قالت عائشة: ما مات رسول الله - ﷺ - حتى أحل له النساء (١).
قال أبو سليمان الدمشقي: يعني: نساء جميع القبائل من المهاجرات وغير المهاجرات (٢).
وقال جماعة، منهم الحسن وابن سيرين: أنها محكمة ما نسخت (٣).
قال الزهري: قبض رسول الله - ﷺ - وما نعلمه تزوج النساء بعد (٤).
وفي قوله: ﴿وكان الله على كل شيء رقيباً﴾ تحذير من مجاوزة حدود الله عز وجل.

(١)... أخرجه الترمذي (٥/٣٥٦ ح٣٢١٦)، وأحمد (٦/٤١ ح٢٤١٨٣)، والشافعي في الأم (٥/١٤٠) وله رأي في قول عائشة، قال الشافعي رضي الله عنه: كأنها تعني اللاتي حظرن عليه في قوله: ﴿لا يحل لك النساء من بعد... الآية﴾.
... ثم قال: وأحسب قول عائشة رضي الله عنها: "أحل له النساء" بقول الله عز وجل: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ إلى قوله: ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ فذكر الله عز وجل ما أحل له، فذكر أزواجه اللاتي آتى أجورهن وذكر بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي قال: فدل ذلك على معنيين:
... أحدهما: أنه أحل له مع أزواجه من ليس له بزوج يوم أحل له، وذلك أنه لم يكن عنده - ﷺ - من بنات عمه ولا بنات عماته ولا بنات خالاته امرأة وكان عنده عدد نسوة، وعلى أنه أباح له من العدد ما حظر على غيره.
(٢)... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٦/٤١١).
(٣)... مثل السابق.
(٤)... أخرجه ابن سعد في طبقاته (٨/١٩٥). وذكره الواحدي في الوسيط (٣/٤٧٨).
(١/١٨٤)


الصفحة التالية
Icon