السؤال

قال تعالى (وما كنت تر جو أن يلقى إليك الكتاب) القصص، لماذا قال عن الكتاب أنه يلقى ولم يقل أنزل، فكيف ألقي؟


الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الله سبحانه وتعالى قد أنزل كتابه بلسان عربي مبين، وأتى فيه بجميع أساليب البيان والبديع مما حار فيه أرباب اللغة وأساطينها حتى شدهوا أمام بديع أسلوبه وجميل بيانه، فكان معجزة تحدى الله تعالى به من ملكوا أزمة اللغة وذللوا قطوفها تذليلا؛ كما قال: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ {هود: 38} فلم يستطيعوا ولن يستطيعوا كما أخبر عنهم في قوله: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا {البقرة: 24}. ومن بديع أسلوبه إتيانه بالمعنى الواحد بعبارات وطرق مختلفة كما في قوله هنا: وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ {القصص: 86} فالإلقاء هنا بمعنى الإعلام والإنزال كما ذكر ابن كثير وغيره، ومعنى الآية أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يطمع في نزول الوحي عليه، قال الزرقاني في مناهل العرفان: لم يكن قبل نبوته يطمع في نبوة ولا يأمل وفي وحي، وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك، وكذلك لم يكن بعد نبوته بالذي يضمن بقاء هذا الوحي وحفظه وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا* إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا،  وذلك مثل قوله تعالى : وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ ، قال ابن كثير:أي ما كنت تظن قبل إنزال الوحي إليك أن الوحي ينزل عليك  وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ،  أي إنما أنزل الوحي عليك من الله من رحمته بك وبالعباد. 

والله أعلم

فتاوى مشابهة

ما الإعجاز بالكلمتين "أياما معدودة" و"أياما معدودات" في البقرة و آل عمران؟ ج: يظهر أن اﻵيتين تدلان على القلة للوصف بالمعدود لكن آية آل عمران جاءت في مقام التعجب والتشنيع والمجادلة فاقتضى مبالغة في تهوين العذاب وتقليله والله أعلم طيب وآية الصيام وال...

يوسف العليوي

ما الإعجاز بالكلمتين "أياما معدودة" و"أياما معدودات" في البقرة و آل عمران؟ ج: يظهر أن اﻵيتين تدلان على القلة للوصف بالمعدود لكن آية آل عمران جاءت في مقام التعجب والتشنيع والمجادلة فاقتضى مبالغة في تهوين العذاب وتقليله والله أعلم طيب وآية الصيام وال...

يوسف العليوي

سؤال في الإعجاز العددي في قوله تعالى: {إن تستغفر لهم سبعين مرة } لماذا قال هذا الرقم بالذات؟ وما العبرة في الرقم؟

إبراهيم بن صالح الحميضي

ولكم في القصاص حياة

عبد الله بن عبد العزيز العقيل

من الإعجاز العلمي للقرآن

محمد الحسن الددو الشنقيطي

ما حكم الشرع في الإعجاز العلمي؟

عبد الكريم الخضير

يريد معاونة في " الإعجاز العلمي " في القرآن ليستعمله في دعوة الكفار

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل " طه ويس " من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ؟

موقع الإسلام سؤال وجواب

إعجاز القرآن

موقع الإسلام سؤال وجواب

الإعجاز العلمي والتطور الذي وصل إليه الجن

موقع الإسلام سؤال وجواب