الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَأَنِ حرف عطف حرف مصدري ٱحْكُم فعل صلة بَيْنَهُم ظرف مكان متعلق ضمير مضاف إليه بِمَآ حرف جر متعلق اسم موصول مجرور أَنزَلَ فعل صلة ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل
وَلَا حرف عطف حرف نهي تَتَّبِعْ فعل نهي أَهْوَآءَهُمْ اسم مفعول به ضمير مضاف إليه
وَٱحْذَرْهُمْ حرف عطف فعل ضمير مفعول به أَن حرف مصدري متعلق يَفْتِنُوكَ فعل صلة ضمير فاعل ضمير مفعول به عَنۢ حرف جر متعلق بَعْضِ اسم مجرور مَآ اسم موصول مضاف إليه أَنزَلَ فعل صلة ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل إِلَيْكَ حرف جر متعلق ضمير مجرور
فَإِن حرف استئناف حرف شرط تَوَلَّوْا۟ فعل شرط ضمير فاعل فَٱعْلَمْ حرف واقع في جواب الشرط فعل جواب الشرط أَنَّمَا حرف نصب مفعول به حرف كافّ كاف يُرِيدُ فعل ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل أَن حرف مصدري مفعول به يُصِيبَهُم فعل صلة ضمير مفعول به بِبَعْضِ حرف جر متعلق اسم مجرور ذُنُوبِهِمْ اسم مضاف إليه ضمير مضاف إليه
وَإِنَّ حرف استئناف حرف نصب كَثِيرًا اسم اسم إن مِّنَ حرف جر متعلق ٱلنَّاسِ أل التعريف اسم مجرور لَفَٰسِقُونَ لام التوكيد توكيد اسم خبر إن
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَأَنِ

And that wa-ani

١
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
أَنِ الأصل

حرف مصدري

بِمَا

by what bimā

٤
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
مَآ الأصل

اسم موصول

وَلَا

and (do) not walā

٧
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
لَا الأصل

حرف نهي

وَاحْذَرْهُمْ

and beware of them wa-iḥ'dharhum

١٠
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱحْذَرْ الأصل

فعل أمر

للمخاطب

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

يَفْتِنُوكَ

they tempt you away yaftinūka

١٢
يَفْتِنُ الأصل

فعل مضارع منصوب

للغائبين

و لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

إِلَيْكَ

to you. ilayka

١٨
إِلَيْ الأصل

حرف جر

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

فَإِنْ

And if fa-in

١٩
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
إِن الأصل

أداة شرط

فَاعْلَمْ

then know that fa-iʿ'lam

٢١
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
ٱعْلَمْ الأصل

فعل أمر

للمخاطب

يُصِيبَهُمْ

afflict them yuṣībahum

٢٦
يُصِيبَ الأصل

فعل مضارع منصوب

للغائب

هُم لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

ذُنُوبِهِمْ

(of) their sins. dhunūbihim

٢٨
ذُنُوبِ الأصل

اسم مجرور

جمع مذكر

هِمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

وَإِنَّ

And indeed, wa-inna

٢٩
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
إِنَّ الأصل

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

لَفَاسِقُونَ

(are) defiantly disobedient. lafāsiqūna

٣٣
لَ بادئة

لام التوكيد

الصيغة ل
فَٰسِقُونَ الأصل

اسم فاعل مرفوع

جمع مذكر

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

إِلَيْكَ ۖ فَإِنْ لا يعبره تعلق إعرابي
ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما في الكلام حذف تتعلق به لام كي أي ولكن جعل شرائعكم مختلفة ليبلوكم أي ليتعبّدكم آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا أي فاسبقوا الخيرات من قبل أن تعجزوا عنها أو تموتوا أو يذهب وقتها.

[سورة المائدة (٥) : آية ٤٩]

وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ (٤٩)
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وقد كان خيّره قبل هذا فنسخ التخيير بالحتم والدليل على أنّ هذا ناسخ وأنّ على الإمام أن يحكم على أهل الكتاب بالحقّ قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ [النساء: ٣٥]. وَأَنِ احْكُمْ «أن» في موضع نصب عطفا على الكتاب أي وأنزلنا إليك أن احكم بينهم بما أنزل الله أي بحكم الله الّذي أنزله إليك في كتابه. وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ الهاء والميم في موضع نصب يجب أن يكون هذا على قول من قال: حاذر، ويجوز أن يكون على قول من قال:
حذر في قول سيبويه وأنشد: [الكامل] ١٢١-
حذر أمورا لا تضير وآمنما ليس منجيه من الأقدار «١»
أَنْ يَفْتِنُوكَ بدل وإن شئت بمعنى من أن يفتنوك.

[سورة المائدة (٥) : آية ٥٠]

أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)
أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ نصب بيبغون. والمعنى أنّ الجاهلية كانوا يجعلون حكم الشريف خلاف حكم الوضيع وكانت اليهود تقيم الحدود على الضعفاء الفقراء ولا يقيمونها على الأقوياء الأغنياء فضارعوا الجاهلية بهذا الفعل. وَمَنْ أَحْسَنُ ابتداء وخبر. مِنَ اللَّهِ حُكْماً على البيان.

[سورة المائدة (٥) : آية ٥١]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥١)
لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ مفعولان وتولّيهم معاضدتهم على المسلمين واختصاصهم، دونهم. بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ابتداء وخبر. وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ أي لأنه قد خالف الله تعالى ورسوله كما خالفوا ووجبت معاداته كما وجبت معاداتهم ووجبت له النار كما وجبت لهم فصار منهم أي من أصحابهم.
(١) الشاهد لأبان اللاحقي في خزانة الأدب ٨/ ١٦٩، ولأبي يحيى اللاحقي في المقاصد النحوية ٣/ ٥٤٣ وبلا نسبة في الكتاب ١/ ١٦٨، وخزانة الأدب ٨/ ١٥٧، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤٠٩، وشرح الأشموني ٢/ ٣٤٢، وشرح المفصل ٦/ ٧١، ولسان العرب (حذر) والمقتضب ٢/ ١١٦.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

(وَمُهَيْمِنًا) : حَالٌ أَيْضًا. وَ «مِنَ الْكِتَابِ» حَالٌ مِنْ «مَا»، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الظَّرْفِ، وَ «الْكِتَابِ» الثَّانِي جِنْسٌ. وَأَصْلُ مُهَيْمِنٍ مُؤَيْمِنٌ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأَمَانَةِ؛ لِأَنَّ الْمُهَيْمِنَ
الشَّاهِدُ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ هَمَنَ حَتَّى تَكُونَ الْهَاءُ أَصْلًا. (عَمَّا جَاءَكَ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ: عَادِلًا عَمَّا جَاءَكَ. وَ (مِنَ الْحَقِّ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «جَاءَكَ» أَوْ مِنْ «مَا». (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ) : لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْكُمْ صِفَةً لِكُلٍّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ الْفَصْلَ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ بِالْأَجْنَبِيِّ الَّذِي لَا تَشْدِيدَ فِيهِ لِلْكَلَامِ، وَيُوجِبُ أَيْضًا أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ جَعْلْنَا وَبَيْنَ مَعْمُولِهَا، وَهُوَ «شِرْعَةً» ؛ وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: أَعْنِي.
وَ «جَعَلْنَا» هَاهُنَا إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا الْمُتَعَدِّيَةَ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا بِمَعْنَى صَيَّرْنَا. (وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ) : اللَّامُ تَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وَلَكِنْ فَرَّقَكُمْ لِيَبْلُوَكُمْ. (مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ، وَفِي الْعَامِلِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْمَصْدَرُ الْمُضَافُ لِأَنَّهُ فِي تَقْدِيرِ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ جَمِيعًا، وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ فَاعِلٌ فِي الْمَعْنَى، أَوْ قَائِمٌ مَقَامَ الْفَاعِلِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ الَّذِي ارْتَفَعَ بِهِ «مَرْجِعُكُمْ»، أَوِ الضَّمِيرُ الَّذِي فِي الْجَارِّ.
قَالَ تَعَالَى: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ) (٤٩).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ) : فِي «أَنْ» وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ، وَالْأَمْرُ صِلَةٌ لَهَا، وَفِي مَوْضِعِهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: نَصْبٌ عَطْفًا عَلَى الْكِتَابِ فِي قَوْلِهِ: «وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ» ؛ أَيْ: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْحُكْمَ. وَالثَّانِي: جَرٌّ عَطْفًا عَلَى «الْحَقِّ» ؛ أَيْ: أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَبِالْحُكْمِ، وَيَجُوزُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا لَمَّا حُذِفَ الْجَارُّ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ تَقْدِيرُهُ: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا نَزَّلَ اللَّهُ أَمْرُنَا أَوْ قَوْلُنَا.
وَقِيلَ: أَنْ بِمَعْنَى؛ أَيْ: وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، وَالْمَعْنَى يُفْسِدُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ «أَنْ» التَّفْسِيرِيَّةَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْبِقَهَا قَوْلٌ يُفَسَّرُ بِهَا، وَيُمْكِنُ تَصْحِيحُ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَأَمَرْنَاكَ؛ ثُمَّ فَسَّرَ هَذَا الْأَمْرَ بِاحْكُمْ.
(أَنْ يَفْتِنُوكَ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ بَدَلٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ: احْذَرْهُمْ فِتْنَتَهُمْ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مِنْ أَجْلِهِ؛ أَيْ: مَخَافَةَ أَنْ يَفْتِنُوكَ.
قَالَ تَعَالَى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (٥٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَفَتْحِ الْمِيمِ، وَالنَّاصِبُ
لَهُ يَبْغُونَ، وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْجَمِيعِ، وَهُوَ أَيْضًا مَنْصُوبٌ بِيَبْغُونَ؛ أَيِ: احْكُمْ حُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُقْرَأُ تَبْغُونَ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ؛ لِأَنَّ قَبْلَهُ خِطَابًا.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

ومفعوله وفاعله أنت والجملة معطوفة «عَمَّا جاءَكَ» عما متعلقان بمحذوف حال تقديره: مائلا عما جاءك والجملة صلة الموصول «مِنَ الْحَقِّ» متعلقان بمحذوف حال من فاعل جاءك المستتر. «لِكُلٍّ» متعلقان بجعلنا بعدهما أو مفعول أول لجعلنا «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة للاسم المحذوف الذي عوض عنه تنوين العوض في كل والتقدير: لكل أمة «شِرْعَةً» مفعول جعل «وَمِنْهاجاً» معطوف والجملة الفعلية مستأنفة «وَلَوْ شاءَ اللَّهُ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل ولو شرطية. «لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً» الكاف مفعول جعل الأول وأمة مفعوله الثاني وواحدة صفة والجملة لا محل لها جواب لو الشرطية «وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ» لكن حرف استدراك لا عمل له لأنه مخفف ليبلوكم: اللام لام التعليل يبلوكم مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، والكاف مفعوله والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل المحذوف أراد، والجملة معطوفة على ما قبلها «فِي ما آتاكُمْ» فيما متعلقان بيبلوكم وجملة آتاكم صلة الموصول لا محل لها «فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ» الفاء الفصيحة أي: إذا عرفتم هذا فاستبقوا، استبقوا الخيرات فعل أمر والواو فاعله ومفعوله الخيرات والجملة لا محل لها. «إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ» لفظ الجلالة مجرور بإلى متعلقان بخبر المبتدأ مرجعكم والجملة مستأنفة «جَمِيعاً» حال. «فَيُنَبِّئُكُمْ» فعل مضارع والكاف مفعوله والجملة معطوفة «بِما كُنْتُمْ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما وجملة كنتم صلة الموصول لا محل لها «فِيهِ تَخْتَلِفُونَ» الجملة خبر كنتم وفيه متعلقان بالفعل بعده.

[سورة المائدة (٥) : آية ٤٩]

وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ (٤٩)
«وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ» الواو مستأنفة وأن الناصبة وما بعدها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف: ووصيناك بالحكم، والظرف متعلق بالفعل قبله «بِما أَنْزَلَ اللَّهُ، وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ» سبق إعرابها في الآية السابقة «وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ» الهاء مفعول الفعل احذر، أن يفتنوك المصدر المؤول منصوب بنزع الخافض: احذر الفتنة «عَنْ بَعْضِ» متعلقان بالفعل قبلهما «ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ» أنزل فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة فاعله واسم الموصول في محل جر بالإضافة، والجملة صلة الموصول لا محل لها «فَإِنْ تَوَلَّوْا» فعل ماض في محل جزم بإن الشرطية والواو فاعله والجملة مستأنفة بعد الفاء الاستئنافية «فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ». أن والفعل يصيب بعدها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به للفعل يريد والله لفظ الجلالة فاعله. أنما كافة ومكفوفة لا عمل لها وقد سدت مسد مفعولي اعلم قبلها، وجملة اعلم في محل جزم جواب الشرط ببعض متعلقان بيصيبهم وذنوبهم مضاف إليه «وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ» من الناس متعلقان بخبر إن «لَفاسِقُونَ» أو بمحذوف صفة لكثير واللام مزحلقة في خبر إن وكثيرا اسمها.

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٤٩ - ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾
الواو عاطفة، «أنْ» مصدرية، والمصدر المؤول معطوف على ﴿الْكِتَابَ﴾ في أول الآية السابقة، أي: الكتاب والحكم، والمصدر «أن يَفْتنوك» بدل اشتمال من الهاء في «احذرْهم»، والمصدر «أنما يريد» سد مسد مفعولي عَلِمَ. والمصدر «أن يصيبهم» مفعول به، وجملة «وإن كثيرًا مِن الناس لفاسقون» مستأنفة، والجار «من الناس» متعلق بنعت لـ «كثيرًا»، واللام المُزَحلَقة.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية