الْقِيَامَ بِمَا تُكَلِّفُنِي مِنَ الرِّسَالَةِ، وَتَحْمِلُنِي مِنَ الطَّاعَةِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: ٢٥] قَالَ: جُرْأَةً لِي
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾ [طه: ٢٧] يَقُولُ: وَأَطْلِقْ لِسَانِي بِالْمَنْطِقِ، وَكَانَتْ فِيهِ فِيمَا ذُكِرَ عُجْمَةٌ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي كَانَ مِنْ إِلقائهِ الْجَمْرَةَ إِلَى فِيهِ يَوْمَ هَمَّ فِرْعَوْنُ بِقَتْلِهِ
ذِكْرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ عَمَّنْ قَالَهُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾ [طه: ٢٧] قَالَ: عُجْمَةً لِجَمْرَةِ نَارٍ أَدْخَلَهَا فِي فِيهِ عَنْ أَمْرِ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، تَرُدُّ بِهِ عَنْهُ عُقُوبَةَ فِرْعَوْنَ، حِينَ أَخَذَ مُوسَى بِلِحْيَتِهِ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ، فَقَالَ: هَذَا عَدُوٌّ لِي، فَقَالَتْ لَهُ، إِنَّهُ لَا يَعْقِلُ
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ ابن أَبِي نَجِيحٍ ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾ [طه: ٢٧] لِجَمْرَةِ نَارٍ أَدْخَلَهَا فِي فِيهِ عَنْ أَمْرِ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، تَدْرَأُ بِهِ عَنْهُ عُقُوبَةَ فِرْعَوْنَ، حِينَ أَخَذَ مُوسَى بِلِحْيَتِهِ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ، فَقَالَ: هَذَا -[٥٤]- عَدُوٌّ لِي، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ لَا يَعْقِلُ هَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