وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ [البلد: ١٢] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَشْعَرَكَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْعَقَبَةُ ثُمَّ بَيَّنَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُ، مَا الْعَقَبَةُ، وَمَا النَّجَاةُ مِنْهَا، وَمَا وَجْهُ اقْتِحَامِهَا؟ فَقَالَ: اقْتِحَامُهَا وَقَطْعُهَا فَكُّ رَقَبَةٍ مِنَ الرِّقِّ، وَأَسْرِ الْعُبُودَةِ،
كَمَا حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣] قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ: لَيْسَ مُسْلِمٌ يُعْتِقُ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، إِلَّا كَانَتْ فِدَاءَهُ مِنَ النَّارِ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣] ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: «أَكْثَرُهَا ثَمَنًا»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثنا سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وَفَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ، عَظْمًا مِنْ عِظَامٍ مُحَرِّرِهِ مِنَ النَّارِ؛ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مِنْهُ مُسْلِمَةً، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وَفَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا، عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهَا مِنَ النَّارِ»