وإن حرم على أمته أكثر من أربع؛ لأن اليهود عابوا ذلك عليه (١).
﴿سنة الله﴾ مصدر مؤكد لما قبله، وهو قوله: "فرض".
قال ابن عباس ومجاهد وجمهور المفسرين في قوله تعالى: ﴿سنة الله﴾ : أي: سنّ الله تعالى لمحمد - ﷺ - في التوسعة عليه في باب النكاح كسنته في الأنبياء الماضين، يعني: داود عليه الصلاة والسلام حين هوى المرأة التي فتن بها، فجمع الله تعالى بينه وبينها، كذلك جمع بين زينب وبين محمد - ﷺ -، وتزوج مائة امرأة وكانت له ثلاثمائة سرية، وأحل لسليمان ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سرية (٢).
﴿وكان أمر الله قدراً مقدوراً﴾ قضاء مقضياً.
الذين يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩) مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا
ثم أثنى على الرسل الماضين فقال تعالى: ﴿الذين يبلغون رسالات الله... الآية﴾، وهو في موضع جر، على الوصف للأنبياء الذين خَلَوا من قبل، أو في موضع (٣) نصب أو رفع على المدح، أو على معنى: أعني.
قال المفسرون: لما تزوج رسول الله - ﷺ - زينب قال المشركون واليهود: تزوج
(٢)... ذكره الماوردي (٤/٤٠٨)، والواحدي في الوسيط (٣/٤٧٤)، وابن الجوزي في زاد المسير (٦/٣٩٢).
(٣)... في الأصل زيادة قوله: الله.
(١/١٦٦)