عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، وشيبان- في قوله: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم﴾ قال: هذا صُنْعُ أهل الجاهلية، كان أحدُهم يقتُلُ ابنتَه مخافةَ السِّباء والفاقة، ويغذُو كلْبَه. وفي قوله: ﴿وحرموا ما رزقهم الله﴾ قال: جعَلوا بحيرةً وسائبةً ووصيلةً وحاميًا؛ تحكُّمًا مِن الشيطان في أموالِهم، وحَرَّموا مِن مواشيهم وحروثِهم، فكان ذلك مِن الشيطان افتراءً على الله
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي، والضحاك بن مُزاحِم، وعكرمة مولى ابن عباس، وطاووس بن كيسان، والحسن البصري، وقتادة بن دعامة، وإسماعيل السُّدِّيّ، وعطاء الخراساني، ومالك بن أنس، أنّهم قالوا: العُشْر، ونصف العُشْر
عن قتادة بن دعامة: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الصدقة التي فيه. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ سنَّ فيما سقَتِ السماء، أو العين السائحة، أو سقى السَّيلُ، أو كان بَعْلًا؛ العشرَ كاملًا، وفيما سُقِي بالرِّشاءِ نصفَ العشر، وهذا فيما يُكالُ مِن الثمر. قال: وكان يقال: إذا بلَغتِ الثمرة خمسةَ أوسُق -وهو ثلاثُمائة صاع- فقد حقَّتْ فيه الزكاة. قال: وكانوا يَستحِبُّون أن يُعْطِيَ مِمّا لا يُكالُ مِن الثمرة على نحوِ ما يُكالُ منها
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ الآية: إنّ كُلَّ هذا لم أُحَرِّم منه قليلًا ولا كثيرًا، ذكرًا ولا أنثى
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ قال: سَلْهُم ﴿آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ أمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ﴾ أي: لم أحرم من هذا شيئًا، ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فذكر من الإبل والبقر نحو ذلك