عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ رجالًا مِن أصحاب النبيِّ ﷺ قالوا: يا نبيَّ الله، إنّ مِن آبائنا مَن كان يُحْسِنُ الجِوار، ويَصِل الأرحام، ويَفُكُّ العاني، ويُوفي بالذِّمَم، أفلا نستغفر لهم؟! فقال النبيُّ ﷺ: «بلى، واللهِ، لأَسْتَغْفِرَنَّ لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه». فأنزل الله: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية. ثم عَذَرَ اللهُ إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام، فقال: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ إلى قوله: ﴿تبرأ منه﴾. وذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ قال: «أُوحِي إلَيَّ كلمات، قد دَخَلْن في أُذُنِي، ووَقَرْنَ في قلبي، أُمِرْتُ ألّا أستغفر لِمَن مات مُشركًا، ومَن أعطى فضلَ ماله فهو خيرٌ له، ومَن أمْسَك فهو شَرٌّ له، ولا يلوم اللهُ على كفافٍ»
قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾: كان أُنزِل في سورة بني إسرائيل: ﴿وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾ [الإسراء:٢٣]، ثم أنزل في هذه الآية: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا﴾ الآية، فلا ينبغي للمسلم أن يستغفر لوالديه إذا كانا مُشْرِكَيْن، ولا أن يقول: ربِّ، ارحمهما
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾، قال: تَبَيَّن للنبيِّ ﷺ أنّ أبا طالب حين مات أنّ التوبةَ قد انقَطَعَتْ عنه
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ثُمَّ عذر اللهُ نبيَّه إبراهيم، فقال: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله﴾ لَمّا مات على شركه ﴿تبرأ منه﴾