السؤال
قال الله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ما المقصود بالناس في الآية الكريمة، هل هم المسلمون فقط أم سائر الناس؟ وإن كان الخطاب للمسلمين فقط فلماذا لم يخاطبوا بلفظ المسلمين، نرجو من فضيلتكم الجواب؟
الإجابة
المراد هنا جميع الناس كلهم، قد فرض عليهم الحج، لكن يشترط الإسلام ، شرط أن يسلموا فلو حجوا قبل الإسلام لا يصح، فالناس كلهم عليهم الحج، لكن المسلم عليه مع الاستطاعة؛ لأنه قد دخل في الإسلام ويطالب بأعمال الإسلام المفروضة، من صلاة وزكاة وصوم وحج، أما الكفار فعليهم أن يسلموا وعليهم أن يقوموا بهذا الواجب فهم مخاطبون بهذه الشريعة، مخاطبون بالصلاة والصوم والحج وغير ذلك، لكن لا تصح منهم حتى يأتوا بشرطها وهو الإسلام ، فالناس بغير الإسلام أعمالهم باطلة، يقول سبحانه: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فهم كلهم مخاطبون بأعمال الشريعة، فروضها وفروعها، لكن لا تصح منهم هذه الفروع حتى يأتوا بالأصل وهو الشهادتان وتوحيد الله والإخلاص له وأنه مستحق العبادة والشهادة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وسائر النبيين والمرسلين والإيمان بأنه خاتم النبيين وبأن كل ما أخبر، الله ورسوله حق، فلابد من هاتين الشهادتين، الشهادة بأنه لا إله إلا الله، أي لا معبود بحق إلا الله هو الذي يعبد بالحق سبحانه وتعالى وما يعبد الناس من أصنام أو أموات أو أشجار أو أحجار كله باطل، كما قال سبحانه: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ الآية من سورة الحج، وكذلك لابد من الشهادة بأن محمّدا رسول الله- محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي العربي المكي - ثم لابد من الشهادة بأنه رسول الله حق وبأنه خاتم الأنبياء، فالذي لم يأت بهاتين الشهادتين عن صدق وإيمان ما تصلح صلاته ولا صومه ولا زكاته ولا حجه ولا سائر عباداته حتى يسلم، حتى يدخل في دين الله بالشهادتين وبالإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله فإذا أسلم وجب عليه أداء هذه الحقوق من صلاة وصوم وحج وغير ذلك مع الاستطاعة .
آية ذات علاقة
﴿ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾
سورة آل عمران — الآية 97
فتاوى مشابهة
هل يجوز إبدال لفظ (النبي) بـ(الرسول) والعكس؟
عبد الكريم الخضير
عبد الكريم الخضير
ما الفرق بين الرسول والنبي والمفاضلة بينهما؟ النبي: بدون همز، وقد يهمز، وقرئ بالهمز. والنبي في قول الجمهور: (إنسان ذكر، أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه)، فخرج بـ(إنسان) غير الإنسان، وخرج بـ(الذَّكر) النساء، وإن زعم بعضهم أن من النساء من كُلِّف بأعباء...
عبد الكريم الخضير
عبد الكريم الخضير
رسالة بعث بها المستمع ع. ا. ح. يقول: فسروا لنا قول الحق تبارك وتعالى عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى الآية؟
فتاوى نور على الدرب
فتاوى نور على الدرب
يقول ابن عباس رضي الله عنه عن ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر : إنها أسماء رجال صالحين من قوم نوح... إلى آخر كلامه. كيف يكونون من قوم نوح وأصل رسالة نوح القيام على هذه الأصنام؟ ألا يكون هؤلاء أسماء رجال صالحين من قوم ( آدم وإدريس )، ثم لما ماتوا ونسي العلم...
فتاوى اللجنة الدائمة
فتاوى اللجنة الدائمة
رسالة بعث بها المستمع ع.ع. ع.، من جدة ، يقول: أستفسر عن قول الحق تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ؟
فتاوى نور على الدرب
فتاوى نور على الدرب
قرار هيئة كبار العلماء على ما أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء من بحث في المراد بقول الله تعالى في آية مصارف الزكاة وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ هل المراد بذلك الغزاة في سبيل الله وما يلزم لهم ، أم عام في كل وجه من وجوه الخير ؟
أبحاث هيئة كبار العلماء
أبحاث هيئة كبار العلماء
ما معنى قوله تعالى: وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ...
ابن باز
ابن باز
معنى: {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر...}
ابن باز
ابن باز
فصل في أول من أظهر إنكار التكليم
ابن تيمية
ابن تيمية
فصل في أن الكفار جعلوا ما أصابهم من المصائب بسبب ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم!!
ابن تيمية
ابن تيمية