)... معاني الزجاج (٤/٢٢٩).
(١/١٦٤)


الصفحة التالية
Icon