الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَكَأَيِّن حرف استئناف اسم مِّن حرف جر متعلق نَّبِىٍّ اسم مجرور قَٰتَلَ فعل خبر مَعَهُۥ ظرف مكان متعلق ضمير مضاف إليه رِبِّيُّونَ اسم فاعل كَثِيرٌ صفة صفة
فَمَا حرف عطف حرف نفي وَهَنُوا۟ فعل نفي ضمير فاعل لِمَآ حرف جر متعلق اسم موصول مجرور أَصَابَهُمْ فعل صلة ضمير مفعول به فِى حرف جر متعلق سَبِيلِ اسم مجرور ٱللَّهِ لفظ الجلالة مضاف إليه وَمَا حرف عطف حرف نفي معطوف ضَعُفُوا۟ فعل نفي ضمير فاعل وَمَا حرف عطف حرف نفي معطوف ٱسْتَكَانُوا۟ فعل نفي ضمير فاعل
وَٱللَّهُ حرف استئناف لفظ الجلالة يُحِبُّ فعل خبر ٱلصَّٰبِرِينَ أل التعريف اسم مفعول به
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَكَأَيِّنْ

And how many waka-ayyin

١
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
كَأَيِّن الأصل

اسم مرفوع

مَعَهُ

with him maʿahu

٥
مَعَ الأصل

ظرف مكان منصوب

هُۥ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

فَمَا

But not famā

٨
فَ بادئة

حرف عطف

الصيغة ف
مَا الأصل

حرف نفي

لِمَا

for what limā

١٠
لِ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
مَآ الأصل

اسم موصول

أَصَابَهُمْ

befell them aṣābahum

١١
أَصَابَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

وَمَا

and not wamā

١٥
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
مَا الأصل

حرف نفي

وَمَا

and not wamā

١٧
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
مَا الأصل

حرف نفي

الصَّابِرِينَ

the patient ones. l-ṣābirīna

٢١
ٱل بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
صَّٰبِرِينَ الأصل

اسم فاعل منصوب

جمع مذكر

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

ولولا ذلك لكنت قد فرقت بين الصلة والموصول. كِتاباً مُؤَجَّلًا مصدر ودل بهذه الآية على أن كلّ إنسان مقتول أو غير مقتول قد بلغ أجله وأن الخلق لا بدّ أن يبلغوا آجالهم آجالا واحدة كتبها الله عليهم لأن معنى مؤجّلا إلى أجل.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٤٦]

وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ «١» قال الخليل وسيبويه «٢» : هي أيّ دخلت عليها كاف التشبيه فصار في الكلام معنى كم فالوقف على قوله وكأيّن وقرأ أبو جعفر وابن كثير وكاإن وهو مخفّف من ذاك وهو كثير في كلام العرب. وقرأ الحسن وعكرمة وأبو رجاء ربيّون «٣» بضم الراء. قال أبو جعفر: وقد ذكر سيبويه مثل هذا وقد ذكرنا معنى الآية: وقرأ أبو السمّال العدوي فما وهنوا لما أصابهم «٤» بإسكان الهاء وهذا على لغة من قال: وهن. حكى أبو حاتم: وهن يهن مثل ورم يرم ويجوز ما ضَعُفُوا بإسكان العين بحذف الضمة والكسرة لثقلها وحكى الكسائي وَما ضَعُفُوا بفتح العين ولا يجوز حذف الفتحة لخفتها.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٤٧]

وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (١٤٧)
وقرأ الحسن وَما كانَ قَوْلَهُمْ جعله اسم «كان» ومن نصب جعله خبر كان وجعل اسمها أَنْ قالُوا لأنه موجب.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٠]

بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠)
وأجاز الفراء «٥» بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ بمعنى أطيعوا الله مولاكم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥١]

سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (١٥١)
سَنُلْقِي فعل مستقبل وحذفت الضمة من الياء لثقلها وقرأ أبو جعفر والأعرج
(١) هذه قراءة نافع وأبي عمر وابن كثير، أما قراءة الباقين فبالألف وفتح القاف والتاء. انظر تيسير الداني ٧٥. [.....]
(٢) انظر البحر المحيط ٣/ ٧٧.
(٣) هذه قراءة علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس أيضا، انظر مختصر ابن خالويه ٢٢، والمحتسب ١/ ١٧٣.
(٤) انظر البحر المحيط ٣/ ٧٨، ومختصر ابن خالويه ٢٢.
(٥) انظر معاني الفراء ١/ ٢٣٧.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

(عَلَى أَعْقَابِكُمْ) : حَالٌ ; أَيْ رَاجِعِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ) : أَنْ تَمُوتَ اسْمُ كَانَ، وَ «إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ» الْخَبَرُ وَاللَّامُ لِلتَّبْيِينِ مُتَعَلِّقَةٌ بَكَانِ. وَقِيلَ: هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ ; تَقْدِيرُهُ: الْمَوْتُ لِنَفْسٍ ; وَأَنْ تَمُوتَ تَبْيِينٌ لِلْمَحْذُوفِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ اللَّامُ بِتَمُوتَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْدِيمِ الصِّلَةِ عَلَى الْمَوْصُولِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّقْدِيرُ: وَمَا كَانَ نَفْسٌ لِتَمُوتَ، ثُمَّ قُدِّمَتِ اللَّامُ. (كِتَابًا) : مَصْدَرٌ أَيْ كَتَبَ ذَلِكَ كِتَابًا. (وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا) : بِالْإِظْهَارِ عَلَى الْأَصْلِ، وَبِالْإِدْغَامِ لِتَقَارُبِهِمَا. (نُؤْتِهِ مِنْهَا) : مِثْلُ:
(يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) [آلِ عِمْرَانَ: ٧٥] (وَسَنَجْزِي) : بِالنُّونِ وَالْيَاءِ وَالْمَعْنَى مَفْهُومٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَأَيِّنْ) : الْأَصْلُ فِيهِ «أَيْ» الَّتِي هِيَ بَعْضٌ مِنْ كُلٍّ أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا كَافُ التَّشْبِيهِ، وَصَارَ فِي مَعْنَى كَمِ الَّتِي لِلتَّكْثِيرِ ; كَمَا جُعِلَتِ الْكَافُ مَعَ ذَا فِي قَوْلِهِمْ «كَذَا» لِمَعْنَى لَمْ يَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَكَمَا أَنَّ مَعْنَى لَوْلَا بَعْدَ التَّرْكِيبِ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا قَبْلَهُ، وَفِيهَا خَمْسَةُ أَوْجُهٍ كُلُّهَا قَدْ قُرِئَ بِهِ: فَالْمَشْهُورُ «كَأَيِّنْ» بِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ وَهُوَ الْأَصْلُ.
وَالثَّانِي: «كَائِنٌ» بِأَلِفٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا هُوَ فَاعِلٌ مِنْ كَانَ يَكُونُ، حُكِيَ عَنِ الْمُبَرِّدِ، وَهُوَ بَعِيدُ الصِّحَّةِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَكَانَ مُعْرَبًا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْنَى التَّكْثِيرِ. وَالثَّانِي: أَنَّ أَصْلَهُ كَأَيِّنْ، قُدِّمَتِ الْيَاءُ الْمُشَدَّدَةُ عَلَى الْهَمْزَةِ، فَصَارَ كَيِّئٍ، فَوَزْنُهُ الْآنَ كَعْلِفٍ ; لِأَنَّكَ قَدَّمْتَ الْعَيْنَ وَاللَّامَ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْيَاءُ الثَّانِيَةُ، لِثِقَلِهَا بِالْحَرَكَةِ وَالتَّضْعِيفِ، كَمَا قَالُوا فِي أَيِّهِمَا أَيْهُمَا، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْيَاءُ السَّاكِنَةُ أَلِفًا كَمَا أَبْدِلَتْ فِي آيَةٍ وَطَائِيٍّ وَقِيلَ: حُذِفَتِ الْيَاءُ السَّاكِنَةُ وَقُدِّمَتِ الْمُتَحَرِّكَةُ فَانْقَلَبَتْ أَلِفًا. وَقِيلَ: لَمْ يُحْذَفْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَكِنْ قُدِّمَتِ الْمُتَحَرِّكَةُ وَبَقِيَتِ الْأُخْرَى سَاكِنَةً وَحُذِفَتْ بِالتَّنْوِينِ مِثْلَ قَاضٍ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: كَإٍ عَلَى وَزْنِ كَعٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ حُذِفَ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْأُخْرَى لِأَجْلِ التَّنْوِينِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ حُذِفَ الْيَاءَيْنِ دُفْعَةً وَاحِدَةً، وَاحْتَمَلَ ذَلِكَ لَمَّا امْتَزَجَ الْحَرْفَانِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: «كَأْيٌ» بِيَاءٍ خَفِيفَةٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ حَذَفَ الْيَاءَ الثَّانِيَةَ، وَسَكَّنَ الْهَمْزَةَ لِاخْتِلَاطِ الْكَلِمَتَيْنِ، وَجَعَلَهُمَا كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ، كَمَا سَكَّنُوا الْهَاءَ فِي لَهُوَ وَفَهُوَ، وَحَرَّكَ الْيَاءَ لِسُكُونِ مَا قَبْلَهَا. وَالْخَامِسُ: «كَيْئٌ» بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ قَبْلَ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ الْأَصْلُ فِي كَائِنٍ، وَقَدْ ذُكِرَ.
فَأَمَّا التَّنْوِينُ فَأَبْقَى فِي الْكَلِمَةِ عَلَى مَا يَجِبُ لَهَا فِي الْأَصْلِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَحْذِفُهُ فِي الْوَقْفِ ; لِأَنَّهُ تَنْوِينٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُثْبِتُهُ فِيهِ ; لِأَنَّ الْحُكْمَ تَغَيَّرَ بِامْتِزَاجِ الْكَلِمَتَيْنِ.
فَأَمَّا «أَيْ» فَقَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: هِيَ مَصْدَرُ أَوَى يَأْوِي إِذَا انْضَمَّ وَاجْتَمَعَ، وَأَصْلُهُ أَوَى، فَاجْتَمَعَتِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ، وَسَبَقَتِ الْأُولَى بِالسُّكُونِ، فَقُلِبَتْ وَأُدْغِمَتْ مِثْلُ طَيٍّ وَشَيٍّ.
وَأَمَّا مَوْضِعُ كَأَيِّنْ فَرَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ، وَلَا تَكَادُ تُسْتَعْمَلُ إِلَّا وَبَعْدَهَا مِنْ، وَفِي الْخَبَرِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا «قُتِلَ» وَفِي قُتِلَ الضَّمِيرُ لِلنَّبِيِّ، وَهُوَ عَائِدٌ عَلَى كَأَيِّنْ ; لِأَنَّ كَأَيِّنْ فِي مَعْنَى
نَبِيٍّ ; وَالْجَيِّدُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى لَفْظِ كَأَيِّنْ، كَمَا تَقُولُ مِائَةُ نَبِيٍّ قُتِلَ، وَالضَّمِيرُ لِلْمِائَةِ إِذْ هِيَ الْمُبْتَدَأُ.
فَإِنْ قُلْتَ: لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَأَنَّثْتَ فَقُلْتَ: قُتِلَتْ. قِيلَ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: كَثِيرٌ مِنَ الرِّجَالِ قُتِلَ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ: مَعَهُ رِبِّيُّونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي قُتِلَ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ قُتِلَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةً لِنَبِيٍّ، وَمَعَهُ رِبِّيُّونَ الْخَبَرُ، كَقَوْلِكَ: كَمْ مِنْ رَجُلٍ صَالِحٍ مَعَهُ مَالٌ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ مَحْذُوفًا ; أَيْ فِي الدُّنْيَا، أَوْ صَائِرٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ. فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قُتِلَ صِفَةً لِنَبِيٍّ، وَمَعَهُ رِبِّيُّونَ حَالٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قُتِلَ لِرِبِّيِينَ، فَلَا ضَمِيرَ فِيهِ عَلَى هَذَا، وَالْجُمْلَةُ صِفَةُ نَبِيٍّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا، فَيَصِيرُ فِي الْخَبَرِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ،
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِنَبِيٍّ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا.
وَيُقْرَأُ «قَاتَلَ» ; فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ مُضْمَرًا، وَمَا بَعْدَهُ حَالٌ، وَأَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ رِبِّيُّونَ.
وَيُقْرَأُ: (قَتَّلَ) بِالتَّشْدِيدِ، فَعَلَى هَذَا لَا ضَمِيرَ فِي الْفِعْلِ لِأَجْلِ التَّكْثِيرِ، وَالْوَاحِدُ لَا تَكْثِيرَ فِيهِ، كَذَا ذَكَرَ ابْنُ جِنِّيٍّ، وَلَا يَمْتَنِعُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ضَمِيرُ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْجَمَاعَةِ،
وَرِبِّيُّونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى الرَّبَّةِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَيَجُوزُ ضَمُّ الرَّاءِ فِي الرَّبَّةِ أَيْضًا، وَعَلَيْهِ قُرِئَ رُبِّيُّونَ بِالضَّمِّ، وَقِيلَ: مَنْ كَسَرَ أَتْبَعَ، وَالْفَتْحُ هُوَ الْأَصْلُ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الرَّبِّ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ. (
فَمَا وَهَنُوا) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْهَاءِ، وَقُرِئَ بِكَسْرِهَا، وَهِيَ لُغَةٌ، وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ. وَقُرِئَ بِإِسْكَانِهَا عَلَى تَخْفِيفِ الْمَكْسُورِ.
وَ (اسْتَكَانُوا) : اسْتَفْعَلُوا مِنَ الْكَوْنِ، وَهُوَ الذُّلُّ، وَحُكِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّ أَصْلَهَا اسْتَكَنُوا، أُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ، فَنَشَأَتِ الْأَلِفُ وَهَذَا خَطَأٌ ; لِأَنَّ الْكَلِمَةَ فِي جَمِيعِ تَصَارِيفِهَا ثَبَتَتْ عَيْنُهَا ; تَقُولُ اسْتَكَانَ يَسْتَكِينُ اسْتِكَانَةً، فَهُوَ مُسْتَكِينٌ وَمُسْتَكَانٌ لَهُ وَالْإِشْبَاعُ لَا يَكُونُ عَلَى هَذَا الْحَدِّ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (١٤٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ اللَّامِ عَلَى أَنَّ اسْمَ كَانَ مَا بَعْدَ «إِلَّا» وَهُوَ أَقْوَى مِنْ أَنْ يُجْعَلَ خَبَرًا، وَالْأَوَّلُ اسْمًا ; لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ (أَنْ قَالُوا) : يُشْبِهُ الْمُضْمَرَ فِي أَنَّهُ لَا يُضْمَرُ فَهُوَ أَعْرَفُ.
وَالثَّانِي: أَنَّ مَا بَعْدَ إِلَّا مُثْبَتٌ، وَالْمَعْنَى: كَانَ قَوْلُهُمْ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا دَأْبُهُمْ فِي الدُّعَاءِ. وَيُقْرَأُ بِرَفْعِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ كَانَ، وَمَا بَعْدَ إِلَّا الْخَبَرُ. (فِي أَمْرِنَا) : يَتَعَلَّقُ بِالْمَصْدَرِ، وَهُوَ إِسْرَافُنَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْهُ ; أَيْ إِسْرَافًا وَاقِعًا فِي أَمْرِنَا.
قَالَ تَعَالَى: (بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ النَّصْبَ، وَهِيَ قِرَاءَةٌ، وَالتَّقْدِيرُ: بَلْ أَطِيعُوا اللَّهَ.
قَالَ تَعَالَى: (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (١٥١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الرُّعْبَ) : يُقْرَأُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ. (

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

مأذونا لها «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «كِتاباً» مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره كتب «مُؤَجَّلًا» صفة. «وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ» الواو للاستئناف من اسم شرط مبتدأ يرد فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وثواب مفعوله «الدُّنْيا» مضاف إليه «نُؤْتِهِ» مضارع مجزوم بحذف حرف العلة والفاعل مستتر والهاء مفعوله وقد تعلق به الجار والمجرور «مِنْها» «وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها» سبق إعرابها وتقدم إعراب «وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ».

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٤٦]

وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)
«وَكَأَيِّنْ» الواو حرف استئناف كأين بمعنى كم خبرية مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ «مِنْ نَبِيٍّ» من حرف جر زائد نبي اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه تمييز كأين «قاتَلَ مَعَهُ» فعل ماض تعلق به الظرف «رِبِّيُّونَ» فاعله «كَثِيرٌ» صفة «فَما وَهَنُوا» فعل ماض وفاعل وما نافية والجملة معطوفة بالفاء «لِما» متعلقان بوهنوا وجملة «أَصابَهُمْ» صلة الموصول. «فِي سَبِيلِ» متعلقان بأصابهم «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا» عطف على ما وهنوا «وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ» لفظ الجلالة مبتدأ وجملة يحب الصابرين خبره الجملة مستأنفة.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٤٧ الى ١٤٨]

وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (١٤٧) فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٤٨)
«وَما كانَ» الواو عاطفة ما نافية كان فعل ماض ناقص «قَوْلَهُمْ» خبرها مقدم «إِلَّا» أداة حصر «أَنْ قالُوا» المصدر المؤول في محل رفع اسم كان «رَبَّنَا» منادى مضاف «اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا» فعل دعاء تعلق به الجار والمجرور وذنوبنا مفعوله والجملة مقول القول «وَإِسْرافَنا» عطف على ذنوبنا «فِي أَمْرِنا» متعلقان بإسرافنا «وَثَبِّتْ أَقْدامَنا» عطف على «اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا» «وَانْصُرْنا» عطف على ما قبلها «عَلَى الْقَوْمِ» متعلقان بانصرنا «الْكافِرِينَ» صفة.
«فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعله والهاء وثواب مفعولاه «الدُّنْيا» مضاف إليه «وَحُسْنَ ثَوابِ» الواو عاطفة حسن عطف على ثواب الأولى وثواب بعدها مضاف إليه «الْآخِرَةِ» مضاف إليه «وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» مثل والله يحب الصابرين قبلها.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٤٩ الى ١٥٠]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ (١٤٩) بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» تكرر إعرابها «إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا» كفروا فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول واسم الموصول مفعول به تطيعوا فعل الشرط مجزوم بإن الشرطية والواو فاعل «يَرُدُّوكُمْ»

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

١٤٦ - ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾
الواو مستأنفة، «كأيِّن» اسم كناية عن كثير مبتدأ. الجار «من نبي» متعلق بصفة لـ «كأيِّن». وقد نابت «كأيِّن» عن نكرة؛ لذا تعلقت شبه الجملة بعدها بنعت لـ «كأين». وجملة «قاتل معه ربيون» خبر المبتدأ. وجملة «فما وهنوا» معطوفة على جملة «قاتل». وجملة «والله يحب الصابرين» اعتراضية لا محل لها، لأنَّ قوله في الآية التالية: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ﴾ معطوف على جملة «وما استكانوا».

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية