الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
أَوْ حرف عطف كَصَيِّبٍ حرف جر متعلق اسم مجرور مِّنَ حرف جر متعلق ٱلسَّمَآءِ أل التعريف اسم مجرور فِيهِ حرف جر متعلق ضمير مجرور ظُلُمَٰتٌ اسم صفة وَرَعْدٌ حرف عطف اسم معطوف وَبَرْقٌ حرف عطف اسم معطوف
يَجْعَلُونَ فعل ضمير فاعل أَصَٰبِعَهُمْ اسم مفعول به ضمير مضاف إليه فِىٓ حرف جر متعلق ءَاذَانِهِم اسم مجرور ضمير مضاف إليه مِّنَ حرف جر متعلق ٱلصَّوَٰعِقِ أل التعريف اسم مجرور حَذَرَ اسم مفعول لأجله ٱلْمَوْتِ أل التعريف اسم مضاف إليه
وَٱللَّهُ حرف استئناف لفظ الجلالة مُحِيطٌۢ اسم خبر بِٱلْكَٰفِرِينَ حرف جر متعلق أل التعريف اسم مجرور
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

فِيهِ

in it (are) fīhi

٥
فِي الأصل

حرف جر

هِ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

يَجْعَلُونَ

They put yajʿalūna

٩
يَجْعَلُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

بِالْكَافِرِينَ

the disbelievers. bil-kāfirīna

١٩
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
كَٰفِرِينَ الأصل

اسم فاعل مجرور

جمع مذكر

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

[سورة البقرة (٢) : آية ١٧]

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ (١٧)
ابتداء. كَمَثَلِ الَّذِي خبره والكاف بمعنى مثل والَّذِي خفض بالإضافة.
اسْتَوْقَدَ ناراً صلته. فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ «ما» : في موضع نصب بمعنى الذي وكذا إن كانت نكرة إلّا أنّ النعت يلزمها إذا كانت نكرة وإن كانت زائدة فلا موضع لها.
وحَوْلَهُ: ظرف مكان والهاء في موضع خفض بإضافته إليها. ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وأذهب نورهم بمعنى واحد. وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ وقرأ أبو السّمال وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ «١» بإسكان اللام حذف الضمة لثقلها، ومن أثبتها فللفرق بين الاسم والنعت، ويقال:
«ظلمات» بفتح اللام. قال البصريون: أبدل من الضمة فتحة لأنّها أخفّ، وقال الكسائي: ظلمات جمع الجمع جمع ظلم: لا يُبْصِرُونَ فعل مستقبل في موضع الحال.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٨]

صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (١٨)
على إضمار مبتدأ أي هم صمّ: بُكْمٌ عُمْيٌ وفي قراءة عبد الله «٢» وحفصة «٣» صمّا بكما عميا «٤» لأنّ المعنى وتركهم غير مبصرين صما بكما عميا، ويكون أيضا بمعنى أعني.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٩]

أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ (١٩)
الأصل عند البصريين «٥» صيوب ثم أدغم مثل ميّت، وعند الكوفيين الأصل صويب ثم أدغم ولو كان كما قالوا لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام طويل. وجمع صيّب صيايب والتقدير في العربية: مثلهم كمثل الذي استوقد نارا أو كمثل صيب. فِيهِ ظُلُماتٌ ابتداء. وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ معطوف عليه. يَجْعَلُونَ مستأنف وإن شئت كان حالا من الهاء التي في «فيه» فإن قيل: كيف يكون حالا ولم يعد على الهاء شيء؟ فالجواب أنّ
(١) انظر المحتسب ١/ ٥٦، ومختصر ابن خالويه (٢).
(٢) عبد الله بن مسعود بن الحارث الهذلي، أحد السابقين للإسلام والبدريين، عرض القرآن على النبي صلّى الله عليه وسلّم (ت ٣٢ هـ). ترجمته في غاية النهاية ١/ ٤٥٨.
(٣) حفصة بنت عمر بن الخطاب، جليلة، من أزواج الرسول صلّى الله عليه وسلّم. روى لها البخاري ومسلم في الصحيحين (ت ٤٥ هـ). ترجمتها في الإصابة تر (٢٩٦) ج ٤/ ٢٧٣.
(٤) انظر مختصر ابن خالويه (٢)، ومعاني الفراء ١/ ٦.
(٥) انظر الإنصاف مسألة ١١٥، والبحر المحيط ١/ ٢١٨. [.....]

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

قَالَ تَعَالَى: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) ((١٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (صُمٌّ بُكْمٌ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الرَّفْعِ، عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ ابْتِدَاءٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هُمْ صُمٌّ، وَقُرِئَ شَاذًّا بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُبْصِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) : جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ ; وَقِيلَ مَوْضِعُهَا حَالٌ، وَهُوَ خَطَأٌ ; لِأَنَّ مَا بَعْدَ الْفَاءِ لَا يَكُونُ حَالًا ; لِأَنَّ الْفَاءَ تُرَتِّبُ، وَالْأَحْوَالُ لَا تَرْتِيبَ فِيهَا.
(وَيَرْجِعُونَ) فِعْلٌ لَازِمٌ ; أَيْ لَا يَنْتَهُونَ عَنْ بَاطِلِهِمْ، أَوْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى الْحَقِّ.
وَقِيلَ: هُوَ مُتَعَدٍّ وَمَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: فَهُمْ لَا يَرُدُّونَ جَوَابًا مِثْلَ قَوْلِهِ: (إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ) ((٨)) [الطَّارِقِ: ٨].
قَالَ تَعَالَى: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (١٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ كَصَيِّبٍ) : فِي «أَوْ» أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا لِلشَّكِّ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى النَّاظِرِ فِي حَالِ الْمُنَافِقِينَ ; فَلَا يَدْرِي أَيُشَبِّهُهُمْ بِالْمُسْتَوْقِدِ، أَوْ بِأَصْحَابِ الصَّيِّبِ ; كَقَوْلِهِ: (إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) [الصَّافَّاتِ: ١٤٧] ; أَيْ يَشُكُّ الرَّائِي لَهُمْ فِي مِقْدَارِ عَدَدِهِمْ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا لِلتَّخْيِيرِ أَيْ شَبِّهُوهُمْ بِأَيِّ الْقَبِيلَتَيْنِ شِئْتُمْ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا لِلْإِبَاحَةِ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا لِلْإِبْهَامِ ; أَيْ بَعْضُ النَّاسِ يُشَبِّهُهُمْ بِالْمُسْتَوْقِدِ، وَبَعْضُهُمْ بِأَصْحَابِ الصَّيِّبِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى) [الْبَقَرَةِ: ١٣٥] ; أَيْ قَالَتِ الْيَهُودُ: كُونُوا هُودًا، وَقَالَتِ النَّصَارَى: كُونُوا نَصَارَى، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْبَصْرِيِّينَ أَنْ تُحْمَلَ ((أَوْ)) عَلَى الْوَاوِ، وَلَا عَلَى ((بَلْ))، مَا وُجِدَ فِي ذَلِكَ مَنْدُوحَةٌ،
وَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَطْفًا عَلَى الْكَافِ فِي قَوْلِهِ: (كَمَثَلِ الَّذِي).
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ ابْتِدَاءٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: أَوْ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ صَيِّبٍ.
وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرِهِ: أَوْ كَأَصْحَابِ صَيِّبٍ وَإِلَى هَذَا الْمَحْذُوفِ يَرْجِعُ الضَّمِيرُ مِنْ قَوْلِهِ: يَجْعَلُونَ. وَالْمَعْنَى عَلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّ تَشْبِيهَ الْمُنَافِقِينَ بِقَوْمٍ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِيهِ ظُلْمَةٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ لَا بِنَفْسِ الْمَطَرِ، وَأَصْلُ ((صَيِّبٍ)) صَيْوِبٌ عَلَى فَيْعِلٍ ; فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ يَاءً، وَأُدْغِمَتِ الْأُولَى فِيهَا، وَمِثْلُهُ: مَيِّتٌ وَهَيِّنٌ، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: أَصْلُهُ صَوِيبٌ عَلَى فَعِيلٍ وَهُوَ خَطَأٌ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَصَحَّتِ الْوَاوُ كَمَا صِحَّتْ فِي طَوِيلٍ وَعَوِيلٍ.
(مِنَ السَّمَاءِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ. وَ (مِنْ) : مُتَعَلِّقَةٌ بِصَيِّبٍ ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: كَمَطَرٍ صَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَهَذَا الْوَصْفُ يَعْمَلُ عَمَلَ الْفِعْلِ، وَمِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَلَى الصِّفَةِ لِصَيِّبٍ ; فَيَتَعَلَّقُ مِنْ بِمَحْذُوفٍ أَيْ كَصَيِّبٍ كَائِنٍ مِنَ السَّمَاءِ.
وَالْهَمْزَةُ فِي السَّمَاءِ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ قُلِبَتْ هَمْزَةً لِوُقُوعِهَا طَرَفًا بَعْدَ أَلِفٍ زَائِدَةٍ وَنَظَائِرُهُ تُقَاسُ عَلَيْهِ. (فِيهِ ظُلُمَاتٌ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى صَيِّبٍ، وَظُلُمَاتٌ رُفِعَ بِالْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ ;
لِأَنَّهُ قَدْ قَوِيَ بِكَوْنِهِ صِفَةً لِصَيِّبٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظُلُمَاتٌ مُبْتَدَأٌ وَفِيهِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَفِيهِ عَلَى هَذَا ضَمِيرٌ وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِصَيِّبٍ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ اللَّامِ وَقَدْ قُرِئَ بِإِسْكَانِهَا تَخْفِيفًا، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى بِفَتْحِ اللَّامِ.
وَالرَّعْدُ: مَصْدَرُ رَعِدَ يَرْعَدُ، وَالْبَرْقُ مَصْدَرٌ أَيْضًا وَهُمَا عَلَى ذَلِكَ مُوَحَّدَتَانِ هُنَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ بِمَعْنَى الرَّاعِدِ وَالْبَارِقِ، كَقَوْلِهِمْ: رَجُلٌ عَدْلٌ وَصَوْمٌ.
(يَجْعَلُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةً لِأَصْحَابِ صَيِّبٍ، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْهَاءِ فِي فِيهِ، وَالرَّاجِعُ عَلَى الْهَاءِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: مِنْ صَوَاعِقِهِ ; وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ حَذْفَ الرَّاجِعِ عَلَى ذِي الْحَالِ كَحَذْفِهَا مِنْ خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ، وَسِيبَوَيْهِ يَعُدُّهُ مِنَ الشُّذُوذِ. (مِنَ الصَّوَاعِقِ) : أَيْ مِنْ صَوْتِ الصَّوَاعِقِ.
(حَذَرَ الْمَوْتِ) : مَفْعُولٌ لَهُ. وَقِيلَ مَصْدَرٌ أَيْ حَذَرًا مِثْلَ حَذَرِ الْمَوْتِ.
وَالْمَصَدَرُ هُنَا مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ بِهِ.
(مُحِيطٌ) : أَصْلُهُ مُحْوِطٌ ; لِأَنَّهُ مِنْ حَاطَ يَحُوطُ، فَنُقِلَتْ كَسْرَةُ الْوَاوِ إِلَى الْحَاءِ فَانْقَلَبَتْ يَاءً.
قَالَ تَعَالَى: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَكَادُ) : فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى مُقَارَبَةِ وُقُوعِ الْفِعْلِ بَعْدَهَا ; وَلِذَلِكَ لَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهِ أَنْ ; لِأَنَّ أَنْ تُخَلِّصُ الْفِعْلَ لِلِاسْتِقْبَالِ، وَعَيْنُهَا وَاوٌ، وَالْأَصْلُ يَكْوَدُ، مِثْلُ خَافَ يَخَافُ، وَقَدْ سُمِعَ فِيهِ كُدْتُ، بِضَمِّ الْكَافِ، وَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا حَرْفُ نَفْيٍ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي بَعْدَهَا وَقَعَ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ حَرْفَ نَفْيٍ لَمْ يَكُنِ الْفِعْلُ بَعْدَهَا وَاقِعًا وَلَكِنَّهُ قَارَبَ الْوُقُوعَ.
وَمَوْضِعُ (يَخْطَفُ) نَصْبٌ لِأَنَّهُ خَبَرُ كَادَ، وَالْمَعْنَى قَارَبَ الْبَرْقُ خَطْفَ الْأَبْصَارِ.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

محل نصب حال من الضمير الواقع مفعولا به. «صُمٌّ» خبر أول لمبتدأ محذوف تقديره هم صم. «بُكْمٌ» خبر ثان مرفوع. «عُمْيٌ» خبر ثالث. والجمل الثلاث استئنافية. «فَهُمْ» الفاء عاطفة، هم ضمير منفصل مبتدأ. «لا يَرْجِعُونَ» فعل مضارع وفاعل. والجملة خبر هم. والجملة الاسمية فهم معطوفة.

[سورة البقرة (٢) : الآيات ١٩ الى ٢٠]

أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ (١٩) يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠)
«الصيب» المطر وأصلها صيوب. فعلها صاب يصوب.
«أَوْ كَصَيِّبٍ» جار ومجرور معطوفان على كمثل. «مِنَ السَّماءِ» الجار والمجرور متعلقان بصفة لصيب التقدير صيب نازل. «فِيهِ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم لظلمات. «ظُلُماتٌ» مبتدأ مؤخر. والجملة في محل جر صفة ثانية لصيب. «وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ» معطوفان على ظلمات. «يَجْعَلُونَ» فعل مضارع والواو فاعل. «أَصابِعَهُمْ» مفعول به. «فِي آذانِهِمْ» جار ومجرور متعلقان بالفعل، وهما في محل نصب مفعول به ثان. «مِنَ الصَّواعِقِ» متعلقان بيجعلون. «حَذَرَ» مفعول لأجله. «الْمَوْتِ» مضاف إليه مجرور. «وَاللَّهُ» الواو استئنافية، الله لفظ الجلالة مبتدأ. «مُحِيطٌ» خبره. «بِالْكافِرِينَ» متعلقان بالخبر. والجملة استئنافية لا محل لها. «يَكادُ» فعل مضارع ناقص. «الْبَرْقُ» اسمها مرفوع.
«يَخْطَفُ» فعل مضارع والفاعل هو يعود على البرق. والجملة في محل نصب خبر للفعل الناقص.
«أَبْصارَهُمْ» مفعول به. وجملة يكاد البرق مستأنفة. «كُلَّما» كل مفعول فيه ظرف زمان منصوب ما مصدرية وتؤول مع الفعل الماضي. «أَضاءَ» بمصدر في محل جر بالإضافة. «لَهُمْ» متعلقان بالفعل وجملة أضاء صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب. «مَشَوْا» تعرب كإعراب خلوا والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «فِيهِ» متعلقان بمشوا. «وَإِذا» الواو عاطفة وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه. «أَظْلَمَ» فعل ماض والفاعل ضمير مستتر يعود على البرق والجملة في محل جر بالإضافة. «عَلَيْهِمْ» متعلقان بأظلم. «قامُوا» فعل ماض وفاعل. والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَلَوْ» الواو عاطفة. لو حرف امتناع لامتناع. «شاءَ اللَّهُ» فعل ماض وفاعل. وجملة شاء ابتدائية لا محل لها. «لَذَهَبَ» اللام واقعة في جواب الشرط. ذهب فعل ماض والفاعل هو يعود إلى الله. «بِسَمْعِهِمْ» متعلقان بالفعل ذهب. «وَأَبْصارِهِمْ» الواو عاطفة. أبصارهم اسم معطوف. «إِنَّ» حرف مشبه بالفعل. «اللَّهُ» لفظ الجلالة اسمها منصوب. «عَلى كُلِّ» متعلقان باسم الفاعل المؤخر قدير.
«شَيْءٍ» مضاف إليه. «قَدِيرٌ» خبر مرفوع بالضمة. وجملة لذهب جواب شرط غير جازم لا محل لها.
وجملة إن الله كذلك لا محل لها لأنها جملة تعليلية.

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

١٩ - ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾
«كصيب» : جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف لمبتدأ محذوف أي: مثلهم كصيب. وجملة «مثلهم كصيب» معطوفة على جملة «مثلهم كمثل» في الآية (١٧). جملة «فيه ظلمات» نعت ثانٍ لصيِّب في محل جر. جملة «يجعلون» مستأنفة لا محل لها، وكذا جملة «والله محيط».

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية