صليت خلف إمام، وأنا في طريقي إلى مقر عملي صلاة المغرب، فقرأ بعد الفاتحة سورة تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ، وبعد الفراغ من الصلاة سأله أحد المأمؤمين، عن تفسير قوله تعالى: فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ . فقال الإمام معناها ممتد أي معنى، ممسد ممتد، وهو حين قرأ كلمة مسد، نطقها بكسر السين مسد، فرددت عليه حسب معرفتي من الدراسة، أن معنى: مسد: أي من مسد جهنم، أي حرها ولهبها، فردَّ عليَّ الإمام، بغضب، يقول: أنا أكبر منك وأعرف منك، علمًا بأنه ليس إمامًا رسميًّا في المسجد، وإنما في الطريق فقط، ولم أرد عليه تقديرًا لكبره، ولحضور بعض المصلين معنا، فسكت وأنا غير راضٍ عن ذلك، فهل عليَّ إثم على سكوتي، وأتركه يفسر على مزاجه كلام الله المطهر؟
﴿ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ﴾
سورة المسد — الآية 5