الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
(وَٱتَّقُوا۟) وَأَنفِقُوا۟ حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل فِى حرف جر متعلق سَبِيلِ اسم مجرور ٱللَّهِ لفظ الجلالة مضاف إليه وَلَا حرف عطف حرف نهي تُلْقُوا۟ فعل نهي ضمير فاعل بِأَيْدِيكُمْ حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه إِلَى حرف جر متعلق ٱلتَّهْلُكَةِ أل التعريف اسم مجرور وَأَحْسِنُوٓا۟ حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل إِنَّ حرف نصب ٱللَّهَ لفظ الجلالة اسم إن يُحِبُّ فعل خبر إن ٱلْمُحْسِنِينَ أل التعريف اسم مفعول به
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

الروابط الإعرابية في الآية

سؤالٌ جوابُه كلمةٌ أخرى من الآية: بمَ تعلَّق هذا، وعلى أيِّ شيءٍ عُطف ذاك

بمَ تعلَّق ﴿فِى﴾؟
﴿وَأَنفِقُوا۟﴾
ما اللفظُ الذي أُضيف إلى ﴿ٱللَّهِ﴾؟
﴿سَبِيلِ﴾
بمَ تعلَّق ﴿بِأَيْدِيكُمْ﴾؟
﴿تُلْقُوا۟﴾
بمَ تعلَّق ﴿إِلَى﴾؟
﴿تُلْقُوا۟﴾
ما مفعولُ ﴿يُحِبُّ﴾؟
﴿ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

هذه الروابطُ مستخرَجةٌ من الشجرة الإعرابية أعلاه، وهي تبيِّن تعلُّقَ الكلمات بعضها ببعض لا غير؛ وأما إعرابُ الكلمة تامًّا وتحريرُ القول فيه ووجوهُ الخلاف فمردُّه إلى كتب الإعراب المذكورة في هذه الصفحة.

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَأَنْفِقُوا

And spend wa-anfiqū

١
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
أَنفِقُ الأصل

فعل أمر

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَلَا

and (do) not walā

٥
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
لَا الأصل

حرف نهي

تُلْقُوا

throw (yourselves) tul'qū

٦
تُلْقُ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

بِأَيْدِيكُمْ

[with your hands] bi-aydīkum

٧
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
أَيْدِي الأصل

اسم مجرور

جمع مؤنث

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَأَحْسِنُوا

And do good; wa-aḥsinū

١٠
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
أَحْسِنُ الأصل

فعل أمر

للمخاطبين

وٓا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

إِنَّ

indeed, inna

١١

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

الْمُحْسِنِينَ

the good-doers. l-muḥ'sinīna

١٤
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
مُحْسِنِينَ الأصل

اسم فاعل منصوب

جمع مذكر

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا يعبره تعلق: معطوف
وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

ويقال: بيوت بالكسر وهي لغة رديئة لأنه يخالف الباب وجازت على أن تبدل من الضمة كسرة لمجاورتها الياء. وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى قال أبو جعفر: قد ذكرناه «١» والتقدير: من اتّقى ما نهي عنه.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٩٠]

وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠)
وَلا تَعْتَدُوا لا تقتلوا من لم تؤمروا بقتله ويدخل في الأمر بهذا النساء والصبيان وقتل اثنين بواحد يقال: اعتدى إذا جاوز ما يجب. وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ابتداء وخبر.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٩١]

وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ (١٩١)
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ نهي، وهو منسوخ وقرأ الكوفيون ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتّى يقتلوكم فيه»
على قول العرب: قتلنا بني فلان إذا قتلوا بعضهم، ولا يجوز هذا حتى يعرف المعنى، وحكي عن محمد بن يزيد أنه قال: لا ينبغي أن تقرأ هذه القراءة لأنه يجب على من قرأها أن يكون المعنى لا تقتلوهم ولا تقاتلوهم حتى يقتلوا منكم.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٩٣]

وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)
فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ قال الأخفش سعيد: المعنى فإن انتهى بعضهم فلا عدوان إلّا على الظالمين منهم وقيل: فإن انتهوا للجماعة.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٩٤]

الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤)
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ ابتداء وخبر، والتقدير قتال الشهر الحرام بقتال الشهر الحرام. وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ ويجوز فتح الراء وإسكانها.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٩٥]

وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ الأصل بأيديكم فاستثقلت الحركة في الياء فسكنت. قال الأخفش: الباء زائدة وأبو العباس يذهب إلى أنها متعلقة بالمصدر.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٩٦]

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (١٩٦)
(١) ذكره في إعراب الآية (٢٤).
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ١١٦.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

(كَذَلِكَ) : مُبْتَدَأٌ. وَ (جَزَاءُ) : خَبَرُهُ، وَالْجَزَاءُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوبِ، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: كَذَلِكَ جَزَاءُ اللَّهِ الْكَافِرِينَ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الْمَرْفُوعِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَالتَّقْدِيرُ: كَذَلِكَ يُجْزَى الْكَافِرُونَ وَهَكَذَا فِي كُلِّ مَصْدَرٍ يُشَاكِلُ هَذَا.
قَالَ تَعَالَى: (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ; أَيْ لَهُمْ (١٩٢)).
قَالَ تَعَالَى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَتَّى لَا تَكُونَ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى كَيْ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى إِلَى أَنْ، وَكَانَ هُنَا تَامَّةٌ. وَقَوْلُهُ: (وَيَكُونَ الدِّينُ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَانَ تَامَّةً، وَأَنْ تَكُونَ نَاقِصَةً وَيَكُونُ «لِلَّهِ» الْخَبَرُ. (إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ) : فِي
مَوْضِعِ رَفْعٍ خَبَرُ «لَا» وَدَخَلَتْ إِلَّا لِلْمَعْنَى: فَفِي الْإِثْبَاتِ تَقُولُ الْعُدْوَانُ عَلَى الظَّالِمِينَ، فَإِذَا جِئْتَ بِالنَّفْيِ، وَإِلَّا بَقِيَ الْإِعْرَابُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ.
قَالَ تَعَالَى: (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مَنْ» شُرْطِيَّةٌ، وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي. بِمِثْلِ الْبَاءِ غَيْرَ زَائِدَةٍ وَالتَّقْدِيرُ: بِعُقُوبَةٍ مُمَاثِلَةٍ لِعُدْوَانِهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً، وَتَكُونَ مِثْلَ صِفَةٍ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ عُدْوَانًا مِثْلَ عُدْوَانِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِأَيْدِيكُمْ) : الْبَاءُ زَائِدَةٌ، يُقَالُ أَلْقَى يَدَهُ وَأَلْقَى بِيَدِهِ.
وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: لَيْسَتْ زَائِدَةً بَلْ هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفِعْلِ كَمَرَرْتُ بِزَيْدٍ: وَالتَّهْلُكَةُ تَفْعُلَةٌ مِنَ الْهَلَاكِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٩٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) : الْجُمْهُورُ عَلَى النَّصْبِ، وَاللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَتِمُّوا، وَهِيَ لَامُ الْمَفْعُولِ لَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ تَقْدِيرُهُ: كَائِنِينَ لِلَّهِ. وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ. (فَمَا اسْتَيْسَرَ) : مَا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَعَلَيْكُمْ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ خَبَرًا وَالْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَالْوَاجِبُ مَا اسْتَيْسَرَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ: مَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ تَقْدِيرُهُ: فَأَهْدُوا، أَوْ فَأَدُّوا، وَاسْتَيْسَرَ بِمَعْنَى تَيَسَّرَ، وَالسِّينُ لَيْسَتْ لِلِاسْتِدْعَاءِ هُنَا.
وَ (الْهَدْيُ) : بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ مَصْدَرٌ. فِي الْأَصْلِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُهْدَى. وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ ; وَهُوَ جَمْعُ هَدِيَّةٍ. وَقِيلَ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَ (الْمَحِلُّ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَكَانًا وَأَنْ يَكُونَ زَمَانًا.
(فَفِدْيَةٌ) : فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: فَحَلَقَ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ.
(مِنْ صِيَامٍ) فِي مَوْضِعِ رَفْعِ صِفَةٌ لِلْفِدْيَةِ. وَ (أَوْ) : هَاهُنَا لِلتَّخْيِيرِ عَلَى أَصْلِهَا.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

في محل جزم فعل الشرط. «فَلا» الفاء رابطة لجواب الشرط. لا نافية للجنس تعمل عمل إن. «عُدْوانَ» اسمها مبني على الفتح. «إِلَّا» أداة حصر «عَلَى الظَّالِمِينَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ.
«الشَّهْرُ» مبتدأ «الْحَرامُ» صفة «بِالشَّهْرِ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ والتقدير، هذا الشهر مقابل هذا الشهر. «الْحَرامُ» صفة والجملة مستأنفة. «وَالْحُرُماتُ» الواو عاطفة الحرمات مبتدأ. «قِصاصٌ» خبره والجملة معطوفة. «فَمَنِ» الفاء الفصيحة من اسم شرط جازم مبتدأ. «اعْتَدى» فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والفاعل هو. «عَلَيْكُمْ» جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. «فَاعْتَدُوا» الفاء واقعة في جواب الشرط اعتدوا فعل أمر والواو فاعل. «عَلَيْهِ» متعلقان باعتدوا. «بِمِثْلِ» جار ومجرور متعلقان باعتدوا وقيل الباء حرف جر زائد ومثل صفة لمصدر محذوف اعتداء مثل «مَا» مصدرية.
«اعْتَدى» ماض مؤول مع ما بمصدر في محل جر بالإضافة أي بمثل اعتدائه والفاعل مستتر وجملة فاعتدوا في محل جزم جواب الشرط. «وَاتَّقُوا» الواو عاطفة اتقوا فعل أمر والواو فاعل ولجملة معطوفة. «اللَّهَ» لفظ الجلالة مفعول به. «وَاعْلَمُوا» عطف على اتقوا. «أَنَّ اللَّهَ» أن ولفظ الجلالة اسمها. «مَعَ الْمُتَّقِينَ» مع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر أن. المتقين مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم. وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي اعلموا.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٩٥]

وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)
«وَأَنْفِقُوا» الواو عاطفة أنفقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله. «فِي سَبِيلِ» جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَلا» الواو عاطفة لا ناهية جازمة. «تُلْقُوا» مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعل. «بِأَيْدِيكُمْ» الباء حرف جر زائد. أيديكم مفعول به منصوب محلا مجرور لفظا. «إِلَى التَّهْلُكَةِ» جار ومجرور متعلقان بتلقوا. «وَأَحْسِنُوا» مثل وأنفقوا والواو عاطفة. «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها. «يُحِبُّ» فعل مضارع والفاعل هو يعود إلى الله. «الْمُحْسِنِينَ» مفعول به منصوب بالياء والجملة الفعلية خبر إن والجملة الاسمية إن الله تعليلية لا محل لها.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٩٦]

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (١٩٦)
«وَأَتِمُّوا» الواو عاطفة أتموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل. «الْحَجَّ» مفعول به.
«وَالْعُمْرَةَ» معطوف عليه. «لِلَّهِ» لفظ الجلالة مجرور باللام وهما متعلقان بمحذوف حال من الحج والعمرة والجملة معطوفة. «فَإِنْ» الفاء هي الفصيحة إن شرطية جازمة. «أُحْصِرْتُمْ» فعل ماض مبني للمجهول وهو في محل جزم فعل الشرط والتاء نائب الفاعل وأحصرتم أي منعتم من الحج والعمرة.
«فَمَا» الفاء رابطة لجواب الشرط ما اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف تقديره: فعليكم ما استيسر. والجملة في محل جزم جواب الشرط. «اسْتَيْسَرَ» فعل ماض والفاعل هو، والجملة صلة الموصول. «مِنَ الْهَدْيِ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال والتقدير:
مقدما من الهدي. «وَلا» الواو عاطفة لا ناهية جازمة. «تَحْلِقُوا» فعل مضارع مجزوم والواو فاعل.
«رُؤُسَكُمْ» مفعول به والجملة معطوفة. «حَتَّى يَبْلُغَ» فعل مضارع منصوب والمصدر المؤول من الفعل وأن المضمرة بعد حتى في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بتحلق. «الْهَدْيِ» فاعل.
«مَحِلَّهُ» ظرف مكان متعلق بالفعل يبلغ وقيل مفعول به. «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً» ينظر الآية «١٨٤» «أَوْ» حرف عطف. «بِهِ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. «أَذىً» مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. «مِنْ رَأْسِهِ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأذى.
«فَفِدْيَةٌ» الفاء رابطة لجواب الشرط فدية مبتدأ خبرها محذوف تقديره: فعليه فدية والجملة في محل جزم جواب الشرط. «مِنْ صِيامٍ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة فدية. «أَوْ» حرف عطف.
«صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ» اسمان معطوفان على صيام وفعل الشرط وجوابه خبر. «فَإِذا» الفاء استئنافية إذا ظرف لما يستقبل من الزمن. «أَمِنْتُمْ» فعل ماض وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة. «فَمَنْ» الفاء واقعة في جواب إذا من اسم شرط جازم مبتدأ. «تَمَتَّعَ» فعل ماض وهو في محل جزم فعل الشرط والفاعل هو. «بِالْعُمْرَةِ» متعلقان بتمتع. «إِلَى الْحَجِّ» متعلقان بفعل محذوف أي: واستمر تمتعه إلى الحج. «فَمَا» الفاء رابطة لجواب الشرط ما اسم موصول مبتدأ وخبره محذوف أي: فعليه ما.
«اسْتَيْسَرَ» فعل ماض والجملة صلة الموصول لا محل لها. «مِنَ الْهَدْيِ» متعلقان بمحذوف حال والجملة في محل جزم جواب الشرط. «فَمَنْ» الفاء استئنافية من اسم شرط مبتدأ. «لَمْ يَجِدْ» يجد فعل مضارع مجزوم وهو فعل الشرط والفاعل يعود على من. «فَصِيامُ» الفاء رابطة للجواب صيام مبتدأ خبره محذوف تقديره: فعليه صيام، والجملة في محل جزم جواب الشرط. «ثَلاثَةِ» مضاف إليه. «أَيَّامٍ» مضاف إليه ثان. «فِي الْحَجِّ» متعلقان بمحذوف حال لثلاثة. «وَسَبْعَةٍ» عطف على ثلاثة.
«إِذا» ظرف لما يستقبل من الزمن. «رَجَعْتُمْ» فعل ماض وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة. «تِلْكَ» اسم إشارة مبتدأ. «عَشَرَةٌ» خبره. «كامِلَةٌ» صفة. «ذلِكَ» اسم إشارة مبتدأ. «لِمَنْ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ومن موصولة. «لَمْ يَكُنْ» يكن فعل مضارع ناقص مجزوم. «أَهْلُهُ» اسمها.
«حاضِرِي» خبرها منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم وحذفت نونه للإضافة والجملة صلة الموصول.
«الْمَسْجِدِ» مضاف إليه. «الْحَرامِ» صفة والجملة الاسمية، «ذلِكَ لِمَنْ» مستأنفة. «وَاتَّقُوا» أمر والواو فاعله والجملة معطوفة. «اللَّهَ» لفظ الجلالة مفعول به. «وَاعْلَمُوا» مثل واتقوا وهي معطوفة عليها. «أَنَّ اللَّهَ» أن ولفظ الجلالة اسمها. «شَدِيدُ» خبرها. «الْعِقابِ» مضاف إليه. وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي اعلموا.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية