ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالُوا تَكْذِيبًا: ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [سبأ: ٨] قَالَ: " قَالُوا: إِمَّا أَنْ يَكُونَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ، أَمْ بِهِ جِنَّةٌ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَجْنُونًا ﴿بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٨] الْآيَةُ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ؛ " ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ [سبأ: ٨] الرَّجُلُ مَجْنُونُ فَيَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْقِلُ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾ [سبأ: ٨]
وَقَوْلُهُ: ﴿بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾ [سبأ: ٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا الْأَمْرُ كَمَا قَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَظَنُّوا بِهِ مِنْ أَنَّهُ أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا، أَوْ أَنَّ بِهَ جِنَّةً، لَكِنِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ فِي عَذَابِ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ، وَفِي الذَّهَابِ الْبَعِيدِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، وَقَصْدِ -[٢١٧]- السَّبِيلِ، فَهُمْ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَقُولُونَ فِيهِ مَا يَقُولُونَ