السؤال

هل كلمة النكاح في القران ترد دائما بمعنى العقد ؟ أم تأتي بمعنى العقد والوطء معا ؟ وقد قرأت لابن تيمية أنه إذا كان أمرا فهو في العقد والوطء ، وإذا كان نهيا فهو في أحدهما ؟

الإجابة

الحمد لله  

هذه مسألة طويلة، ويذكرها أهل التفسير، واستيعابها في مثل هذا الجواب يطول .

والصحيح في هذه المسألة: أن " ورود النِّكاح في الشرع - أي في استعمال القرآن والسنة وعرف الصحابة - هو في جانب عقد التزويج أكثر وأشهر.

وهذا ، وإن لم ينف حقيقة استعماله في الوطء - أو المعنى الأعمّ ، وهو الضم ونحوه - فهو أقوى أدلَّة حقائق معاني الألفاظ؛ إذ ليس هناك حجَّة أقوى من كثرة الاستعمال ، وشهرته في أحد المعنيين.

وظهور النِّكاح ، مرادًا به عقد التزويج في القرآن والسنة ، وعرف الصحابة ، بل وحتى العرب قبل الإسلام : هو بالمكان المعروف الذي لا يتوقف فهمه على قرينة ".

انظر: مصطلح النكاح: 

http://fiqh.islammessage.com/NewsDetails.aspx?id=4058

قال ابن تيمية: " ليس في القرآن لفظ نكاح ، إلا ولا بد أن يراد به العقد، وإن دخل فيه الوطء أيضًا.

فأما أن يراد به مجرد الوطء : فهذا لا يوجد في كتاب الله قط " انتهى من "الفتاوى الكبرى" (3/ 178)، وأجاب جوابًا طويلًا عمن زعم وجود النكاح في القرآن بمعنى (الوطء) فقط .

وقال ابن القيم: " لفظ النكاح ؛ فلم يقع في القرآن إلا والمراد به العقد والوطء، فيتناولها جميعا، وأما اختصاصه بالوطء وحده ، فليس في القرآن ولا في موضع واحد .

لكن اللفظ العام لشيئين : في النهي يتناول النهي عن كل منهما ، بخلاف الأمر ؛ فإنه يتناولهما جميعا، فلا يكون ممتثلا للنهي حتى يتركهما جميعا، ولا للأمر حتى يفعلهما جميعا .

فقوله تعالى: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء [النساء: 22] : يقتضي المنع من نكاح من عقد عليها الآباء ، ولم يدخلوا بهن ، وتحريم من وطئهن الآباء ، ولم يعقدوا عليهن .

وقوله: فانكحوا ما طاب لكم من النساء [النساء: 3] ، وأنكحوا الأيامى منكم [النور: 32] ، فانكحوهن بإذن أهلهن [النساء: 25] : ليس المراد به عقدا مجردا عن وطء، ولا وطئا مجردا عن عقد ؛ بل هما جميعا "، "مختصر الصواعق" (329).
 

والله أعلم .

فتاوى مشابهة

ذكر في تفسير قوله تعالى (على هدىً من ربهم) : أي على هدىً عظيم ؛ لأن التنكير للتعظيم . هل العبارة الأخيرة على إطلاقها ؟ أليس التعريف فيه زيادة مدح كونهم وصفوا بالمصدر ؟

محمد العزب

قول الله تعالى على لسان يوسف: (وقال للذي ظن انه ناج منها....) ما نوع الظن هنا؟ وهل تفسير يوسف كان ظنا؟

عبد الله العواجي

ما تفسير قول الله جل جلاله عند ذكره سيدنا أيوب - عليه السلام - : « و وهبنا له أهله و مثلهم معهم ...» هل يُبعث الموتى قبل يوم القيامة ، مع العلم بأن أهله هلكوا جميعا إلا امرأته كما ثبت ؟ ج: لعل الصواب في ذلك أن الله أكرمه بأن رد عليه أهله بأعيانهم ف...

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

الآية 153من سورة النساء (يسألك أهل الكتاب..) وآية الأعراف (واختار موسى قومه سبعين...) هل هم نفسهم الذين سألوا موسى أن يروا الله جهرة، وجاء في تفسير آية النساء أنهم بعدما صعقوا عبدوا العجل، كيف نوفق بينهما؟

عبير بنت عبد الله النعيم

في قوله تعالى﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم﴾. لم قال سبحانه: (قد) ولَم تكن مباشرة (يعلم ما أنتم عليه...)، وما المعنى؟

عبد الله العواجي

من المخاطب في قوله عز وجل ( وقرن في بيوتكن ) حيث اختلفت كتب التفسير في بيان المعنى؟

عبد الله العواجي

قال تعالى في سورة المائدة آية [١٣] : (يحرفون الكلم عن مواضعه) وقال تعالى في آية [٤١] : (يحرفون الكلم من بعد مواضعه). فما الفرق بين الآيتين وما الحكمة في اختلافهما؟

دلال بنت كويران بن هويمل السلمي

يتحدث القرآن عن سيدنا يونس انه "فظن ان لن نقدر عليه" ظن أن الله لن يضيق عليه رغم تعجله بترك من أرسل اليهم، فهل هذا يعتبر أنه كان يحسن الظن بالله في غير موضعه؟

عبد الله العواجي

جاء في المختصر في التفسير في قول الله تعالى: ( على الأرائك ينظرون ) على الأسرة المزينة ينظرون إلى ما أعد الله لهم من النعيم الدائم. هل ثبت في هذه الآية رؤية الله؟

محمد الطاسان

ذكر الله في القرآن الكريم أنه خلق الأرض و قدر أقواتها و خلق السماوات في ستة أيام و ذلك في سورة فصلت من يوم الأحد إلى يوم الجمعة كما قرأت في التفسير المختصر، فهل خلق آدم كان في تلك المدة أم كان بعده؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري