محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٢ من سورة التوبة في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٧٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٢ من سورة التوبة

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿التّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السّائِحُونَ الرّاكِعُونَ السّاجِدونَ الآمرون بِالْمَعْرُوفِ وَالنّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : إن الله اشترى من المؤمنين التائبين العابدين أنفسهم وأموالهم ولكنه رفع، إذ كان مبتدأ به بعد تمام أخرى مثلها، والعرب تفعل ذلك، وقد تقدم بياننا ذلك في قوله : صُمّ بُكْمٌ عُمْيٌ بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. ومعنى التائبون : الراجعون مما كرهه الله وسخطه إلى ما يحبه ويرضاه. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام بن سلم، عن ثعلبة بن سهيل، قال : قال الحسن في قول الله : التّائِبُونَ قال : تابوا إلى الله من الذنوب كلها،
حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال : ثني أبي، عن أبي الأشهب، عن الحسن، أنه قرأ : التّائِبُونَ العَابِدُونَ قال : تابوا من الشرك وبرئوا من النفاق.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو سلمة، عن أبي الأشهب، قال : قرأ الحسن : التّائِبُونَ العَابِدُونَ قال : تابوا من الشرك وبرئوا من النفاق.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا منصور، بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء عن الحسن، قال : التائبون من الشرك.
حدثنا الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا جرير بن حازم، قال : سمعت الحسن قرأ هذه الآية : التّائِبُونَ العَابِدُونَ قال الحسن : تابوا والله من الشرك، وبرئوا من النفاق.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : التّائِبُونَ قال : تابوا من الشرك ثم لم ينافقوا في الإسلام.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج : التّائِبُونَ قال : الذين تابوا من الذنوب ثم لم يعودوا فيها.
وأما قوله : العَابِدُونَ فهم الذين ذلوا خشية لله وتواضعا له، فجدّوا في خدمته. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : العَابِدُونَ : قوم أخذوا من أبدانهم في ليلهم ونهارهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن ثعلبة بن سهيل، قال : قال الحسن في قول الله العَابِدُونَ قال : عبدوا الله على أحايينهم كلها في السرّاء والضرّاء.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن : العَابِدُونَ قال : العابدون لربهم.
وأما قوله : الحَامِدُونَ فإنهم الذين يحمدون الله على كلّ ما امتحنهم به من خير وشرّ. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : الحَامِدُونَ قوم حمدوا الله على كل حال.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن ثعلبة، قال : قال الحسن : الحَامِدُونَ : الذين حمدوا الله على أحايينهم كلها في السرّاء والضرّاء.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن : الحامِدُونَ قال : الحامدون على الإسلام.
وأما قوله : السّائِحُونَ فإنهم الصائمون. كما :
حدثني محمد بن عيسى الدام غاني وابن وكيع، قالا : حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عبيد بن عمير وحدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني عمرو بن الحرث، عن عمرو، عن عبيد بن عمير، قال : سئل النبي ﷺ عن السائحين، فقال :«هُمُ الصّائمُونَ ».
حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال : حدثنا حكيم بن حزام، قال : حدثنا سليمان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال : قال لي رسول الله ﷺ :«السّائِحُونَ هُمُ الصّائمُونَ ».
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : السّائِحُونَ : الصائمون.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال : السّائِحُونَ الصائمون.
قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا سفيان، قال : ثني عاصم، عن زرّ، عن عبد الله، بمثله.
حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال : حدثنا عبيد الله، قال : أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن، قال : السياحة : الصيام.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن عطية، قال : حدثنا إسرائيل، عن أشعث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : السّائِحُونَ : الصائمون.
حدثني ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبيه، وإسرائيل عن أشعث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : السّائِحُونَ : الصائمون.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا إسرائيل، عن أشعث، عن سعيد بن جبير، قال : السّائِحُونَ : الصائمون.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا إسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن زرّ، عن عبد الله، مثله.
قال : حدثنا أبي، عن أبيه، عن إسحاق، عن عبد الرحمن، قال : السّائِحُونَ : هم الصائمون.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : السّائِحُونَ قال : يعني بالسائحين الصائمين.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : السّائِحُونَ هم الصائمون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : السّائِحُونَ الصائمون.
قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قال : كلّ ما ذكر الله في القرآن السياحة : هم الصائمون.
قال : حدثنا أبي عن المسعودي، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن أبي عمرو العبدي، قال : السّائِحُونَ : الذي يديمون الصيام من المؤمنين.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام عن ثعلبة بن سهيل، قال : قال الحسن : السّائِحُونَ الصائمون.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثنى منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن، قال : السّائِحُونَ : الصائمون، شهر رمضان.
حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، قال : السّائِحُونَ الصائمون.
قال : حدثنا أبو أسامة، عن جويبر، عن الضحاك، قال : كلّ شيء في القرآن السّائِحُونَ فإنه الصائمون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك : السّائِحُونَ الصائمون.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال سمعت الضحاك يقول في قوله : السّائِحُونَ يعني : الصائمين.
حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا ابن نمير ويعلى وأبو أسامة، عن عبد الملك، عن عطاء، قال : السّائِحُونَ الصائمون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، مثله.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال : حدثنا عمرو أنه سمع وهب بن منبه يقول : كانت السياحة في بني إسرائيل، وكان الرجل إذا ساح أربعين سنة رأى ما كان يرى السائحون قبله، فساح ولد بغيّ أربعين سنة فلم ير شيئا، فقال : أي ربّ أرأيت إن أساء أبواي وأحسنت أنا ؟ قال : فأُري ما أُري السائحون قبله. قال ابن عيينة : إذا ترك الطعام والشراب والنساء فهو السائح.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : السائحون قوم أخذوا من أبدانهم صوما لله.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا إبراهيم بن زيد، عن الوليد بن عبد الله، عن عائشة، قالت : سياحة هذه الأمة : الصيام.
وقوله : الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ يعني : المصلين الراكعين في صلاتهم الساجدين فيها. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن : الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ قال : الصلاة المفروضة.
وأما قوله : الاَمِرُونَ بالمَعْرُوفِ والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ فإنه يعني أنهم يأمرون الناس بالحق في أديانهم، واتباع الرشد والهدى والعمل، وينهونهم عن المنكر وذلك نهيهم الناس عن كلّ فعل وقول نهى الله عباده عنه.
وقد روي عن الحسن في ذلك ما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن : الاَمِرُونَ بالمَعْرُوفِ لا إله إلا الله. والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ عن الشرك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن ثعلبة بن سهيل، قال الحسن، في قوله : الاَمِرُونَ بالمَعْرُوفِ قال : أما إنهم لم يأمروا الناس حتى كانوا من أهلها. والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ قال : أما إنهم لم ينهوا عن المنكر حتى انتهوا عنه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، قال : كلّ ما ذكر في القرآن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمر بالمعروف : دعاء من الشرك إلى الإسلام والنهي عن المنكر : نهي عن عبادة الأوثان والشياطين.
وقد دللنا فيما مضى قبل على صحة ما قلنا من أن الأمر بالمعروف هو كلّ ما أمر الله به عباده أو رسوله ﷺ، والنهي عن المنكر هو كلّ ما نهى الله عنه عباده أو رسوله. وإذ كان ذلك كذلك ولم يكن في الآية دلالة على أنها عنى بها خصوص دون عموم ولا خبر عن الرسول ولا في فطرة عقل، فالعموم بها أولى لما قد بينا في غير موضع من كتبنا.
وأما قوله : والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ فإنه يعني : المؤدّونَ فَرَائِضَ الله، المنتهون إلى أمره ونهيه، الذين لا يضيعون شيئا ألزمهم العمل به ولا يركبون شيئا نهاهم عن ارتكابه. كالذي :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس : والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ يعني : القائمين على طاعة الله، وهو شرط اشترطه على أهل الجهاد إذا وفوا الله بشرطه وفى لهم شرطهم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : والحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ قال : القائمون على طاعة الله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن ثعلبة، بن سهيل، قال : الحسن، في قوله : والحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ قال : القائمون على أمر الله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن : والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ قال : لفرائض الله.
وأما قوله : وَبَشّرِ الموء منين فإنه يعني : وبشر المصدقين بما وعدهم الله إذا هم وفوا الله بعهده أنه موف لهم بما وعدهم من إدخالهم الجنة. كما :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا هوذة
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن الله اشترى من المؤمنين التائبين العابدين أنفسهم وأموالهم = ولكنه رفع، إذ كان مبتدأ به بعد تمام أخرى مثلها. والعرب تفعل ذلك، وقد تقدَّم بياننا ذلك في قوله: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) [سورة البقرة: ١٨]، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (١)
* * *
ومعنى: "التائبون"، الراجعون مما كرهه الله وسخطه إلى ما يحبُّه ويرضاه، (٢) كما:-
١٧٢٧٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام بن سلم، عن ثعلبة بن سهيل قال، قال الحسن في قول الله: (التائبون)، قال: تابوا إلى الله من الذنوب كلها. (٣)
(١) انظر ما سلف ١: ٣٣٠، ٣٣١.
(٢) انظر تفسير " تائب " فيما سلف من فهارس اللغة (توب).
(٣) الأثر: ١٧٢٧٢ - " ثعلبة بن سهيل الطهوي "، ثقة، مضى برقم: ١٢٢٧٣. مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ٢ / ١٧٥، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٤٦٤.
١٧٢٧٣- حدثنا سوار بن عبد الله العنبري قال، حدثني أبي، عن أبي الأشهب، عن الحسن: أنه قرأ (التائبون العابدون)، قال: تابوا من الشرك، وبرئوا من النفاق.
١٧٢٧٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن أبي الأشهب قال: قرأ الحسن: (التائبون العابدون)، قال: تابوا من الشرك، وبرئوا من النفاق.
١٧٢٧٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن قال: التائبون من الشرك.
١٧٢٧٦- حدثنا الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن قرأ هذه الآية: (التائبون العابدون)، قال الحسن: تابوا والله من الشرك، وبرئوا من النفاق.
١٧٢٧٧- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (التائبون)، قال: تابوا من الشرك، ثم لم ينافقوا في الإسلام.
١٧٢٧٨- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج: (التائبون)، قال: الذين تابوا من الذنوب، ثم لم يعودوا فيها.
* * *
وأما قوله: (العابدون)، فهم الذين ذلُّوا خشيةً لله وتواضعًا له، فجدُّوا في خدمته، (١) كما:-
١٧٢٧٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (العابدون)، قوم أخذوا من أبدانهم في ليلهم ونهارهم.
١٧٢٨٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن ثعلبة بن سهيل
(١) انظر تفسير " العابد " فيما سلف من فهارس اللغة (عبد).
قال، قال الحسن في قول الله (العابدون)، قال: عبدوا الله على أحايينهم كلها، في السراء والضراء.
١٧٢٨١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن: (العابدون)، قال: العابدون لربهم.
* * *
وأما قوله: (الحامدون)، فإنهم الذين يحمدون الله على كل ما امتحنهم به من خير وشر، (١) كما:-
١٧٢٨٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (الحامدون)، قوم حمدوا الله على كل حال.
١٧٢٨٣- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن ثعلبة قال، قال الحسن: (الحامدون)، الذين حمدوا الله على أحايينهم كلها، في السرّاء والضرّاء.
١٧٢٨٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن: (الحامدون)، قال: الحامدون على الإسلام.
* * *
وأما قوله: (السائحون)، فإنهم الصائمون، كما:-
١٧٢٨٥- حدثني محمد بن عيسى الدام غاني وابن وكيع قالا حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عبيد بن عمير =
١٧٢٨٦- وحدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث، عن عمرو، عن عبيد بن عمير قال: سئل النبي ﷺ عن "السائحين" فقال: هم الصائمون. (٢)
(١) انظر تفسير " الحمد " فيما سلف ١: ١٣٥ - ١٤١ / ١١: ٢٤٩.
(٢) الأثر: ١٧٢٨٦ - قال ابن كثير في تفسيره ٤: ٢٤٩: " هذا مرسل جيد "، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣: ٢٨١، من طريق عبيد بن عمير، عن أبي هريرة، ونسبه إلى الفريابي، ومسدد في مسنده، وابن جرير، والبيهقي في شعب الإيمان. بيد أن ابن جرير لم يرفعه من هذه الطريق إلى أبي هريرة كما ترى.
١٧٢٨٧- حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال، حدثنا حكيم بن حزام قال، حدثنا سليمان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السائحون" هم الصائمون.
١٧٢٨٨- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: (السائحون)، الصائمون. (١)
١٧٢٨٩- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: (السائحون)، الصائمون. (٢)
١٧٢٩٠-...... قال، حدثنا يحيى قال، حدثنا سفيان قال، حدثني عاصم، عن زر، عن عبد الله، بمثله.
١٧٢٩١- حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال، حدثنا عبيد الله قال، أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن قال: السياحةُ: الصيام.
١٧٢٩٢- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن عطية قال، حدثنا إسرائيل، عن أشعث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (السائحون)، : الصائمون.
١٧٢٩٣- حدثني ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبيه = وإسرائيل، عن أشعث = عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (السائحون)، الصائمون.
١٧٢٩٤- حدثنا المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا إسرائيل، عن أشعث، عن سعيد بن جبير قال: (السائحون)، الصائمون.
(١) الأثران: ١٧٢٨٧، ١٧٢٨٨ - أولهما مرفوع، والآخر موقوف على أبي هريرة، وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٢٨١، ونسبه إلى ابن جرير وأبي الشيخ، وابن مردويه، وابن النجار، مرفوعا، وذكره السيوطي في تفسيره ٤: ٢٤٨، وقال: " وهذا الموقوف أصح ".
(٢) الأثر: ١٧٢٨٩ - خرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٣٤، ٣٥، عن عبد الله بن مسعود، ثم قال: " رواه الطبراني، وفيه عاصم بن بهدلة. وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وبقية رجاله رجال الصحيح ".
١٧٢٩٥- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا إسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
١٧٢٩٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، مثله.
١٧٢٩٧-...... قال، حدثنا أبي، عن أبيه، عن إسحاق، عن عبد الرحمن قال: (السائحون)، هم الصائمون.
١٧٢٩٨- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (السائحون)، قال: يعني بالسائحين، الصائمين.
١٧٢٩٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: (السائحون)، هم الصائمون.
١٧٣٠٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (السائحون)، الصائمون.
١٧٣٠١-...... قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قال: كل ما ذكر الله في القرآن ذكر السياحة، هم الصائمون. (١)
١٧٣٠٢-...... قال، حدثنا أبي، عن المسعودي، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن أبي عمرو العبدي قال: (السائحون)، الذين يُديمون الصيام من المؤمنين.
١٧٣٠٣- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن ثعلبة بن سهيل قال، قال الحسن: (السائحون)، الصائمون.
١٧٣٠٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني منصور بن
(١) في المطبوعة، حذف " ذكر " من قوله: " ذكر السياحة ". والعبارة مضطربة بعض الاضطراب. وانظر أجود منها في رقم: ١٧٣٠٦.
هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن قال: (السائحون)، الصائمون شهر رمضان.
١٧٣٠٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك قال: (السائحون)، الصائمون.
١٧٣٠٦-...... قال، حدثنا أبو أسامة، عن جويبر، عن الضحاك قال: كل شيء في القرآن (السائحون)، فإنه الصائمون.
١٧٣٠٧- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: (السائحون)، الصائمون.
١٧٣٠٨- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (السائحون)، يعني الصائمين.
١٧٣٠٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، ويعلى، وأبو أسامة، عن عبد الملك، عن عطاء قال: (السائحون)، الصائمون.
١٧٣١٠- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، مثله.
١٧٣١١-...... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله ابن الزبير، عن ابن عيينة قال، حدثنا عمرو: أنه سمع وهب بن منبه يقول: كانت السياحة في بني إسرائيل، وكان الرجل إذا ساح أربعين سنةً، رأى ما كان يرى السائحون قبله. فساح وَلَدُ بغيٍّ أربعين سنة، فلم ير شيئًا، فقال: أي ربِّ، أرأيت إن أساء أبواي وأحسنت أنا؟ قال: فَأرِي ما رَأى السائحون قبله = قال ابن عيينة: إذا ترك الطعام والشراب والنساء، فهو السائح.
١٧٣١٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة (السائحون)، قوم أخذوا من أبدانهم، صومًا لله.
١٧٣١٣- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا
إبراهيم بن يزيد، عن الوليد بن عبد الله، عن عائشة قالت: سياحةُ هذه الأمة الصيام. (١)
* * *
وقوله: (الراكعون الساجدون)، يعني المصلين، الراكعين في صلاتهم، الساجدين فيها، (٢) كما:-
١٧٣١٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني منصور بن هارون عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن: (الراكعون الساجدون)، قال: الصلاة المفروضة.
* * *
وأما قوله: (الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر)، فإنه يعني أنهم يأمرون الناس بالحق في أديانهم، واتباع الرشد والهدى، والعمل (٣) = وينهونهم عن المنكر، وذلك نهيهم الناسَ عن كل فعل وقول نهى الله عباده عنه. (٤)
* * *
وقد روي عن الحسن في ذلك ما:-
١٧٣١٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن: (الآمرون بالمعروف)، لا إله إلا الله = (والناهون عن المنكر)، عن الشرك.
١٧٣١٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن ثعلبة بن سهيل
(١) الأثر: ١٧٣١٣ - " إبراهيم بن يزيد الخوزي "، متروك الحديث، مضى برقم: ٧٤٨٤، ١٦٢٥٩.
و" الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث "، ثقة، مضى برقم: ١٦٢٥٩، ولم يدرك أن يروي عن عائشة، فهو مرسل عن عائشة.
فهذا خبر ضعيف الإسناد جدا.
