ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: " مُلِّكَ دَاوُدُ بَعْدَمَا قُتِلَ طَالُوتُ، وَجَعَلَهُ اللَّهُ نَبِيًّا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ٢٥١] قَالَ: الْحِكْمَةُ: هِيَ النُّبُوَّةُ، آتَاهُ نُبُوَّةَ شمعون، وَمُلْكَ طَالُوتَ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة: ٢٥١] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِبَعْضِ النَّاسِ، وَهُمْ أَهْلُ الطَّاعَةِ لَهُ وَالْإِيمَانُ بِهِ، بَعْضًا وَهُمْ أَهْلُ الْمَعْصِيَةِ لِلَّهِ، وَالشِّرْكِ بِهِ، كَمَا دَفَعَ عَنِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَالْمَعْصِيَةِ لَهُ وَقَدْ أَعْطَاهُمْ مَا سَأَلُوا رَبَّهُمُ ابْتِدَاءً مِنْ بِعْثَةِ مَلِكٍ عَلَيْهِمْ لِيُجَاهِدُوا مَعَهُ فِي سَبِيلِهِ بِمَنْ جَاهَدَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْيَقِينِ وَالصَّبْرِ، جَالُوتَ وَجُنُودَهُ، لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ، يَعْنِي لَهَلَكَ


الصفحة التالية
Icon