السؤال

هل كتاب "التفسير والمفسرون" للدكتور محمد حسين الذهبي، كتاب جيد؟ لقد قرأت الكتاب فوجدت أنه يتحدث عن المفسرين الأوائل وطريقة تفسيرهم، وتحدث أيضاً عن الصوفية والأشعرية ومنهجهم في التفسير وكيف أنهم ضلوا عن منهج السلف..الخ.

الإجابة

الحمد لله:
أولا: كتاب (التفسير والمفسرون) هو رسالة دكتوراه تقدم بها المؤلف الدكتور محمد السيد حسين الذهبي رحمه الله عام (1365) هـــ (1946م) ، لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر.

يعد الكتاب أول دراسة شاملة لمناهج عدد كبير من المفسرين ، حيث ابتدأ المؤلف أولا بالحديث عن التفسير في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، وذكر أشهر المفسرين من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ، ثم تحدث عن التفسير في عهد التابعين , ثم تحدث بعد ذلك عن مناهج عدد كبير من المفسرين الذين اعتمدوا التفسير المأثور ، كابن جرير وابن كثير والبغوي والسيوطي وابن عطية وغيرهم .

ثم تحدث عن التفسير بالرأي المحمود ، وأشهر المفسرين الذين اعتمدوا هذا المنهاج ، كالرازي والبيضاوي والنسفي وأبي حيان وأبي السعود والألوسي , وذكر أصحاب التفسير بالرأي المذموم كتفاسير الشيعة والإسماعيلية والبابية والبهائية والمعتزلة والخوارج وغيرهم.

ثم تحدث عن الفلاسفة ومنهجهم في تفسير القرآن ، وذكر في هذا المجال ابن سينا كأنموذج لتفسيراتهم.

ثم تحدث عن منهج الصوفية في تفسير القرآن فذكر منهج ابن عربي , وتناول الحديث عما يعرف عند الصوفية بالتفسير الإشاري.
ويؤخذ عليه ، في مقام التفسير الصوفي ، أنه ، وإن كان قد عاب مذهب ابن عربي الزائغ في وحدة الوجود وغيرها ، إلا أنه يثني عليه في كلامه ، ويصفه في غير موضع في كتابه أنه الشيخ الأكبر ، وأنه الأستاذ الأكبر , ويبدو أنه كان ممن يحسن الظن به ، ويتأول له أخطاءه وضلالاته .
وقد سبق الحديث عن شيء من انحرافات ابن عربي ، وضلالاته ، في الفتوى رقم (7691).

ثم تحدث في رسالته عن نشأة التفسير الفقهي لآيات الأحكام عند جميع المذاهب الفقهية، فذكر في هذا المجال كتاب أحكام القرآن للجصاص الحنفي , وكتاب أحكام القرآن لابن العربي المالكي, وكتاب أحكام القرآن للكيا الهراسي الشافعي , وكتاب الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.

ثم تحدث بعد ذلك عن التفسير العلمي للقرآن الكريم، وهو ما يعرف بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم.

والكتاب في المجمل يعتبر من الكتب الجيدة المليئة بالنفع ، وقد بذل فيه صاحبه رحمه الله جهدا كبيرا ، خصوصا وأنه كتبه في خمسينيات القرن المنصرم ، في وقت كان يقل فيه تداول عدد كبير من هذه المصادر ، ولم يكن هناك دراسات وافية عنها .

وبالجملة ، فهو كتاب مفيد لطالب العلم ، لا سيما من كان له اهتمام بدارسة التفسير ، ومناهجه ، وتاريخه .
والله أعلم.

فتاوى مشابهة

ذكر في تفسير قوله تعالى (على هدىً من ربهم) : أي على هدىً عظيم ؛ لأن التنكير للتعظيم . هل العبارة الأخيرة على إطلاقها ؟ أليس التعريف فيه زيادة مدح كونهم وصفوا بالمصدر ؟

محمد العزب

قول الله تعالى على لسان يوسف: (وقال للذي ظن انه ناج منها....) ما نوع الظن هنا؟ وهل تفسير يوسف كان ظنا؟

عبد الله العواجي

ما تفسير قول الله جل جلاله عند ذكره سيدنا أيوب - عليه السلام - : « و وهبنا له أهله و مثلهم معهم ...» هل يُبعث الموتى قبل يوم القيامة ، مع العلم بأن أهله هلكوا جميعا إلا امرأته كما ثبت ؟ ج: لعل الصواب في ذلك أن الله أكرمه بأن رد عليه أهله بأعيانهم ف...

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

الآية 153من سورة النساء (يسألك أهل الكتاب..) وآية الأعراف (واختار موسى قومه سبعين...) هل هم نفسهم الذين سألوا موسى أن يروا الله جهرة، وجاء في تفسير آية النساء أنهم بعدما صعقوا عبدوا العجل، كيف نوفق بينهما؟

عبير بنت عبد الله النعيم

في قوله تعالى﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم﴾. لم قال سبحانه: (قد) ولَم تكن مباشرة (يعلم ما أنتم عليه...)، وما المعنى؟

عبد الله العواجي

من المخاطب في قوله عز وجل ( وقرن في بيوتكن ) حيث اختلفت كتب التفسير في بيان المعنى؟

عبد الله العواجي

قال تعالى في سورة المائدة آية [١٣] : (يحرفون الكلم عن مواضعه) وقال تعالى في آية [٤١] : (يحرفون الكلم من بعد مواضعه). فما الفرق بين الآيتين وما الحكمة في اختلافهما؟

دلال بنت كويران بن هويمل السلمي

يتحدث القرآن عن سيدنا يونس انه "فظن ان لن نقدر عليه" ظن أن الله لن يضيق عليه رغم تعجله بترك من أرسل اليهم، فهل هذا يعتبر أنه كان يحسن الظن بالله في غير موضعه؟

عبد الله العواجي

جاء في المختصر في التفسير في قول الله تعالى: ( على الأرائك ينظرون ) على الأسرة المزينة ينظرون إلى ما أعد الله لهم من النعيم الدائم. هل ثبت في هذه الآية رؤية الله؟

محمد الطاسان

ذكر الله في القرآن الكريم أنه خلق الأرض و قدر أقواتها و خلق السماوات في ستة أيام و ذلك في سورة فصلت من يوم الأحد إلى يوم الجمعة كما قرأت في التفسير المختصر، فهل خلق آدم كان في تلك المدة أم كان بعده؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري