السؤال
ما معنى قوله تعالى: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه}، علماً أن بعض الناس يقولون أن يوسف كاد أن يميل إليها لولا أن عصمه الله؟
الإجابة
قد بين الله تبارك وتعالى أن عبده يوسف من عباده المخلصين الذين
يعصمهم من الوقوع في الخطأ، وقد كان ذا همة عالية وعزيمة صادقة،
فعندما دعته هذه المرأة الفاجرة امرأة العزيز إلى نفسها وغلقت الأبواب
كما جاء في قوله تعالى: {وقالت هيت لك
قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون}، منعه
من الوقوع في الخطأ ثلاث قضايا وردت في سورة يوسف:
- أولاً: قال: {معاذ الله} يعني أعوذ بالله أن أفعل مثل هذا الأمر.
- ثانياً: قال: {إنه ربي أحسن مثواي} ربي هنا بمعنى سيدي وهو زوجها، قال: هذا رجل كريم أحسن مثواي في بيته، وأكرمني بعد أن كنت عبداً فلا أخونه في زوجته.
وهذا على الصحيح من وجه التفسير، أما الوجه الثاني من تفسير: {إنه ربي} يعني إنه الله سبحانه وتعالى قد يسر لي الأمر وجعل مثواي عند هذا الرجل الكريم الذي لم يهنّي، وقد كان من الممكن أن يكون مصيري عند رجل آخر يضربني ويُعاملني كسائر العبيد الذين يُعامَلون في مثل هذا الوقت، ولهذا قال: {إنه ربي أحسن مثواي} يعني إنه الله سبحانه وتعالى أحسن مثواي، فكيف أعصيه؟!
لكن الصحيح هو المعنى الأول: {إنه ربي} يعني هو زوجك أحسن مثواي ولا أخونه في زوجته، بدليل أنه قال بعد ذلك: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين}، ولذلك لم يرض يوسف الخروج من السجن عندما جاءه الإفراج، إلا بعد أن يحققوا في القضية حتى يعلم الملك الذي أمر بسجنه ظلماً أنه لم يخنه وهو غائب: {ليعلم أني لم أخنه بالغيب} فعندما جاءه الرسول ليبلغه بانتظار الملك أن يفسر له رؤياه قال: {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة التي قطعن أيديهن} أي حققوا في القضية أولاً.
وبعد أن حققوا في القضية وأتوا بهؤلاء النساء اللواتي شهدن عليه بأنه راود سيدته، بدلن شهادتهن السابقة: {قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء}، وجاءت امرأة العزيز: {قالت الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه من الصادقين}.
- ثالثاً: قال: {إنه لا يفلح الظالمون}، والهاء في: {إنه} يسميها أهل اللغة ضمير الشأن والحال، ومعنى الآية أن الذي يخون من أكرمه ويغدر به ويدنس فراشه فهذا ظالم لا يفلح.
ثم أخبر تبارك وتعالى فقال: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه} يعني أن الله تبارك وتعالى من إكرامه لعبده يوسف أنجاه من هذه الورطة، وأراه الله تبارك وتعالى برهاناً ليستقيم على أمر الله تبارك وتعالى، ثم قال الله تبارك وتعالى: {إنه من عبادنا المخلصين} يعني من عبادنا الذين نخلصهم فلا ندنسهم بهذا، لأنه نبي كريم وابن نبي كريم، فهو أكرم الناس، كما قال النبي عندما سئل من أكرم الناس فقال: ""، فهو نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي، وجده الأعلى هو أبو الأنبياء إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.
- أولاً: قال: {معاذ الله} يعني أعوذ بالله أن أفعل مثل هذا الأمر.
- ثانياً: قال: {إنه ربي أحسن مثواي} ربي هنا بمعنى سيدي وهو زوجها، قال: هذا رجل كريم أحسن مثواي في بيته، وأكرمني بعد أن كنت عبداً فلا أخونه في زوجته.
وهذا على الصحيح من وجه التفسير، أما الوجه الثاني من تفسير: {إنه ربي} يعني إنه الله سبحانه وتعالى قد يسر لي الأمر وجعل مثواي عند هذا الرجل الكريم الذي لم يهنّي، وقد كان من الممكن أن يكون مصيري عند رجل آخر يضربني ويُعاملني كسائر العبيد الذين يُعامَلون في مثل هذا الوقت، ولهذا قال: {إنه ربي أحسن مثواي} يعني إنه الله سبحانه وتعالى أحسن مثواي، فكيف أعصيه؟!
لكن الصحيح هو المعنى الأول: {إنه ربي} يعني هو زوجك أحسن مثواي ولا أخونه في زوجته، بدليل أنه قال بعد ذلك: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين}، ولذلك لم يرض يوسف الخروج من السجن عندما جاءه الإفراج، إلا بعد أن يحققوا في القضية حتى يعلم الملك الذي أمر بسجنه ظلماً أنه لم يخنه وهو غائب: {ليعلم أني لم أخنه بالغيب} فعندما جاءه الرسول ليبلغه بانتظار الملك أن يفسر له رؤياه قال: {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة التي قطعن أيديهن} أي حققوا في القضية أولاً.
وبعد أن حققوا في القضية وأتوا بهؤلاء النساء اللواتي شهدن عليه بأنه راود سيدته، بدلن شهادتهن السابقة: {قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء}، وجاءت امرأة العزيز: {قالت الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه من الصادقين}.
- ثالثاً: قال: {إنه لا يفلح الظالمون}، والهاء في: {إنه} يسميها أهل اللغة ضمير الشأن والحال، ومعنى الآية أن الذي يخون من أكرمه ويغدر به ويدنس فراشه فهذا ظالم لا يفلح.
ثم أخبر تبارك وتعالى فقال: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه} يعني أن الله تبارك وتعالى من إكرامه لعبده يوسف أنجاه من هذه الورطة، وأراه الله تبارك وتعالى برهاناً ليستقيم على أمر الله تبارك وتعالى، ثم قال الله تبارك وتعالى: {إنه من عبادنا المخلصين} يعني من عبادنا الذين نخلصهم فلا ندنسهم بهذا، لأنه نبي كريم وابن نبي كريم، فهو أكرم الناس، كما قال النبي عندما سئل من أكرم الناس فقال: ""، فهو نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي، وجده الأعلى هو أبو الأنبياء إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.
آية ذات علاقة
﴿ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴾
سورة يوسف — الآية 24
فتاوى مشابهة
ذكر في تفسير قوله تعالى (على هدىً من ربهم) : أي على هدىً عظيم ؛ لأن التنكير للتعظيم . هل العبارة الأخيرة على إطلاقها ؟ أليس التعريف فيه زيادة مدح كونهم وصفوا بالمصدر ؟
محمد العزب
محمد العزب
قول الله تعالى على لسان يوسف: (وقال للذي ظن انه ناج منها....) ما نوع الظن هنا؟ وهل تفسير يوسف كان ظنا؟
عبد الله العواجي
عبد الله العواجي
ما تفسير قول الله جل جلاله عند ذكره سيدنا أيوب - عليه السلام - : « و وهبنا له أهله و مثلهم معهم ...» هل يُبعث الموتى قبل يوم القيامة ، مع العلم بأن أهله هلكوا جميعا إلا امرأته كما ثبت ؟ ج: لعل الصواب في ذلك أن الله أكرمه بأن رد عليه أهله بأعيانهم ف...
عبد الرحمن بن معاضة الشهري
عبد الرحمن بن معاضة الشهري
الآية 153من سورة النساء (يسألك أهل الكتاب..) وآية الأعراف (واختار موسى قومه سبعين...) هل هم نفسهم الذين سألوا موسى أن يروا الله جهرة، وجاء في تفسير آية النساء أنهم بعدما صعقوا عبدوا العجل، كيف نوفق بينهما؟
عبير بنت عبد الله النعيم
عبير بنت عبد الله النعيم
في قوله تعالى﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم﴾. لم قال سبحانه: (قد) ولَم تكن مباشرة (يعلم ما أنتم عليه...)، وما المعنى؟
عبد الله العواجي
عبد الله العواجي
من المخاطب في قوله عز وجل ( وقرن في بيوتكن ) حيث اختلفت كتب التفسير في بيان المعنى؟
عبد الله العواجي
عبد الله العواجي
قال تعالى في سورة المائدة آية [١٣] : (يحرفون الكلم عن مواضعه) وقال تعالى في آية [٤١] : (يحرفون الكلم من بعد مواضعه). فما الفرق بين الآيتين وما الحكمة في اختلافهما؟
دلال بنت كويران بن هويمل السلمي
دلال بنت كويران بن هويمل السلمي
يتحدث القرآن عن سيدنا يونس انه "فظن ان لن نقدر عليه" ظن أن الله لن يضيق عليه رغم تعجله بترك من أرسل اليهم، فهل هذا يعتبر أنه كان يحسن الظن بالله في غير موضعه؟
عبد الله العواجي
عبد الله العواجي
جاء في المختصر في التفسير في قول الله تعالى: ( على الأرائك ينظرون ) على الأسرة المزينة ينظرون إلى ما أعد الله لهم من النعيم الدائم. هل ثبت في هذه الآية رؤية الله؟
محمد الطاسان
محمد الطاسان
ذكر الله في القرآن الكريم أنه خلق الأرض و قدر أقواتها و خلق السماوات في ستة أيام و ذلك في سورة فصلت من يوم الأحد إلى يوم الجمعة كما قرأت في التفسير المختصر، فهل خلق آدم كان في تلك المدة أم كان بعده؟
عبد الرحمن بن معاضة الشهري
عبد الرحمن بن معاضة الشهري