وقال الخليل بن أحمد: معنى الوطر: كل حاجةٍ يكون لك فيها هِمَّةٌ، فإذا بلغها البالغ قيل: قد قضى وطره وأرَبَه.
قال المفسرون: وذكر قضاء الوطر هاهنا: للتبيين بأن امرأة المتَبَنَّى تحلّ وإن وطئها (١).
﴿لكيلا﴾ متعلق بـ"زوجناكها".
المعنى: زوجناكها لكيلا يكون على الناس ﴿حرج﴾ أي: ضيق في التزوج بأزواج أدعيائهم إذا قضى الأدعياء منهن وطراً.
قال الحسن: كانت العرب تظن أن حرمة المتبني كحرمة الابن، فبيّن الله تعالى أن حلائل الأدعياء غير محرمة على المتبني وإن أصابوهن، وهو قوله تعالى: ﴿إذا قضوا منهن وطراً﴾ بخلاف ابن الصلب، فإن امرأته تحرم بنفس العقد (٢).
$¨B كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا اجرب
قوله تعالى: ﴿ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له﴾ أي: فيما شرع له من تزويج [امرأة] (٣) دعيّه.
وقيل: فيما قسم له وأوجب، من قولهم: فرض لفلان في الديوان كذا.
وقال الضحاك: ما كان على النبي من حرج في أن ينكح ما شاء من عدد النساء
(٢)... ذكره الواحدي في الوسيط (٣/٤٧٤).
(٣)... في الأصل: بامرأة.
(١/١٦٥)