أحدهما: أن عليهن العدة لدخولهن في عموم الأدلة الدالة على وجوبها.
والثاني: لا عدة عليهن؛ لأن العدة مدة تتربص بها الإباحة، وتحريمهن على التأبيد، فلا فائدة في شرعيتها عليهن.
لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (٥٥)
قال المفسرون: لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب لرسول الله - ﷺ -: ونحن أيضاً نكلمهن من وراء حجاب، فأنزل الله تعالى: ﴿لا جناح عليهن في آبائهن﴾ (١).
قال قتادة: "لا جناح عليهن في آبائهن": في ترك الحجاب (٢).
وقال مجاهد: في وضع الجلباب (٣).
﴿ولا نسائهن﴾ يريد: نساء المسلمات. وقيل: الجميع (٤). وقد ذكر في سورة

(١)... ذكره الماوردي (٤/٤٢١)، والواحدي في الوسيط (٣/٤٨٠)، وابن الجوزي في زاد المسير (٦/٤١٧).
(٢)... أخرجه الطبري (٢٢/٤٢). وذكره الماوردي (٤/٤٢٠).
... وهذا القول هو اختيار ابن جرير الطبري.
(٣)... أخرجه الطبري (٢٢/٤١). وذكره الماوردي (٤/٤٢٠).
(٤)... فائدة: قال ابن الجوزي في زاد المسير (٦/٤١٧-٤١٨) : فان قيل: ما بال العمِّ والخال لم يُذْكَرا؟ فعنه جوابان:
... أحدهما: لأن المرأة تَحِلُّ لأبنائهما، فكره أن تضع خمارها عند عمِّها وخالها، لأنهما ينعتانها لأبنائهما، وهو قول الشعبي وعكرمة.
... والثاني: لأنهما يجريان مجرى الوالدين فلم يُذْكَرا. قاله الزجاج.
(١/١٨٩)


الصفحة التالية
Icon