وقال أبو علي (١) : الكثرة أشبه بالمعنى؛ لأنهم يُلْعَنُون مرةً بعد مرة.
يا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا ادزب
قوله تعالى: ﴿لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا﴾ قيل: نزلت في شأن زيد وزينب بنت جحش، وما سمع فيه من قالة بعض الناس.
والأشبه على هذا القول: أن يراد بأذى موسى: ما جرى له من حديث المُومِسَة (٢) التي حملها قارون على قذفه بنفسها، وقد ذكرته في القصص (٣).
وقال أبو وائل: قسم رسول الله - ﷺ - قسماً، فقال رجل من الأنصار: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله، فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فغضب وقال: رحم الله موسى، لقد أوذي أكثر من هذا فصبر (٤).
وقيل: أذى موسى: ما اتهموه من قتل [هارون] (٥)، وقد ذكرناه في المائدة. قاله علي عليه السلام (٦).
(٢)... المومسة: الفاجرة جهاراً (اللسان، مادة: ميس).
(٣)... عند الآية رقم: ٨١.
(٤)... أخرجه البخاري (٣/١٢٤٩ ح٣٢٢٤)، ومسلم (٢/٧٣٩ ح١٠٦٢) كلاهما رفعه من طريق أبي وائل عن ابن مسعود.
(٥)... في الأصل: فرعون. وهو خطأ. والتصويب من المصادر التالية.
(٦)... أخرجه الطبري (٢٢/٥٢)، وابن أبي حاتم (١٠/٣١٥٧-٣١٥٨). وذكره السيوطي في الدر (٦/٦٦٦) وعزاه لابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه.
(١/٢٠٠)