سورة الجاثية — الآية ٣٧
عن أبي هريرة، رفعه: «إنّ الله له ثلاثة أثواب: اتَّزر بالعزة، وتسرْبل بالرحمة، وارتدى بالكبرياء، فمَن تعزَّز بغيرِ ما أعزّه اللهُ فذلك الذي يُقال له: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾ [الدخان:٤٩]، ومَن رحم الناس رحمه الله، فذلك الذي تسرْبل بِسرْباله الذي ينبغي له، ومَن تكبّر فقد نازع الله رداءَه الذي ينبغي له؛ فإنّه -تبارك وتعالى- يقول: لا ينبغي لِمَن نازعني أن أُدخِله الجنة»
قراءة الأثر في موضعه
سورة محمد — الآية ٤
عن أبي هريرة، قال: بعث النبيُّ ﷺ خيلًا قِبَل نَجْد، فجاءت برجلٍ مِن بني حنيفة يُقال له: ثُمامة بن أُثال، فربطوه بسارية مِن سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله ﷺ، فقال: «ما عندك، يا ثُمامة؟». فقال: عندي خير، يا محمد، إن تَقْتل تَقْتل ذا دمٍ، وإن تُنعِم تُنعِم على شاكر، وإن كنتَ تريد المال فسَلْ تُعط منه ما شئتَ. حتى كان الغَد، فقال له: «ما عندك، يا ثُمامة؟». فقال: عندي ما قلتُ لك: إن تُنعِم تُنعِم على شاكر، وإن تَقْتل تَقْتل ذا دمٍ، وإن كنتَ تريد المال سَلْ تُعط. فتركه حتى كان بعد الغَد، فقال له: «ما عندك، يا ثُمامة؟». فقال: عندي ما قلتُ لك. فقال: أطلِقوا ثُمامة. فانطلق إلى نخلٍ قريب مِن المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، يا محمد، واللهِ، ما كان على وجه الأرض وجْه أبغض إلَيَّ مِن وجهك، فقد أصبح وجهُك أحبَّ الوجوه إلَيَّ، واللهِ، ما كان مِن دين أبغض إلَيَّ مِن دينك، فأصبح دينُك أحبّ الدِّين إلَيَّ، واللهِ، ما كان مِن بلدٍ أبغض إلَيَّ مِن بلدك فأصبح بلدك أحبّ البلاد إلي، وإنّ خَيْلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشّره رسولُ الله ﷺ، وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصَبَوْتَ؟ فقال: لا، ولكن أسلمتُ مع رسول الله ﷺ، ولا -واللهِ- لا يأتيكم مِن اليمامة حبّة حِنطة حتى يأذن فيها رسولُ الله ﷺ
قراءة الأثر في موضعه
سورة محمد — الآية ٤
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «يُوشِك مَن عاش منكم أن يلقى عيسى ابن مريم إمامًا مَهديًّا، وحكَمًا عدْلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، وتُوضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها»
قراءة الأثر في موضعه
سورة محمد — الآية ١٨
عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يومًا بارزًا للناس، فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فقال: «ما المسئول عنها بأعلم مِن السائل، ولكن سأُحَدِّثُك عن أشراطها؛ إذا ولدَت الأمَة ربَّتها فذاك مِن أشراطها، وإذا كانت الحُفاة العُراة رِعاء الشّاء رءوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رِعاء الغنم في البنيان فذاك من أشراطها»
قراءة الأثر في موضعه