فنزل: ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته... الآية﴾ (١).
أخرج الإمام أحمد من حديث عبدالرحمن بن عوف قال: " خرج رسول الله - ﷺ - فاتبعته حتى دخل نخلاً، فسجد فأطال السجود، حتى خفت أو خشيت أن يكون الله عز وجل قد توفاه أو قبضه. قال: فجئت أنظر فرفع رأسه فقال: ما لك يا عبدالرحمن؟ قال: فذكرت ذلك له. قال: فقال: إن جبريل عليه السلام قال لي: ألا أبشرك، إن الله عز وجل يقول لك: من صلّى عليك صلاة صليتُ عليه، ومن سلّم عليك سلّمتُ عليه " (٢).
وفي حديث أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: "دخلت على النبي - ﷺ - فلم أره أشد استبشاراً منه يومئذ ولا أطيب نفساً، قلت: يا رسول الله! ما رأيتك قط أطيب نفساً ولا أشد استبشاراً منك اليوم؟ قال: وما يمنعني وقد خرج آنفاً جبريل من عندي قال: قال الله تعالى: من صلى عليك صلاة صليت بها عليه عشر صلوات، ومحوت عنه عشر سيئات، وكتبت له عشر حسنات" (٣).
وفي مسند الإمام أحمد من حديث الحسين بن علي: أن النبي - ﷺ - قال: "البخيل من ذكرتُ عنده ثم لم يُصَلِّ عليّ" (٤).

(١)... ذكره الواحدي في أسباب النزول (ص: ٣٧٦)، والماوردي (٤/٤٢٢).
(٢)... أخرجه أحمد (١/١٩١ ح١٦٦٢).
(٣)... أخرجه أحمد (٤/٢٩ ح١٦٣٩٩).
(٤)... أخرجه الترمذي (٥/٥٥١ ح٣٥٤٦) وقال: حديث حسن صحيح، وأحمد (١/٢٠١ ح١٧٣٦).
(١/١٩١)


الصفحة التالية
Icon