وقيل: هو ما أخبرنا أبو القاسم وأبو الحسن البغداديان قالا: حدثنا أبو الوقت عبد الأول، أخبرنا عبدالرحمن، أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسحاق بن [نصر] (١)، حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر. فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر، ففرّ الحجر بثوبه، فجمح موسى في أثره يقول: ثوبي يا حجر، ثوبي يا حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى، وقالوا: والله ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه وطفق بالحجر ضرباً.
قال أبو هريرة: والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة" (٢). أخرجه مسلم أيضاً عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق.
وفي رواية أخرى للبخاري: "فذلك قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى... الآية﴾ " (٣).
والآدر: العظيم الخصيتين (٤).
قوله تعالى: ﴿وكان عند الله وجيهاً﴾ يقال: وَجُهَ الرجُلُ يُوجَهُ وَجَاهةً فهو

(١)... في الأصل: نصير. والتصويب من البخاري (١/١٠٧). وانظر: ترجمته في: التهذيب (١/١٩٢)، والتقريب (ص: ٩٩).
(٢)... أخرجه البخاري (١/١٠٧ ح٢٧٤)، ومسلم (١/٢٦٧ ح٣٣٩).
(٣)... أخرجه البخاري (٣/١٢٤٩ ح٣٢٢٣).
(٤)... انظر: اللسان (مادة: أدر).
(١/٢٠١)


الصفحة التالية
Icon