الفتاوى

من المراد بـ " عبده " في قوله تعالى : ( أليس الله بكاف عبده ) ؟
هل نزلت الآية ( أليس الله بكاف عبده ) في أحد ؟

الإجابة

الحمد لله

قال تعالى : ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) الزمر : 36 .

قال السعدي رحمه الله :

" أي : أليس من كرمه وجوده ، وعنايته بعبده ، الذي قام بعبوديته ، وامتثل أمره واجتنب نهيه ، خصوصا أكمل الخلق عبودية لربه ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن الله تعالى سيكفيه في أمر دينه ودنياه ، ويدفع عنه من ناوأه بسوء " انتهى من " تفسير السعدي " (ص/725) .

وقال الشوكاني رحمه الله :

" قَرَأَ الْجُمْهُورُ (عَبْدَهُ) بِالْإِفْرَادِ . وَقَرَأَ حَمْزَةُ ، وَالْكِسَائِيُّ (عِبَادَهُ) بِالْجَمْعِ ، فَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى : الْمُرَادُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ، أَوِ الْجِنْسُ ، وَيَدْخُلُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ دُخُولًا أَوَّلِيًّا ، وَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُخْرَى ، الْمُرَادُ : الْأَنْبِيَاءُ ، أَوِ الْمُؤْمِنُونَ ، أَوِ الْجَمِيعُ " انتهى من " فتح القدير " (4/533) ، وينظر : تفسير الطبري (20/209) .

فالمقصود بالآية على قول الجمهور هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم كل من اقتفى أثره وعمل بسنته واهتدى بهديه .

وقد قال السيوطي رحمه الله في سبب نزولها :

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة قال : قال لي رجل : قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : لتكفن عن شتم آلهتنا ، أو لنأمرنها ، فلتخبلنك ؟!

فَنزلت : ( ويخوفونك بالذين من دونه ) " انتهى من " الدر المنثور " (7/229) .

والله أعلم .

Icon