الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
هُوَ ضمير ٱلَّذِىٓ اسم موصول خبر أَنزَلَ فعل صلة عَلَيْكَ حرف جر متعلق ضمير مجرور ٱلْكِتَٰبَ أل التعريف اسم مفعول به
مِنْهُ حرف جر متعلق ضمير مجرور ءَايَٰتٌ اسم مُّحْكَمَٰتٌ صفة صفة هُنَّ ضمير أُمُّ اسم خبر ٱلْكِتَٰبِ أل التعريف اسم مضاف إليه وَأُخَرُ حرف عطف اسم معطوف مُتَشَٰبِهَٰتٌ صفة صفة
فَأَمَّا حرف استئناف حرف تفصيل ٱلَّذِينَ حرف شرط تفصيل فِى حرف جر متعلق قُلُوبِهِمْ اسم مجرور ضمير مضاف إليه زَيْغٌ اسم شرط فَيَتَّبِعُونَ حرف واقع في جواب الشرط فعل جواب الشرط ضمير فاعل مَا اسم موصول مفعول به تَشَٰبَهَ فعل صلة مِنْهُ حرف جر متعلق ضمير مجرور ٱبْتِغَآءَ اسم مفعول لأجله ٱلْفِتْنَةِ أل التعريف اسم مضاف إليه وَٱبْتِغَآءَ حرف عطف اسم معطوف تَأْوِيلِهِۦ اسم مضاف إليه ضمير مضاف إليه
وَمَا حرف استئناف حرف نفي يَعْلَمُ فعل نفي تَأْوِيلَهُۥٓ اسم فاعل ضمير مضاف إليه إِلَّا أداة حصر حصر ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل
وَٱلرَّٰسِخُونَ حرف استئناف أل التعريف اسم فِى حرف جر متعلق ٱلْعِلْمِ أل التعريف اسم مجرور يَقُولُونَ فعل خبر ضمير فاعل ءَامَنَّا فعل مفعول به ضمير فاعل بِهِۦ حرف جر متعلق ضمير مجرور
كُلٌّ اسم مِّنْ حرف جر متعلق عِندِ اسم مجرور رَبِّنَا اسم مضاف إليه ضمير مضاف إليه
وَمَا حرف استئناف حرف نفي يَذَّكَّرُ فعل نفي إِلَّآ أداة حصر حصر أُو۟لُوا۟ اسم فاعل ٱلْأَلْبَٰبِ أل التعريف اسم مضاف إليه
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

هُوَ

He huwa

١

ضمير منفصل

للغائب

عَلَيْكَ

to you ʿalayka

٤
عَلَيْ الأصل

حرف جر

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

مِنْهُ

of it min'hu

٦
مِنْ الأصل

حرف جر

هُ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

هُنَّ

they (are) hunna

٩

ضمير منفصل

للغائبات

فَأَمَّا

Then as for fa-ammā

١٤
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
أَمَّا الأصل

حرف تفصيل

فَيَتَّبِعُونَ

[so] they follow fayattabiʿūna

١٩
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
يَتَّبِعُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

مِنْهُ

of it, min'hu

٢٢
مِنْ الأصل

حرف جر

هُ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

وَمَا

And not wamā

٢٧
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
مَا الأصل

حرف نفي

وَالرَّاسِخُونَ

And those firm wal-rāsikhūna

٣٢
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
ٱل بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
رَّٰسِخُونَ الأصل

اسم فاعل مرفوع

جمع مذكر

يَقُولُونَ

they say, yaqūlūna

٣٥
يَقُولُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

آمَنَّا

"""We believe" āmannā

٣٦
ءَامَ الأصل

فعل ماضٍ

للمتكلمين

نَّا لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

بِهِ

in it. bihi

٣٧
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
هِۦ الأصل

ضمير منفصل

للغائب

وَمَا

And not wamā

٤٢
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
مَا الأصل

حرف نفي

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا لا يعبره تعلق إعرابي
تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا لا يعبره تعلق إعرابي
اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ لا يعبره تعلق إعرابي
رَبِّنَا ۗ وَمَا لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

القيّام وقال «١» خارجة «٢» في مصحف عبد الله الحيّ القيّم «٣». قال أبو جعفر:
القيّوم فيعول الأصل فيه قيووم ثم وقع الإدغام، والقيّام الفيعال الأصل فيه القيوام ثم أدغم وقيّم فيعل عند البصريين الأصل فيه قيوم ثم أدغم، وزعم الفراء «٤» أنّه فعيل. قال ابن كيسان: لو كان كما قال لما أعلّ كما لم يعلّ سويق وما أشبهه. اسم الله عزّ وجلّ مرفوع بالابتداء، والخبر نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ والْحَيُّ الْقَيُّومُ نعت، وإن شئت كان الخبر لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ثم جيء بخبر بعد خبر. مُصَدِّقاً نصب على الحال، وعند الكوفيين على القطع قال أبو جعفر: وقد ذكرنا اشتقاق التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ في الكتاب الذي قبل هذا.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ٤ الى ٦]

مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (٤) إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (٥) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦)
مِنْ قَبْلُ غاية وقد ذكرناه «٥» وهُدىً في موضع نصب على الحال ولم يتبيّن فيه الإعراب لأنه مقصور. إِنَّ الَّذِينَ اسم إنّ والصلة كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ والخبر لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ. وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ابتداء وخبر، وكذا هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ وروى العباس بن الفضل «٦» عن أبي عمرو هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٧]

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ (٧)
هذه الآية كلها مشكلة. وقد ذكرناها، وسنزيدها شرحا إن شاء الله. قال أبو جعفر: أحسن ما قيل في المحكمات والمتشابهات أنّ المحكمات ما كان قائما بنفسه لا يحتاج أن يرجع فيه إلى غيره نحو وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [الإخلاص: ٤]
(١) انظر معاني الفراء ١/ ١٩٠، وهي قراءة إبراهيم النخعي والأعمش وابن مسعود وأصحاب عبد الله وزيد بن علي وجعفر بن محمد وأبي رجاء أيضا. وانظر المحتسب ١/ ١٥١.
(٢) خارجة بن مصعب أبو الحجاج الضبعي: أخذ القراءة عن نافع وأبي عمرو، وله شذوذ كثير عنهما لم يتابع عليه، وروى أيضا عن حمزة حروفا. (ت ١٦٨ هـ). ترجمته في غاية النهاية ١/ ٢٦٨.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه (١٩)، والمحتسب ١/ ١٥١، وهي قراءة علقمة بن قيس.
(٤) انظر الإنصاف مسألة ١١٥.
(٥) انظر إعراب الآية (٢٥) سورة البقرة.
(٦) العباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد الأنصاري، قاضي الموصل، حاذق من أكابر أصحاب أبي عمرو (ت ١٨٦ هـ) ترجمته في غاية النهاية ١/ ٣٥٣.
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ [طه: ٨٢] والمتشابهات نحو إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً [الزمر:
٥٣] يرجع فيه إلى قوله وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ [طه: ٨٢] وإلى قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ [النساء: ٤٨] فأما ترك صرف «أخر» فلأنها معدولة عن الألف واللام. وقد ذكرناه «١». فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ «الذين» في موضع رفع بالابتداء والخبر فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ويقال زاغ يزيغ زيغا إذا ترك القصد، ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ مفعول من أجله أي ابتغاء الاختبار الذي فيه غلوّ وإفساد ذات البين ومنه فلان مفتون بفلانة أي قد غلا في حبّها. وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ عطف على الله جلّ وعزّ. هذا أحسن ما قيل فيه لأن الله جلّ وعزّ مدحهم بالرسوخ في العلم فكيف يمدحهم وهم جهّال. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا أكثر من هذا الاحتجاج فأما القراءة المرويّة عن ابن عباس وما يعلم تأويله إلّا الله ويقول الراسخون في العلم «٢» فمخالفة لمصحفنا وإن صحّت فليس فيها حجة لمن قال الراسخون في العلم ويقول الراسخون في العلم آمنا بالله فأظهر ضمير الراسخين ليبيّن المعنى كما أنشد سيبويه: [الخفيف] ٧٠-
لا أرى الموت يسبق الموت شيءنغّص الموت ذا الغنى والفقيرا «٣»
فإن قال قائل: قد أشكل على الراسخين في العلم بعض تفسيره حتى قال ابن عباس: لا أدري ما الأواه [التوبة: ١١٤] وما غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] فهذا لا يلزم لأن ابن عباس رحمه الله قد علم بعد ذلك وفسّر ما وقف عنه، وجواب أقطع من هذا إنما قال الله عزّ وجلّ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ولم يقل جلّ وعزّ: وكل راسخ فيجب هذا فإذا لم يعلمه أحدهم علمه الآخر. قال ابن كيسان:
ويقال: الراصخون بالصاد لغة لأنّ بعدها خاء. يَقُولُونَ في موضع نصب على الحال من الراسخين كما قال: [مجزوء الكامل] ٧١-
الرّيح تبكي شجوهوالبرق يلمع في الغمامه «٤»
ويجوز أن يكون الراسخون في العلم تمام الكلام ويكون يقولون مستأنفا.
(١) انظر إعراب الآية ١٨٤- سورة البقرة.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ١٩١.
(٣) الشاهد لعدي بن زيد في ديوانه ٦٥، والأشباه والنظائر ٨/ ٣٠، وخزانة الأدب ١/ ٣٧٨، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٣٦، ١١٨، ولسوادة بن عدي في شرح أبيات سيبويه ١/ ١٢٥، وشرح شواهد المغني ٢/ ١٧٦، والكتاب ١/ ١٠٦، ولسوادة أو لعدي في لسان العرب (نغص)، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ١/ ١٥٣، وخزانة الأدب ٦/ ٩٠ و ١١/ ٣٦٦، والخصائص ٣/ ٥٣، ومغني اللبيب ٢/ ٥٠٠.
(٤) الشاهد ليزيد بن مفرغ الحميري في ديوانه ص ٢٠٨.
«الريح تبكي شجوهاوالبرق يضحك في الغمامه»
وفي لسان العرب (درك)، وفي تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ١٢٧، وغير منسوب في الأضداد لابن الأنباري ٤٢٤. [.....]

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْإِنْجِيلِ، وَدَلَّ عَلَى حَالٌ لِلتَّوْرَاةِ مَحْذُوفَةٌ، كَمَا يَدُلُّ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ عَلَى الْآخَرِ. وَ (لِلنَّاسِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِهُدًى، وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِهِ.
وَ (الْفُرْقَانَ) : فُعْلَانِ مِنَ الْفَرْقِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْفَارِقِ أَوِ الْمَفْرُوقِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ذَا الْفُرْقَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُمْ عَذَابٌ) : ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ إِنَّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَفِعَ الْعَذَابُ بِالظَّرْفِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي الْأَرْضِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِشَيْءٍ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِيَخْفَى.
قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي الْأَرْحَامِ) : فِي مُتَعَلِّقَةٌ بِيُصَوِّرُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْكَافِ وَالْمِيمِ ; أَيْ يُصَوِّرُكُمْ وَأَنْتُمْ فِي الْأَرْحَامِ مُضَغٌ.
(كَيْفَ يَشَاءُ) : كَيْفَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِيَشَاءُ، وَهُوَ حَالٌ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَشَاءُ تَصْوِيرَكُمْ.
وَقِيلَ: كَيْفَ ظَرْفٌ لِيَشَاءُ، وَمَوْضِعُ الْجُمْلَةِ حَالٌ تَقْدِيرُهُ: يُصَوِّرُكُمْ عَلَى مَشِيئَتِهِ ; أَيْ مُرِيدًا، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ اسْمِ اللَّهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الْكَافِ وَالْمِيمِ ; أَيْ يُصَوِّرُكُمْ مُتَقَلِّبِينَ عَلَى مَشِيئَتِهِ.
(لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) [الْبَقَرَةِ: ١٦٣].
قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (
مِنْهُ آيَاتٌ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْكِتَابِ.
وَلَكَ أَنْ تَرْفَعَ آيَاتٍ بِالظَّرْفِ ; لِأَنَّهُ قَدِ اعْتَمَدَ، وَلَكَ أَنْ تَرْفَعَهُ بِالِابْتِدَاءِ، وَالظَّرْفُ خَبَرُهُ.
(هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لِآيَاتٍ، وَإِنَّمَا أَفْرَدَ (أُمُّ) وَهُوَ خَبَرٌ عَنْ جَمْعٍ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ جَمِيعَ الْآيَاتِ بِمَنْزِلَةِ آيَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَفْرَدَ عَلَى الْمَعْنَى.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَفْرَدَ فِي مَوْضِعِ الْجَمْعِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ: (وَعَلَى سَمْعِهِمْ) [الْبَقَرَةِ: ٧] وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى كُلٌّ مِنْهُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ) [النُّورِ: ٤] ; أَيْ فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.
(وَأُخَرُ) : مَعْطُوفٌ عَلَى آيَاتٍ.
وَ (مُتَشَابِهَاتٌ) : نَعْتٌ لِأُخَرَ.
فَإِنْ قِيلَ: وَاحِدَةُ مُتَشَابِهَاتٍ مُتَشَابِهَةٌ، وَوَاحِدَةُ أُخَرَ أُخْرَى، وَالْوَاحِدُ هُنَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ بِهَذَا الْوَاحِدِ، فَلَا يُقَالُ أُخْرَى مُتَشَابِهَةٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْوَاحِدَةِ يُشْبِهُ بَعْضًا، وَلَيْسَ الْمَعْنَى عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى أَنَّ كُلَّ آيَةٍ تُشْبِهُ آيَةً أُخْرَى، فَكَيْفَ صَحَّ وَصْفُ هَذَا الْجَمْعِ بِهَذَا الْجَمْعِ، وَلَمْ يُوصَفْ مُفْرَدُهُ بِمُفْرَدِهِ.
قِيلَ: التَّشَابُهُ لَا يَكُونُ إِلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْأَشْيَاءُ الْمُتَشَابِهَةُ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا مُشَابِهًا لِلْآخَرِ، فَلَمَّا لَمْ يَصِحَّ التَّشَابُهُ إِلَّا فِي حَالَةِ الِاجْتِمَاعِ، وَصَفَ الْجَمْعَ بِالْجَمْعِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِهِ يُشَابِهُ بَاقِيهَا ; فَأَمَّا الْوَاحِدُ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ هَذَا الْمَعْنَى.
وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ) [الْقَصَصِ: ١٥] : فَثَنَّى الضَّمِيرَ، وَإِنْ كَانَ لَا يُقَالُ فِي الْوَاحِدِ يَقْتَتِلُ. (مَا تَشَابَهَ مِنْهُ) : مَا بِمَعْنَى الَّذِي، وَمِنْهُ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ، وَالْهَاءُ تَعُودَ عَلَى الْكِتَابِ. (
ابْتِغَاءَ) : مَفْعُولٌ لَهُ. وَالتَّأْوِيلُ مَصْدَرُ أَوَّلَ يُؤَوِّلُ، وَأَصْلُهُ مِنْ آلَ يَئُولُ، إِذَا انْتَهَى نِهَايَتَهُ.
وَ (الرَّاسِخُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمِ اللَّهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ أَيْضًا.
وَ (يَقُولُونَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ.
وَقِيلَ: الرَّاسِخُونَ مُبْتَدَأٌ، وَيَقُولُونَ الْخَبَرُ.
وَالْمَعْنَى: أَنَّ الرَّاسِخِينَ لَا يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ، بَلْ يُؤْمِنُونَ بِهِ.
(كُلٌّ) : مُبْتَدَأٌ ; أَيْ كُلُّهُ أَوْ كُلٌّ مِنْهُ.
وَ (مِنْ عِنْدِ) : الْخَبَرُ، وَمَوْضِعُ «آمَنَّا» وَكُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا نُصِبَ بِيَقُولُونَ.
قَالَ تَعَالَى: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ التَّاءِ وَنَصْبِ الْقُلُوبِ ; يُقَالُ زَاغَ الْقَلْبُ وَأَزَاغَهُ اللَّهُ. وَقُرِئَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَرَفْعِ الْقُلُوبِ عَلَى نِسْبَةِ الْفِعْلِ إِلَيْهَا.
وَ (إِذْ هَدَيْتَنَا) : لَيْسَ بِظَرْفٍ ; لِأَنَّهُ أُضِيفَ إِلَيْهِ بَعْدَ.
(مِنْ لَدُنْكَ) : لَدُنْ مَبْنِيَّةٌ عَلَى السُّكُونِ، وَهِيَ مُضَافَةٌ لِأَنَّ عِلَّةَ بِنَائِهَا مَوْجُودَةٌ بَعْدَ الْإِضَافَةِ، وَالْحُكْمُ يَتْبَعُ الْعِلَّةَ، وَتِلْكَ الْعِلَّةُ أَنَّ لَدُنْ بِمَعْنَى «عِنْدَ» الْمُلَاصِقَةِ لِلشَّيْءِ، فَعِنْدَ إِذَا ذُكِرَتْ لَمْ تَخْتَصَّ بِالْمُقَارَبَةِ، وَلَدُنْ عِنْدَ مَخْصُوصٍ ; فَقَدْ صَارَ فِيهَا مَعْنًى لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الظَّرْفُ ; بَلْ هُوَ مِنْ قَبِيلِ مَا يُفِيدُهُ الْحَرْفُ، فَصَارَتْ كَأَنَّهَا مُتَضَمِّنَةً لِلْحَرْفِ الَّذِي كَانَ يَنْبَغِي

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

[سورة آل عمران (٣) : آية ٧]

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ (٧)
«هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ» هو مبتدأ واسم الموصول خبر وجملة أنزل عليك الكتاب صلة «مِنْهُ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم «آياتٌ» مبتدأ مؤخر «مُحْكَماتٌ» صفة «هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ» هن ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، أم خبره الكتاب مضاف إليه والجملة صفة لآيات «وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ» عطف على آيات محكمات وتعرب كإعرابها «فَأَمَّا» الفاء استئنافية أما أداة الشرط «الَّذِينَ» مبتدأ «فِي قُلُوبِهِمْ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم «زَيْغٌ» مبتدأ مؤخر والجملة صلة الموصول «فَيَتَّبِعُونَ» الفاء رابطة لجواب الشرط يتبعون فعل مضارع وفاعل والجملة خبر اسم الموصول الذين وقد سدت مسد جواب الشرط «ما» ما اسم موصول في محل نصب مفعول به فاعله مستتر «تَشابَهَ مِنْهُ» فعل ماض فاعله مستتر والجار والمجرور متعلقان بتشابه والجملة صلة الموصول. «ابْتِغاءَ» مفعول لأجله «الْفِتْنَةِ» مضاف إليه «وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ» عطف على ابتغاء الفتنة «وَما» الواو حالية ما نافية «يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ» فعل مضارع ومفعوله «إِلَّا اللَّهُ» إلا أداة حصر الله لفظ الجلالة فاعل «وَالرَّاسِخُونَ» الواو عاطفة أو استئنافية الراسخون عطف على الله مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم أو مبتدأ على إعراب الواو استئنافية «فِي الْعِلْمِ» متعلقان بالراسخون «يَقُولُونَ» فعل وفاعل والجملة في محل نصب حال من الراسخون أو خبر المبتدأ الراسخون «آمَنَّا» فعل ماض وفاعل «بِهِ» متعلقان بآمنا والجملة في محل نصب مفعول به مقول القول «كُلٌّ» مبتدأ «مِنْ عِنْدِ» متعلقان بمحذوف خبره.
«رَبِّنا» مضاف إليه والجملة مقول القول «وَما يَذَّكَّرُ» الواو حالية ما نافية يذكر فعل مضارع «إِلَّا» أداة حصر «أُولُوا» فاعل مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم «الْأَلْبابِ» مضاف إليه والجملة حالية.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ٨ الى ٩]

رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨) رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (٩)
«رَبَّنا» منادى مضاف منصوب ونا في محل جر بالإضافة «لا تُزِغْ قُلُوبَنا» تزغ فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل أنت قلوبنا مفعول به «بَعْدَ» ظرف زمان متعلق بتزغ «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمن في محل جر بالإضافة «هَدَيْتَنا» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل جر بالإضافة «وَهَبْ» الواو عطف «هَبْ» فعل دعاء وفاعله مستتر «لَنا» متعلقان بهب «مِنْ لَدُنْكَ» اسم مبني على السكون في محل جر بحرف الجر متعلقان بهب أو بمحذوف حال من «رَحْمَةً» مفعول به. «إِنَّكَ» إن واسمها «أَنْتَ» ضمير منفصل مبتدأ أو بدل «الْوَهَّابُ» خبر أنت والجملة الاسمية «أَنْتَ الْوَهَّابُ» خبر إن وجملة

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٧ - ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ﴾
«وأُخَر متشابهات» اسم معطوف على «آيات»، و «متشابهات» نعت. وجملة «فيتبعون» خبر «الذين» في محل رفع. جملة «وما يعلم تأويله إلا الله» مستأنفة. الواو في قوله «والراسخون» استئنافية، «الراسخون» مبتدأ، وجملة «يقولون» خبره، وجملة «كل من عند ربنا» مستأنفة في حيز القول، وكذا جملة «وما يَذَّكَّر إلا أولو الألباب».

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية