السؤال

ما الفرق في المعنى بين "تجريان" و"نضاختان" ، كما في قوله تعالى في سورة الرحمن: فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ  ، و فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ  ؟


الإجابة

الحمد لله 

قال الله تعالى ، في جملة ما وصف من النعيم الذي أعده لأهل الجنة :

 وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَا أَفْنَانٍ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ  الرحمن/46-51 . إلى آخر الآيات التي وصفت حال الجنتين ، وحال أهلهما .

ثم قال في وصف جنتين أخريين ، هما دون هاتين الجنتين ، وما فيهما من النعيم الذي أعده الله لأوليائه في الجنة :

 وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُدْهَامَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ  الرحمن/62-67 . 

وقوله تعالى:  فيهما عينان تجريان ، أي: في الجنتين اللتين أعدهما الله لمن خاف مقام ربه : عينان تجريان في غير أخدود، يقال: إن حصباءهما الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر، وترابهما الكافور، وحصاتهما المسك الأذفر وحافاتهما الزعفران.

وأما قوله:  فيهما نضاختان ، أي: في جنتين آخريين ، دون الجنتين الأوليين : عينان فوارتان ؛ أي: أن الماء يفور منهما .

وانظر: "تفسير الطبري" (22/ 260)، "الهداية" لمكي: (11/ 7235).

قال الرازي: "وقوله في هذه: عينان نضاختان، مع قوله في الأوليين: عينان تجريان [الرحمن: 50] لأن النضخ دون الجري" انتهى من "التفسير الكبير" (29/ 379)، وانظر: "تفسير ابن كثير" (7/ 507).

ويقول البقاعي عن النضخ: "أي: تفوران بشدة ، توجب لهما رشاش الماء ، بحيث لا ينقطع ذلك، ولم يذكر جريهما ، فكأنهما بحيث يرويان جنتهما ، ولا يبلغان الجري، والنضخ دون الجري ، وفوق النضح" انتهى من " نظم الدرر"(19/ 188).

وقال ابن القيم: " قوله: فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ وفي الأخريين فيهما عينان نضاختان والنضاخة هي الفوارة .

والجارية السارحة، وهي أحسن من الفوارة ؛ فإنها تضمن الفوران والجريان" انتهى من " حادي الأرواح"(103).

والله أعلم .

فتاوى مشابهة

ذكر في تفسير قوله تعالى (على هدىً من ربهم) : أي على هدىً عظيم ؛ لأن التنكير للتعظيم . هل العبارة الأخيرة على إطلاقها ؟ أليس التعريف فيه زيادة مدح كونهم وصفوا بالمصدر ؟

محمد العزب

قول الله تعالى على لسان يوسف: (وقال للذي ظن انه ناج منها....) ما نوع الظن هنا؟ وهل تفسير يوسف كان ظنا؟

عبد الله العواجي

ما تفسير قول الله جل جلاله عند ذكره سيدنا أيوب - عليه السلام - : « و وهبنا له أهله و مثلهم معهم ...» هل يُبعث الموتى قبل يوم القيامة ، مع العلم بأن أهله هلكوا جميعا إلا امرأته كما ثبت ؟ ج: لعل الصواب في ذلك أن الله أكرمه بأن رد عليه أهله بأعيانهم ف...

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

الآية 153من سورة النساء (يسألك أهل الكتاب..) وآية الأعراف (واختار موسى قومه سبعين...) هل هم نفسهم الذين سألوا موسى أن يروا الله جهرة، وجاء في تفسير آية النساء أنهم بعدما صعقوا عبدوا العجل، كيف نوفق بينهما؟

عبير بنت عبد الله النعيم

في قوله تعالى﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم﴾. لم قال سبحانه: (قد) ولَم تكن مباشرة (يعلم ما أنتم عليه...)، وما المعنى؟

عبد الله العواجي

من المخاطب في قوله عز وجل ( وقرن في بيوتكن ) حيث اختلفت كتب التفسير في بيان المعنى؟

عبد الله العواجي

قال تعالى في سورة المائدة آية [١٣] : (يحرفون الكلم عن مواضعه) وقال تعالى في آية [٤١] : (يحرفون الكلم من بعد مواضعه). فما الفرق بين الآيتين وما الحكمة في اختلافهما؟

دلال بنت كويران بن هويمل السلمي

يتحدث القرآن عن سيدنا يونس انه "فظن ان لن نقدر عليه" ظن أن الله لن يضيق عليه رغم تعجله بترك من أرسل اليهم، فهل هذا يعتبر أنه كان يحسن الظن بالله في غير موضعه؟

عبد الله العواجي

جاء في المختصر في التفسير في قول الله تعالى: ( على الأرائك ينظرون ) على الأسرة المزينة ينظرون إلى ما أعد الله لهم من النعيم الدائم. هل ثبت في هذه الآية رؤية الله؟

محمد الطاسان

ذكر الله في القرآن الكريم أنه خلق الأرض و قدر أقواتها و خلق السماوات في ستة أيام و ذلك في سورة فصلت من يوم الأحد إلى يوم الجمعة كما قرأت في التفسير المختصر، فهل خلق آدم كان في تلك المدة أم كان بعده؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري