الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ حرف استئناف أل التعريف اسم يَتَرَبَّصْنَ فعل خبر ضمير فاعل بِأَنفُسِهِنَّ حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه ثَلَٰثَةَ اسم مفعول به قُرُوٓءٍ اسم مضاف إليه
وَلَا حرف استئناف حرف نفي يَحِلُّ فعل نفي لَهُنَّ حرف جر متعلق ضمير مجرور أَن حرف مصدري فاعل يَكْتُمْنَ فعل صلة ضمير فاعل مَا اسم موصول مفعول به خَلَقَ فعل صلة ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل فِىٓ حرف جر متعلق أَرْحَامِهِنَّ اسم مجرور ضمير مضاف إليه
إِن حرف شرط كُنَّ فعل شرط ضمير اسم ك يُؤْمِنَّ فعل خبر ك ضمير فاعل بِٱللَّهِ حرف جر متعلق لفظ الجلالة مجرور وَٱلْيَوْمِ حرف عطف أل التعريف اسم معطوف ٱلْءَاخِرِ أل التعريف صفة صفة
وَبُعُولَتُهُنَّ حرف استئناف اسم ضمير مضاف إليه أَحَقُّ اسم خبر بِرَدِّهِنَّ حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه فِى حرف جر متعلق ذَٰلِكَ اسم إشارة مجرور
إِنْ حرف شرط أَرَادُوٓا۟ فعل شرط ضمير فاعل إِصْلَٰحًا اسم مفعول به
وَلَهُنَّ حرف عطف حرف جر متعلق ضمير مجرور مِثْلُ اسم ٱلَّذِى اسم موصول مضاف إليه عَلَيْهِنَّ حرف جر متعلق ضمير مجرور بِٱلْمَعْرُوفِ حرف جر متعلق أل التعريف اسم مجرور
وَلِلرِّجَالِ حرف عطف حرف جر متعلق أل التعريف اسم مجرور عَلَيْهِنَّ حرف جر متعلق ضمير مجرور دَرَجَةٌ اسم
وَٱللَّهُ حرف استئناف لفظ الجلالة عَزِيزٌ اسم خبر حَكِيمٌ صفة صفة
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَالْمُطَلَّقَاتُ

And the women who are divorced wal-muṭalaqātu

١
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
مُطَلَّقَٰتُ الأصل

اسم مفعول مرفوع

جمع مؤنث

يَتَرَبَّصْنَ

shall wait yatarabbaṣna

٢
يَتَرَبَّصْ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبات

نَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

بِأَنْفُسِهِنَّ

concerning themselves bi-anfusihinna

٣
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
أَنفُسِ الأصل

اسم مجرور

جمع مؤنث

هِنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

وَلَا

And (it is) not walā

٦
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
لَا الأصل

حرف نفي

لَهُنَّ

for them lahunna

٨
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
هُنَّ الأصل

ضمير منفصل

للغائبات

يَكْتُمْنَ

they conceal yaktum'na

١٠
يَكْتُمْ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبات

نَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

كُنَّ

they kunna

١٧
كُ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبات من الأفعال الناقصة (كان وأخواتها)

نَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

يُؤْمِنَّ

believe yu'minna

١٨
يُؤْمِ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبات

نَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

وَالْيَوْمِ

and the Day wal-yawmi

٢٠
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
يَوْمِ الأصل

اسم مجرور

مذكر

الْآخِرِ

[the] Last. l-ākhiri

٢١
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
ءَاخِرِ الأصل

اسم مجرور

مذكر مفرد نعت

وَبُعُولَتُهُنَّ

And their husbands wabuʿūlatuhunna

٢٢
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
بُعُولَتُ الأصل

اسم مرفوع

جمع مذكر

هُنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

بِرَدِّهِنَّ

to take them back biraddihinna

٢٤
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
رَدِّ الأصل

اسم مجرور

مذكر

هِنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

ذَٰلِكَ

that (period) dhālika

٢٦
ذَٰ الأصل

اسم إشارة

مذكر مفرد

لِ لاحقة

لام البعد

الصيغة ل
كَ لاحقة

حرف خطاب

مذكر

وَلَهُنَّ

And for them walahunna

٣٠
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
هُنَّ الأصل

ضمير منفصل

للغائبات

عَلَيْهِنَّ

(is) on them ʿalayhinna

٣٣
عَلَيْ الأصل

حرف جر

هِنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

بِالْمَعْرُوفِ

in a reasonable manner, bil-maʿrūfi

٣٤
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
مَعْرُوفِ الأصل

اسم مفعول مجرور

مذكر

وَلِلرِّجَالِ

and for the men walilrrijāli

٣٥
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
لِ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
ل بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
رِّجَالِ الأصل

اسم مجرور

جمع مذكر

عَلَيْهِنَّ

over them ʿalayhinna

٣٦
عَلَيْ الأصل

حرف جر

هِنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

قُرُوءٍ ۚ وَلَا لا يعبره تعلق إعرابي
الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ لا يعبره تعلق إعرابي
إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ لا يعبره تعلق إعرابي
بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ لا يعبره تعلق إعرابي
دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

أتى بما لا يحتاج إليه في الكلام أو بما لا خير فيه أو بما لا يلغى إثمه.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٦]

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ أي يحلفون والمصدر إيلاء وأليّة وألوة وإلوة. تَرَبُّصُ رفع بالابتداء أو بالصفة. أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أثبت الهاء لأنه عدد لمذكر وقد ذكرنا علّته «١».

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٨]

وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ أثبت الهاء أيضا لأنه عدد لمذكر، الواحد قرء، والتقدير عند سيبويه «٢» ثلاثة أقراء من قروء لأن قروءا للكثير عنده، وقد زعم بعضهم أن ثلاثة قروء لما كانت بالهاء دلت الهاء على أنها أطهار وليست لحيض، قال:
ولو كانت حيضا لكانت ثلاثة قروء. وهذا القول خطأ قبيح لأن الشيء الواحد قد يكون له اسمان مذكر ومؤنث نحو دار ومنزل، وهذا بيّن كثير، وقد قال الله تعالى: وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ قال إبراهيم النخعي: يعني الحيض وهذا من أصحّ قول، وهكذا كلام العرب، والتقدير: والمطلقات يتربّصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من القروء أي من الحيض، ومحال أن يكون هاهنا الطهر لأنه إنما خلق الله جلّ وعزّ في أرحامهن الحيض والولد، ولم يجر هاهنا للولد ذكر فوجب أن يكون الحيض ومن الدليل على أنّ القرء الحيضة في قول الله جلّ وعزّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ فقوله تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [الطلاق: ١] والطلاق في الطهر. ولا يخلو قوله جلّ وعزّ لعدّتهنّ من أن يكون معناه قبل عدتهنّ أو بعدها أو معها ومحال أن يكون معها أو بعدها فلمّا وجب أن يكون قبلها وكان الطهر كلّه وقتا للطلاق وجب أن يكون بعده وليس بعده إلّا الحيض، والتقدير في العربية ليعتددن.
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ابتداء وخبر، وبعولة جمع بعل والهاء لتأنيث الجماعة.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٩]

الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَنْ يَخافا أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)
الطَّلاقُ مَرَّتانِ ابتداء وخبر، والتقدير عدد الطلاق الذي تملك معه الرجعة مرتان. فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ ابتداء والخبر محذوف أي فعليكم إمساك بمعروف ويجوز في
(١) انظر إعراب القرآن للزجاج ٢٦٤، وإعراب الآية ١٩٦، البقرة.
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٥٤.
غير القرآن فإمساكا على المصدر. وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً أن في موضع رفع بيحل. إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وقرأ أبو جعفر يزيد ابن القعقاع وحمزة. إِلَّا أَنْ يَخافا «١» بضم الياء وهو اختيار أبي عبيد قال: لقوله «فإن خفتم» فجعل الخوف لغيرهم ولم يقل: فإن خافا، وفي هذا حجّة لمن جعل الخلع إلى السلطان. قال أبو جعفر: أنا أنكر هذا الاختيار على أبي عبيد وما علمت في اختياره شيئا أبعد من هذا الحرف لأنه لا يوجب الإعراب ولا اللفظ ولا المعنى ما اختاره فأما الإعراب فإنه يحتجّ له بأنّ عبد الله بن مسعود قرأ. إلّا أن تخافوا ألا يقيما حدود الله «٢» فهذا في العربية إذا ردّ إلى ما لم يسمّ فاعله قيل إلّا أن يخاف أن لا يقيم حدود الله وأما اللفظ فإن كان على لفظ يخافا وجب أن يقال: فإن خيف وإن كان على لفظ فإن خفتم وجب أن يقال: إلّا أن تخافوا وأمّا المعنى فإنه يبعد أن يقال: لا يحلّ لكم أن تأخذوا مما آتيتموهنّ شيئا إلّا أن يخاف غيركم ولم يقل تعالى فلا جناح عليكم أن تأخذوا له منها فدية فيكون الخلع إلى السلطان، وقد صحّ عن عمر وعثمان وابن عمر أنهم أجازوا الخلع بغير السلطان. وقال القاسم بن محمد إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ ما يجب عليهما في العشرة والصحبة فأما فإن خفتم وقبله «إلا أن يخافا» فهذا مخاطبة الشريعة وهو من لطيف كلام العرب أي فإن كنتم كذا فإن خفتم ونظيره فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ [البقرة: ٢٣٢] لأن الولي يعضل غيره ونظيره وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ [المجادلة: ٣] وأَنْ يَخافا في موضع نصب استثناء ليس من الأول «ألا يقيما» في موضع نصب أي من أن لا يقيما وبأن لا يقيما وعلى أن لا، فلما حذف الحرف تعدّى الفعل وقول من قال: يخافا بمعنى يوقنا لا يعرف، ولكن يقع النشوز فيقع الخوف من الزيادة. أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ أكثر العلماء وأهل النظر على أن هذا للمرأة خاصة لأنها التي لا تقيم حدود الله في نشوزها وهذا معروف في كلام العرب بيّن في المعقول ولو أن رجلا وامرأة اجتمعا فصلّى الرجل ولم تصلّ المرأة لقلت ما صلّيا وهذا لا يكون إلّا في النفي خاصة. فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ يقال: إنما الجناح على الزوج فكيف قال عليهما؟ فالجواب أنه قد كان يجوز أن يحظر عليهما أن يفتدي منه فأطلق لها ذلك وأعلم أنه لا إثم عليهما جميعا، وقال الفراء «٣» : قد يجوز أن يكون فلا جناح عليهما للزوج وحده مثل يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [الرّحمن: ٢٢]. وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ في موضع جزم بالشرط فلذلك حذفت منه الألف، والجواب فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.
(١) انظر التيسير الداني ٦٩.
(٢) انظر معاني القرآن للفراء ١/ ١٤٥، والبحر المحيط ٢/ ٢٠٦.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ١٤٧ والبحر المحيط ٢/ ٢٠٨.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، وَهُوَ الِاسْتِقْرَارُ، وَهُوَ خَبَرٌ، وَالْمُبْتَدَأُ «تَرَبُّصُ». وَعَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ هُوَ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ.
وَأَمَّا (مِنْ) فَقِيلَ: يَتَعَلَّقُ بِيُؤْلُونَ يُقَالُ آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ وَعَلَى امْرَأَتِهِ وَقِيلَ: الْأَصْلُ عَلَى، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَامَ مِنْ مَقَامَ عَلَى، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَتَعَلَّقُ مِنْ بِمَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ، وَإِضَافَةُ التَّرَبُّصِ إِلَى الْأَشْهُرِ إِضَافَةُ الْمَصْدَرِ إِلَى الْمَفْعُولِ فِيهِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ عَلَى السَّعَةِ وَالْأَلِفُ فِي: فَاءُوا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ لِقَوْلِكَ فَاءَ يَفِي فَيْئَةً.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ) : أَيْ عَلَى الطَّلَاقِ، فَلَمَّا حُذِفَ الْحَرْفُ نُصِبَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَمَلَ عَزَمَ عَلَى نَوَى فَعَدَّاهُ بِغَيْرِ حَرْفٍ، وَالطَّلَاقُ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، وَالْمَصْدَرُ التَّطْلِيقُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ) : قِيلَ: لَفْظُهُ خَبَرٌ، وَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ ; أَيْ لَيَتَرَبَّصْنَ.
وَقِيلَ: هُوَ عَلَى بَابِهِ، وَالْمَعْنَى: وَحُكْمُ الْمُطَلَّقَاتِ أَنْ يَتَرَبَّصْنَ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَانْتِصَابُ ثَلَاثَةٍ هُنَا عَلَى الظَّرْفِ، وَكَذَلِكَ كَلُّ عَدَدٍ أُضِيفَ إِلَى زَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ. وَ (قُرُوءٍ) : جَمْعُ كَثْرَةٍ، وَالْمَوْضِعُ مَوْضِعُ قِلَّةٍ فَكَانَ الْوَجْهُ ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ،
وَاخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِهِ ; فَقِيلَ: وَضَعَ جَمْعَ الْكَثْرَةِ فِي مَوْضِعِ جَمْعِ الْقِلَّةِ.
وَقِيلَ: لَمَّا جَمَعَ فِي الْمُطَلَّقَاتِ أَتَى بِلَفْظِ جَمْعِ الْكَثْرَةِ ; لِأَنَّ كُلَّ مُطَلَّقَةٍ تَتَرَبَّصُ ثَلَاثَةً.
وَقِيلَ: التَّفْسِيرُ: ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ مِنْ قُرُوءٍ. وَاحِدُ الْقُرُوءِ قُرْءٌ، وَقُرِئَ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ.
(مَا خَلَقَ اللَّهُ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَأَنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ خَلَقَهُ اللَّهُ. (فِي أَرْحَامِهِنَّ) : يَتَعَلَّقُ بِخَلَقَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْمَحْذُوفِ، وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ ; لِأَنَّ وَقْتَ خَلْقِهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَتِمَّ خَلْقُهُ (وَبُعُولَتُهُنَّ) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ التَّاءِ، وَأَسْكَنَهَا بَعْضُ الشُّذَّاذِ، وَوَجْهُهَا أَنَّهُ حَذَفَ الْإِعْرَابَ ; لِأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِالْمُتَّصِلِ نَحْوَ عَضُدٍ وَعَجُزٍ.
(فِي ذَلِكَ) : قِيلَ ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنِ الْعِدَّةِ فَعَلَى هَذَا يَتَعَلَّقُ بِأَحَقُّ ; أَيْ يَسْتَحِقُّ رَجْعَتَهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَرُدَّهَا فِي الْعِدَّةِ وَإِنَّمَا يَرُدُّهَا فِي النِّكَاحِ أَوْ إِلَى النِّكَاحِ.
وَقِيلَ: ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنِ النِّكَاحِ فَتَكُونُ «فِي» مُتَعَلِّقَةً بِالرَّدِّ.
(بِالْمَعْرُوفِ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِالِاسْتِقْرَارِ فِي قَوْلِهِ «وَلَهُنَّ» أَيِ اسْتَقَرَّ ذَلِكَ بِالْحَقِّ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لِمِثْلُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّفْ بِالْإِضَافَةِ.
(وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) : دَرَجَةٌ مُبْتَدَأٌ، وَلِلرِّجَالِ الْخَبَرُ. عَلَيْهِنَّ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِالِاسْتِقْرَارِ فِي اللَّامِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعٍ نَصْبٍ حَالًا مِنَ الدَّرَجَةِ ; وَالتَّقْدِيرُ: دَرَجَةٌ كَائِنَةٌ عَلَيْهِنَّ، فَلَمَّا قَدَّمَ وَصْفَ النَّكِرَةِ عَلَيْهَا صَارَ حَالًا.
وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِنَّ الْخَبَرُ، وَلَهُنَّ حَالٌ مِنْ دَرَجَةٍ ; لِأَنَّ الْعَامِلَ حِينَئِذٍ مَعْنَوِيٌّ، وَالْحَالُ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٥]

لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥)
«لا يُؤاخِذُكُمُ» لا نافية يؤاخذكم فعل مضارع والكاف مفعوله «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل والجملة استئنافية «بِاللَّغْوِ» متعلقان بيؤاخذكم «فِي أَيْمانِكُمْ» متعلقان باللغو أو بحال منه «وَلكِنْ» الواو عطف لكن حرف استدراك «يُؤاخِذُكُمُ» فعل مضارع ومفعول به والفاعل هو يعود إلى الله تعالى والجملة معطوفة «بِما» متعلقان بالفعل قبلهما «كَسَبَتْ» فعل ماض والتاء للتأنيث والجملة صلة الموصول لا محل لها «قُلُوبُكُمْ» فاعل «وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ» لفظ الجلالة مبتدأ وغفور وحليم خبران.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٦]

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)
«لِلَّذِينَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر «يُؤْلُونَ» فعل مضارع وفاعل والجملة صلة الموصول «مِنْ نِسائِهِمْ» متعلقان بالفعل قبلهما «تَرَبُّصُ» مبتدأ مؤخر «أَرْبَعَةِ» مضاف إليه «أَشْهُرٍ» مضاف إليه «فَإِنْ» الفاء استئنافية «إن» شرطية جازمة «فاؤُ» فعل ماض والواو فاعل وهو في محل جزم فعل الشرط «فَإِنْ» الفاء رابطة لجواب الشرط «إن اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها «غَفُورٌ رَحِيمٌ» خبران والجملة في محل جزم جواب الشرط.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٧]

وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)
«وَإِنْ» الواو عاطفة إن حرف شرط جازم «عَزَمُوا» فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل «الطَّلاقَ» مفعول به وقيل منصوب بنزع الخافض أي على الطلاق. والجملة معطوفة «فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» الفاء رابطة لجواب الشرط وإن ولفظ الجلالة اسمها وسميع عليم خبراها والجملة في محل جزم جواب الشرط.
وقيل جواب الشرط محذوف تقديره فليوقعوه.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٨]

وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)
«وَالْمُطَلَّقاتُ» الواو استئنافية المطلقات مبتدأ «يَتَرَبَّصْنَ» مضارع مبني على السكون ونون النسوة فاعل والجملة خبر «بِأَنْفُسِهِنَّ» متعلقان بيتربصن «ثَلاثَةَ» ظرف زمان متعلق بيتربصن وقيل مفعول به «قُرُوءٍ» مضاف إليه «وَلا» الواو عاطفة لا نافية «يَحِلُّ» مضارع «لَهُنَّ» متعلقان بيحل «أَنْ» حرف مصدري ونصب «يَكْتُمْنَ» فعل مضارع مبني على السكون في محل نصب بأن ونون النسوة فاعل وأن والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل رفع فاعل يحل «ما» اسم موصول مفعول به «خَلَقَ اللَّهُ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل «فِي أَرْحامِهِنَّ» متعلقان بخلق والجملة صلة الموصول «أَنْ» حرف شرط جازم «كُنَّ» فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة والنون اسمها وهي في محل جزم فعل الشرط «يُؤْمِنَّ» فعل مضارع وفاعل والجملة خبر كن وجواب الشرط محذوف تقديره: إن كن يؤمن فلا يفعلن.

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٢٢٨ - ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾
قوله «ثلاثة قروء» : ظرف زمان متعلق بـ «يتربَّصنَ». جملة «ولا يحل أن يكتمن» معطوفة على الجملة الاسمية «المطلقات يتربَّصن». والمصدر المؤول «أن يكتمن» فاعل «يحلُّ». جملة «إن كنَّ يؤمنَّ» اعتراضية لا محل لها، وجواب الشرط محذوف دلَّ عليه ما قبله. وجملة «إن أرادوا إصلاحا» اعتراضية لا محل لها. وجملة «وللرجال عليهن درجة» معطوفة على جملة «ولهنَّ مثلُ» لا محل لها.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية