النور (١).
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)
قوله تعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾، وقرئ: "وملائكتُهُ" بالرفع (٢)، عطفاً على محل إن واسمها. وقد ذكر آنفاً معنى صلاة الله والملائكة عليه.
﴿يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه﴾ أخرجا في الصحيحين من حديث كعب بن عجرة قال: "قلنا: يا رسول الله! قد عرفنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد" (٣).
ومعنى قولهم: "قد عرفنا السلام عليك": ما يقال في التشهد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وهو معنى قوله: ﴿وسلموا تسليماً﴾.
وقيل: المعنى: وسلِّمُوا لأمره تسليماً.
وحكى مقاتل قال (٤) : لما نزلت هذه الآية قال المسلمون: فما لنا يا رسول الله؟

(١)... عند الآية رقم: ٣١.
(٢)... وهي قراءة ابن عباس. انظر هذه القراءة في: البحر (٧/٢٣٩)، والدر المصون (٥/٤٢٥).
(٣)... أخرجه البخاري (٤/١٨٠٢ ح٤٥١٩)، ومسلم (١/٣٠٥ ح٤٠٦).
(٤)... تفسير مقاتل (٣/٥٤).
(١/١٩٠)


الصفحة التالية
Icon