عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، قال: نزلت في أُناسٍ من أصحاب النبي ﷺ أرادوا أن يتَخَلَّوا مِن الدنيا، ويتركوا النساء، ويَتَزَهدوا، منهم عليُّ بن أبي طالب، وعثمان بن مَظْعون
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجالًا مِن أصحاب النبي ﷺ رفَضوا النساء واللَّحْمَ، وأرادوا أن يَتَّخذوا الصوامع، فلما بلَغ ذلك رسول الله ﷺ قال: «ليس في ديني تَرْكُ النساء واللحم، ولا اتِّخاذُ الصوامع». وخُبِّرنا: أنّ ثلاثة نَفَرٍ على عهد رسول الله ﷺ اتَّفقوا، فقال أحدُهم: أما أنا فأقومُ الليلَ لا أنام. وقال أحدهم: أما أنا فأصومُ النهار فلا أُفطِر. وقال الآخر: أما أنا فلا آتي النساءَ. فبعَث رسول الله ﷺ إليهم، فقال: «ألم أُنَبَّأْ أنّكم اتفقتم على كذا وكذا؟». قالوا: بلى، يا رسول الله، وما أرَدنا إلا الخيرَ. قال: «لكني أقومُ وأنام، وأصومُ وأُفطِر، وآتِي النساءَ، فمَن رَغِب عن سُنَّتي فليس مِنِّي». وكان في بعض القراءة في الحرف الأول: (مَن رَّغِب عَن سُنَّتِكَ فَلَيْسَ مِن أُمَّتِكَ وقَد ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ)
عن قتادة بن دِعامة -من طريق علي بن عثمان- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾، وقال: مَن حرَّم حلال اللهِ فقد أحلَّ حرامه، ليس بينهما فَرْقٌ
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قالا: هو الخطأُ غير العمد؛ وذلك أن تحلف على الشيء وأنت ترى أنّه كذلك، فلا يكون كما حلفت عليه، ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ أي: ما حلفتم فيه مُتَعَمِّدين
عن قتادة بن دعامة، قال: اللَّغْوُ: الخطأُ؛ أن تحلِفَ على الشيء وأنت تَرى أنه كما حلَفْتَ عليه، فلا يكونُ كذلك، تُجُوِّز لك عنه، ولا كفارة عليك فيه، ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ قال: ما تعمَّدتَ فيه المأثمَ، فعليك فيه الكفارة
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فصيام ثلاثة أيام﴾، قال: إذا لم يجد طعامًا. وكان في بعض القراءة: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ)، وبه كان يأخذ قتادة
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، قال: كان القومُ يَشرَبونها حتى إذا حضَرت الصلاة أمسكوا عنها. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال حين أُنزِلت هذه الآية: «قد تَقرَّبَ اللهُ في تحريم الخمر». ثم حَرَّمَها بعد ذلك في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب، وعَلِم أنها تُسَفِّهُ الأحلام، وتُجْهِدُ الأموال، وتَشغَلُ عن ذكر الله وعن الصلاة