عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: أمّا قوله: ﴿فبعث الله غرابا﴾، قال: قتل غرابٌ غرابًا، فجعل يحثو عليه، فقال ابن آدم الذي قتل أخاه حين رآه: ﴿يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه﴾، أنّه بعثه الله -عزَّ ذِكْرُه- يبحث في الأرض. ذُكِر لنا: أنّهما غرابان اقتتلا، فقتل أحدُهما صاحبه، وذلك بعيني ابن آدم، وجعل الحيُّ يحثي على الميت التراب، فعند ذلك قال ما قال: ﴿يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾ الآيةَ إلى قوله: ﴿من النادمين﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنّه تلا: ﴿من قتل نفسا بغير نفس﴾ ﴿فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا﴾، قال: عظم -واللهِ- أجرها، وعظم -واللهِ- وزرها
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس﴾ الآية، قال: من قتلها على غير نفس، ولا فساد أفسدته ﴿فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا﴾، عظم -واللهِ- أجرها، وعظم وزرها، فأحيِها -يا ابن آدم- بمالك، وأحيها بعفوك إن استطعت، ولا قوة إلا بالله. وإنا لا نعلمه يحل دم رجل مسلم من أهل هذه القبلة إلا بإحدى ثلاث: رجل كَفَر بعد إسلامه فعليه القتل، أو زَنى بعد إحصانه فعليه الرجم، أو قتل متعمدًا فعليه القَوَد
عن قتادة بن دعامة، وعطاء الخراساني -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية، قالا: هذا اللصُّ الذي يَقطعُ الطريق فهو محارِبٌ
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورسولهُ﴾ إلى قوله: ﴿أوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾، قال: حدود أربعة أنزلها الله؛ فأمّا مَن أصاب الدم والمال جميعًا صُلِب، وأمّا مَن أصاب الدم وكَفَّ عن المال قُتِل، ومَن أصاب المالَ وكَفَّ عن الدم قُطِع، ومَن لم يُصِب شيئًا من هذا نُفي
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر-، وعطاء الخراساني -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية، قالا: هذا اللصُّ الذي يَقطعُ الطريق فهو محارِبٌ؛ فإن قتَل وأخَذ مالًا صُلِب، وإن قتَل ولم يأخذْ مالًا قُتِل، وإن أخذ مالًا ولم يَقتُل قُطِعت يده ورجله، وإن أُخِذ قبلَ أن يَفعلَ شيئًا من ذلك نُفِي
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر-، وعطاء الخراساني -من طريق مَعْمَر-: وأمّا قوله: ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم﴾ فهؤلاء أهل الشِّرك خاصة، ومَن أصاب مِن المشركين شيئًا مِن المسلمين وهو لهم حربٌ، فأخذ مالًا، أو أصاب دمًا، ثم تاب من قبل أن يُقْدَر عليه؛ أُهدِرَ عنه ما مضى