السؤال

قال الله تعالى: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ ما المقصود بالإطعام هل يكفي العيش، أو الخبز أم أنه لابد أن أعطي الفقير، ملحاً ودهناً، ولحمة، وصلصة وبصلاً إلى آخره، أو أعمل غداء وأعزم الفقراء عليه، أو أعطيه المساكين جاهزاً في منازلهم، وما كيفية الكسوة، هل هي ثوب فقط، أو ثوب وغترة وطاقية وسروال وفنيلة إلى آخره؟ أفتونا جزاكم الله خيراً. ج: الإطعام، أوّل العلماء وأهل التفسير معناه وهو أن يشمل ما ذكره السائل، يشمل أن يعطيهم طعاماً نيئاً، يصنعه الفقير في بيته، يعطيهم مثلاً نصف صاع من الأرز، من الحنطة أو من الشعير، يتصرف فيه الفقير، هذا هو أحسن ما قيل في ذلك، نصف صاع، كيلو ونصف تقريباً، من هذه الحبوب التي يعيش بها أهل البلد، يعني من قوت البلد، نصف صاع من قوت البلد، قريب كيلو ونصف، ومثله التمر نصف صاع من التمر كذلك أو الزبيب من قوت البلد أيّاً كان، وله أيضاً أن يطعمهم طعاماً جاهزاً في البيت، مجهز من خبز وأدم، يغدّيهم أو يعشّيهم، مثل أرز مطبوخ مع اللحم، يعشيهم أو يغديهم كل هذا طيب إذا صنع لهم طعاماً من أرز أو من حنطة، من خبز مع إدامه هذا طيب، ودعاهم إليه وأكلوا كفى، فالمقصود أن الإطعام يشمل هذا وهذا، يشمل كونه يعطيهم طعاماً يأكلونه في بيوتهم ويشمل ما لو دعاهم إلى طعام يأكلونه في بيته وصنعه لهم أو في فندق أو في مطعم لا بأس بذلك، أما الكسوة فهي ما يجزئه في الصلاة ، كما نبه عليه أهل العلم، الكسوة التي يلبسها وتجزئه في الصلاة مثل إزار ورداء، طيب، يعطيهم على قميص لا يلزم غترة، إذا أعطى كل واحد قميصاً كفى، أو إزاراً ورداءً أو سراويل ورداء، كل هذا يجزئ لأن هذا يجزئ في الصلاة وهو كسوة تامّة، سراويل ورداء أو إزار ورداء أو قميص وهو الثوب، هذه كسوة، فإذا أكمل وأعطى مع القميص عمامة فهو طيب، هذا مزيد في الخير. ولهذا في حجة الوداع لما بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِْ مَعْقِلٍ ، قَالَ: جَلَسُْت إلَِى كَعْبِ بنِْ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَسََألْتُهُ عَنِ الفِدْيَةِ، فَقَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً، حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى الوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى - أَوْ مَا كُنْتُ أُرَى الجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى - تَجِدُ شَاةً؟


الإجابة
فَقُلْتُ: لاَ، فَقَالَ: فَصُمْ ثلاثة أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ معنى قوله سبحانه وتعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فقد بيّن الصدقة وأنها نصف صاع من تمر، لكل مسكين فإذا أعطاه نصف صاع من التمر أو من غيره من الحبوب كفى .
آية ذات علاقة

﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

سورة المائدة — الآية 89

فتاوى مشابهة

ذكر في تفسير قوله تعالى (على هدىً من ربهم) : أي على هدىً عظيم ؛ لأن التنكير للتعظيم . هل العبارة الأخيرة على إطلاقها ؟ أليس التعريف فيه زيادة مدح كونهم وصفوا بالمصدر ؟

محمد العزب

قول الله تعالى على لسان يوسف: (وقال للذي ظن انه ناج منها....) ما نوع الظن هنا؟ وهل تفسير يوسف كان ظنا؟

عبد الله العواجي

ما تفسير قول الله جل جلاله عند ذكره سيدنا أيوب - عليه السلام - : « و وهبنا له أهله و مثلهم معهم ...» هل يُبعث الموتى قبل يوم القيامة ، مع العلم بأن أهله هلكوا جميعا إلا امرأته كما ثبت ؟ ج: لعل الصواب في ذلك أن الله أكرمه بأن رد عليه أهله بأعيانهم ف...

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

الآية 153من سورة النساء (يسألك أهل الكتاب..) وآية الأعراف (واختار موسى قومه سبعين...) هل هم نفسهم الذين سألوا موسى أن يروا الله جهرة، وجاء في تفسير آية النساء أنهم بعدما صعقوا عبدوا العجل، كيف نوفق بينهما؟

عبير بنت عبد الله النعيم

في قوله تعالى﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم﴾. لم قال سبحانه: (قد) ولَم تكن مباشرة (يعلم ما أنتم عليه...)، وما المعنى؟

عبد الله العواجي

من المخاطب في قوله عز وجل ( وقرن في بيوتكن ) حيث اختلفت كتب التفسير في بيان المعنى؟

عبد الله العواجي

قال تعالى في سورة المائدة آية [١٣] : (يحرفون الكلم عن مواضعه) وقال تعالى في آية [٤١] : (يحرفون الكلم من بعد مواضعه). فما الفرق بين الآيتين وما الحكمة في اختلافهما؟

دلال بنت كويران بن هويمل السلمي

يتحدث القرآن عن سيدنا يونس انه "فظن ان لن نقدر عليه" ظن أن الله لن يضيق عليه رغم تعجله بترك من أرسل اليهم، فهل هذا يعتبر أنه كان يحسن الظن بالله في غير موضعه؟

عبد الله العواجي

جاء في المختصر في التفسير في قول الله تعالى: ( على الأرائك ينظرون ) على الأسرة المزينة ينظرون إلى ما أعد الله لهم من النعيم الدائم. هل ثبت في هذه الآية رؤية الله؟

محمد الطاسان

ذكر الله في القرآن الكريم أنه خلق الأرض و قدر أقواتها و خلق السماوات في ستة أيام و ذلك في سورة فصلت من يوم الأحد إلى يوم الجمعة كما قرأت في التفسير المختصر، فهل خلق آدم كان في تلك المدة أم كان بعده؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري