السؤال

أسأل عن تفسير قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْـزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ أرجو تفسير هذه الآية، وهل النطيحة إذا ذُبحت وهي حيّة تعتبر حراماً، وهل المقصود من النطيحة هي التي تنطحها شاة أخرى، أرجو الإجابة عن ذلك جزاكم الله خيراً؟


الإجابة
الآية واضحة يقول سبحانه: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والميتة معروفة وهي التي تموت حتف أنفها، هذه حرام، سواء كانت بقرة أو ناقة أو شاة أو ظبياً أو أرنباً أو دجاجة أو غير ذلك، والدم هو المسفوح الذي يسيل من البهيمة عند ذبحها ، وهكذا يسيل من الجروح، هذا نجس ومحرم، لقوله في الآية الأخرى: أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أمّا الدم الذي يكون في العروق، في داخل اللحوم ، هذا لا يحرم، ولا حرج فيه، ولحم الخنزير معروف، أنه محرم بإجماع المسلمين، وإن أكله النصارى فإن أكله حرام عليهم ومنكر، لكن الكفار لا يراعون حدود الله، وما أهل لغير الله به كذلك، الذي يذبح لغير الله كالتي تُذبح للجن، أو تُذبح للأصنام أو للكواكب أو للزّار، يذبح شاة أو بقرة أو بعيراً، يذبحه للجن، يتقرب به لهم، يخاف منهم أو يذبح للأصنام أو لأصحاب القبور، يتقرّبون إليهم بالذبائح كما يفعل بعض الجهال، أو يذبحه للكواكب، للثريا أو لكذا، أو للشمس أو غير ذلك، هذه يقال لها: ذبيحة ميتة- مهلّة لغير الله لأنها نُحرت لغير الله، وسمّي عليها غير اسم الله سبحانه وتعالى، هذه ميتة، مثل ذبائح المشركين والمنخنقة التي تخنق بالحبل، أو باليدين، يخنقها إنسان، يجعل حبلاً في رقبتها فانخنقت به وماتت، أو خنقها غيره، جرّه عليها حتى ماتت، هذه يقال لها منخنقة، والموقوذة هي التي تضرب بالشيء الثقيل، شاة يضربونها بخشب أو بالأحجار، حتى ماتت، هذه يقال لها موقوذة، وهكذا لو ضربها بخشبة أو بالرمح الحاد، بحافة الرمح، سمَّاها النبي وقيذة؛ لأنها ماتت بالمثقل بحافّة وعرض الرمح مثلاً، أو بخشبة أو بحجر سقط عليها، أو باب سقط عليها حتى ماتت يقال لها وقيذة، وموقوذة، كل هذا محرم والمتردّية هي التي تسقط من جبل، أو من سطح طابق أعلى أو تسقط في حفرة، أو في بئر وتموت، والنطيحة هي التي تنطحها أختها، عنز نطحت لها عنزاً وخروف نطح خروفاً وبقرة نطحتها بقرة، وثور نطحه ثور، وهكذا فالمتناطحتان إذا ماتتا، أو ماتت إحداهما فهي ميتة إلا أن تُدرك، وتذكَّى وهي حية وهكذا الموقوذة وهكذا المتردية، كلها إذا أدركها صاحبها المسلم، وهي حيّة، لم تمت بعد، وذكاها حلّت، وهكذا ما أكله السبع ما نيَّبه السبع، الذيب، أو الأسد أو النمر، طعنها بنابه، وأدركها صاحبها حيّة ثم ذبحها فإنها تحل أيضاً، وهكذا ما ذبح على النصب ، ما ذبحه الكفار على أصنامهم، لأصنامهم يذبحونه تعظيماً، هذا مثل ما أُهِلَّ به لغير الله، ميتة ولهذا قال بعدها إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ ، أي إلا ما ذكاه المسلمون وهو حي فإنه حلال، وهكذا ما ذكّاه أهل الكتاب ، اليهود والنصارى ، إذا ذكّاه على الوجه الشرعي، فإنه يحل، إذا أُدرك حيّاً قبل أن يموت، بأن أدركه تتحرك رجله أو يده، أو ذنبه يعني المقصود أدركه حيّاً .
آية ذات علاقة

﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

سورة المائدة — الآية 3

فتاوى مشابهة

ذكر في تفسير قوله تعالى (على هدىً من ربهم) : أي على هدىً عظيم ؛ لأن التنكير للتعظيم . هل العبارة الأخيرة على إطلاقها ؟ أليس التعريف فيه زيادة مدح كونهم وصفوا بالمصدر ؟

محمد العزب

قول الله تعالى على لسان يوسف: (وقال للذي ظن انه ناج منها....) ما نوع الظن هنا؟ وهل تفسير يوسف كان ظنا؟

عبد الله العواجي

ما تفسير قول الله جل جلاله عند ذكره سيدنا أيوب - عليه السلام - : « و وهبنا له أهله و مثلهم معهم ...» هل يُبعث الموتى قبل يوم القيامة ، مع العلم بأن أهله هلكوا جميعا إلا امرأته كما ثبت ؟ ج: لعل الصواب في ذلك أن الله أكرمه بأن رد عليه أهله بأعيانهم ف...

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

الآية 153من سورة النساء (يسألك أهل الكتاب..) وآية الأعراف (واختار موسى قومه سبعين...) هل هم نفسهم الذين سألوا موسى أن يروا الله جهرة، وجاء في تفسير آية النساء أنهم بعدما صعقوا عبدوا العجل، كيف نوفق بينهما؟

عبير بنت عبد الله النعيم

في قوله تعالى﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم﴾. لم قال سبحانه: (قد) ولَم تكن مباشرة (يعلم ما أنتم عليه...)، وما المعنى؟

عبد الله العواجي

من المخاطب في قوله عز وجل ( وقرن في بيوتكن ) حيث اختلفت كتب التفسير في بيان المعنى؟

عبد الله العواجي

قال تعالى في سورة المائدة آية [١٣] : (يحرفون الكلم عن مواضعه) وقال تعالى في آية [٤١] : (يحرفون الكلم من بعد مواضعه). فما الفرق بين الآيتين وما الحكمة في اختلافهما؟

دلال بنت كويران بن هويمل السلمي

يتحدث القرآن عن سيدنا يونس انه "فظن ان لن نقدر عليه" ظن أن الله لن يضيق عليه رغم تعجله بترك من أرسل اليهم، فهل هذا يعتبر أنه كان يحسن الظن بالله في غير موضعه؟

عبد الله العواجي

جاء في المختصر في التفسير في قول الله تعالى: ( على الأرائك ينظرون ) على الأسرة المزينة ينظرون إلى ما أعد الله لهم من النعيم الدائم. هل ثبت في هذه الآية رؤية الله؟

محمد الطاسان

ذكر الله في القرآن الكريم أنه خلق الأرض و قدر أقواتها و خلق السماوات في ستة أيام و ذلك في سورة فصلت من يوم الأحد إلى يوم الجمعة كما قرأت في التفسير المختصر، فهل خلق آدم كان في تلك المدة أم كان بعده؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري