سورة ص — الآية ٢٥
عن مجاهد بن جبر، قال: يُبعث داود يوم القيامة وخطيئته منقوشة في كَفِّه، فإذا رأى أهاويلَ يوم القيامة لم يجد منها ملجأً إلا أن يلجأ إلى رحمة الله تعالى، ثم يرى [خطيئته]، فيقلق، فيقال له: ههنا. فيقلق، فيقال له: ههنا. ثم يرى فيقلقُ، فيقال له: ههنا. [حتى يقرب، فيسكن]؛ فذلك قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: لَمّا أصاب داود الخطيئة، وإنما كانت خطيئته أنه لما أبصرها أمر بها، فعزلها فلم يقربْها، فأتاه الخصمان، فتسوَّرا في المحراب، فلما أبصرهما قام إليهما، فقال: اخرجا عَنِّي، ما جاء بكما إلَيَّ؟ فقالا: إنّما نُكَلِّمك بكلام يسير؛ إنّ هذا أخي له تسع وتسعون نعجة، وأنا لي نعجة واحدة، وهو يريد أن يأخذها مِنِّي. فقال داود: واللهِ، أنا أحق أن يُنشر منه مِن لدن هذه إلى هذه. يعني: مِن أنفه إلى صدره، فقال رجل: هذا داود قد فعله. فعرف داود أنما عُني بذلك، وعرف ذنبه، فخرَّ ساجدًا أربعين يومًا وأربعين ليلة، وكانت خطيئته مكتوبةً في يده، ينظر إليها لكي لا يغفل، حتى نبت البقل حولَه مِن دموعه ما غطّى رأسه، فنودي: أجائع فتُطعَم؟ أم عارٍ فتُكسى؟ أم مظلوم فتُنصَر؟ قال: فنحب نَحْبَةً هاج ما يليه مِن البقل حين لم يذكر ذنبه، فعند ذلك غُفِر له، فإذا كان يوم القيامة قال له ربُّه: كُن أمامي. فيقول: أيْ ربِّ، ذنبي ذنبي. فيقول الله: كُن من خلفي. فيقول: أي ربِّ، ذنبي ذنبي. فيقول له: خذ بقدمي. فيأخذ بقدمه
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٣٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾، قال: شيطانًا يُقال له: آصف. فقال له سليمان: كيف تَفتِنون الناس؟ قال: أرِني خاتمك أخبرك. فلمّا أعطاه إيّاه نبذه آصفُ في البحر، فساح سليمانُ وذهب مُلْكُه، وقعد آصَفُ على كُرسيِّه، ومنعه الله تعالى نساء سليمان، فلم يقربهن ولا يقربنه وأنكرنه، وأنكر الناسُ أمرَ سليمان، وكان سليمانُ يستطعم، فيقول: أتعرفوني؟ أنا سليمان. فيُكَذِّبونه، حتى أعطته امرأةٌ يومًا حوتًا يُطيِّب بطنه، فوجد خاتمه في بطنه، فرجع إليه مُلكه، وفرَّ آصف، فدخل البحرَ فارًّا
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٣٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾، قال: قال سليمان: أُوتينا مما أُوتي الناس ومما لم يُؤْتَوا، وعُلِّمنا ما عُلِّم الناس وما لم يعلموا؛ فلم نر شيئًا أفضل من خشية الله في الغيب والشهادة، والقصد في الفقر والغنى، وكلمة الحق في الرِّضا والغضب
قراءة الأثر في موضعه