عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، أي: بعقد الجاهلية. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «أوفوا بعقد الجاهلية، ولا تُحْدِثوا عَقْدًا في الإسلام». وذُكِر لنا: أن فرات بن حَيّان العجلي سأل رسول الله ﷺ عن حِلْف الجاهلية، فقال نبي الله ﷺ: «لعلك تسأل عن حلف لَخْمٍ وتَيْم الله؟» فقال: نعم، يا نبي الله. قال: «لا يزيده الإسلام إلا شدة»
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الله يحكم ما يريد﴾، قال: إن الله يحكم ما أراد في خلقه، وبَيْنَ ما أراد في عباده، وفَرَض فرائضه، وحَدَّ حدوده، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام﴾، قال: منسوخ، كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج تَقَلَّد من السَّمُر فلم يَعْرِض له أحد، وإذا تَقَلَّد بقلادة شَعَر لم يَعْرِض له أحد، وكان المشرك يومئذ لا يُصَدَّ عن البيت، فأمر الله أن لا يُقاتَل المشركون في الشهر الحرام، ولا عند البيت، ثم نسخها قوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: نُسِخَ منها ﴿آمين البيت الحرام﴾ نسختها الآية التي في براءة، قال: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]، وقال: ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ [التوبة:١٧]، وقال: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ [التوبة:٢٨]، وهو العام الذي حَجَّ فيه أبو بكر، ونادى عَلِيٌّ بالأذان