عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أو أعرض عنهم﴾: يهود، زنى رجلٌ منهم له نسب حقير فرجموه، ثم زنى منهم شريف فحمَّموه، ثم طافوا به، ثم استفتوا رسول الله ﷺ ليوافقهم. قال: فأفتاهم فيه بالرجم، فأنكروه، فأمرهم أن يدعوا أحبارهم ورهبانهم، فناشدهم بالله: أيجدونه في التوراة؟ فكتموه إلا رجلًا من أصغرهم أعور، فقال: كذبوك، يا رسول الله، إنّه لفي التوراة
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم-: لم ينسخ من المائدة إلا هاتان الآيتان: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾، نَسَخَتْها: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾. وقوله: ﴿يأيها الذين ءامنوا لاتحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد﴾ [المائدة:٢]، نَسَخَتْها: ﴿اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قال: آيتان نُسِختا من هذه السورة -يعني: المائدة-: آية القلائد، وقوله: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾. فكان النبي ﷺ مُخَيَّرًا؛ إن شاء حكم، وإن شاء أعرض عنهم، فردهم إلى أن يحكم بينهم بما في كتابنا