عن مجاهد بن جبر -من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا جدال في الحج﴾، قال: لا شُبْهَةَ في الحج، ولا شكَّ في الحج، قد بُيِّن وعُلِم وقته، كانوا يَحُجُّون في ذي الحجة عامين، وفي المحرم عامين، ثم حجوا في صفر، من أجل النسيء الذي نَسَأَ لهم أبو ثمُامَة، حتى وافقت حَجةُ أبي بكر في ذي القعدة قبل حجة النبي ﷺ، ثم حجَّ النبي ﷺ من قابِلٍ في ذي الحجة، فذلك حين يقول: «إن الزَّمان قد اسْتَدارَ كَهَيْئَتِه يوم خلق السموات والأرض»
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا جِدالَ فِي الحَجِّ﴾، قال: لا شهر يُنسَأ، ولا شكَّ في الحج وقد تَبَيَّن. قال: كانوا يُسْقِطُون المحرمَ، ثم يقولون: صفرين، لصفر وربيع الأول، ثم يقولون: شهري ربيع، لشهر ربيع الآخرة ولجمادى الأولى، ثم يقولون لرمضان: شعبان، ويقولون لذي الحجة: ذا القعدة، ثم يقولون لمحرم: ذا الحجة؛ فيحُجُّون في المحرم. ثم يَأْتَنِفُون، فيَعُدُّون على ذلك عُدَّةً مستقيمةً على وجه ما ابْتَدَأُوا، فيقولون: المحرم، فيحُجُّون في المحرم، ويحجّون في كل سنةٍ مرتين، ثم يسقطون شهرًا آخر، ثم يَعُدُّون على العِدّة الأولى، يقولون: صفر وشهر ربيع الأول، على نحو عددهم في أول ما أسْقَطُوا
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وتَزَوَّدُوا فَإنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى﴾، قال: كان أهل اليمن يقولون: لا نَتَزَوَّد. فيَتَوَكَّلون، يَتَوَصَّلُون بالناس، فأُمِروا أن يَتَزَوَّدوا، ولا يَسْتَغْنِمُوا. قال: وخيرُ الزاد التقوى
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِن رَبِّكُمْ﴾، قال: التجارة أُحِّلَتْ لهم في المواسم. قال: فكانوا لا يَبِيعون أو يَبْتاعون في الجاهلية بعرفة، ولا بمنى