(٢) انظر تفسير " الركوع "، و " السجود " فيما سلف من فهارس اللغة (ركع)، (سجد).
(٣) انظر تفسير " المعروف " فيما سلف ص: ٣٤٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير " المنكر" فيما سلف ص: ٣٤٧، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
قال، قال الحسن في قوله: (الآمرون بالمعروف)، قال: أمَا إنهم لم يأمروا الناس حتى كانوا من أهلها = (والناهون عن المنكر)، قال: أمَا إنهم لم ينهوا عن المنكر حتى انتهوا عنه.
١٧٣١٧- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: كل ما ذكر في القرآن "الأمر بالمعروف"، و"النهي عن المنكر"، فالأمر بالمعروف، دعاءٌ من الشرك إلى الإسلام = والنهي عن المنكر، نهيٌ عن عبادة الأوثان والشياطين.
* * *
قال أبو جعفر: وقد دللنا فيما مضى قبل على صحة ما قلنا: من أن "الأمر بالمعروف" هو كل ما أمر الله به عباده أو رسوله صلى الله عليه وسلم، و"النهي عن المنكر"، هو كل ما نهى الله عنه عبادَه أو رسولُه. وإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن في الآية دلالة على أنها عُني بها خصوصٌ دون عموم، ولا خبر عن الرسول، ولا في فطرة عقلٍ، فالعموم بها أولى، لما قد بينا في غير موضع من كُتُبنا.
* * *
وأما قوله: (والحافظون لحدود الله)، فإنه يعني: المؤدّون فرائض الله، المنتهون إلى أمره ونهيه، الذين لا يضيعون شيئًا ألزمهم العملَ به، ولا يرتكبون شيئًا نهاهم عن ارتكابه، (١) كالذي:-
١٧٣١٨- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: (والحافظون لحدود الله)، يعني: القائمين على طاعة الله. وهو شرطٌ اشترطه على أهل الجهاد، إذا وَفَوا الله بشرطه، وفى لهم بشرطهم. (٢)
(١) انظر تفسير " الحفظ " فيما سلف ٥: ١٦٧ / ٨: ٢٩٥ / ١٠: ٥٦٢ / ١١: ٥٣٢.
= وتفسير " الحدود " فيما سلف: ص: ٤٢٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) في المطبوعة: " إذا وفوا الله بشرطه، وفى لهم شرطهم "، وأثبت ما في المخطوطة.
١٧٣١٩- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (والحافظون لحدود الله)، قال: القائمون على طاعة الله.
١٧٣٢٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن ثعلبة بن سهيل قال، قال الحسن في قوله: (والحافظون لحدود الله)، قال: القائمون على أمر الله.
١٧٣٢١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن: (والحافظون لحدود الله)، قال: لفرائض الله.
* * *
وأما قوله: (وبشر المؤمنين)، فإنه يعني: وبشّر المصدِّقين بما وعدهم الله إذا هم وفَّوا الله بعهده، أنه مُوفٍّ لهم بما وعدهم من إدخالهم الجنة، (١) كما:-
١٧٣٢٢- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا هوذة بن خليفة قال، حدثنا عوف، عن الحسن: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم)، حتى ختم الآية، قال الذين وفوا ببيعتهم = (التائبون العابدون الحامدون)، حتى ختم الآية، فقال: هذا عملهم وسيرهم في الرخاء، ثم لقوا العدوّ فصدَقوا ما عاهدوا الله عليه.
* * *
وقال بعضهم: معنى ذلك: وبشر من فعل هذه الأفعال = يعني قوله: (التائبون العابدون)، إلى آخر الآية = وإن لم يغزوا.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٣٢٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن: (وبشر المؤمنين)، قال: الذين لم يغزوا.
(١) انظر تفسير " التبشير " فيما سلف ص: ١٧٤، تعليق ١، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا نعتُ المؤمنين الذين اشترى الله منهم أنفسهم وأموالهم بهذه الصفات الجميلة والخلال الجليلة :﴿التَّائِبُونَ﴾ من الذنوب كلها، التاركون للفواحش، ﴿الْعَابِدُونَ﴾ أي : القائمون بعبادة ربهم محافظين عليها، وهي الأقوال والأفعال فمن أخَصّ الأقوال الحمد(١) ؛ فلهذا قال :﴿الْحَامِدُونَ﴾ ومن أفضل الأعمال الصيامُ، وهو ترك الملاذِّ من الطعام والشراب والجماع، وهو المراد بالسياحة هاهنا ؛ ولهذا قال :﴿السَّائِحُونَ﴾ كما وصف أزواج النبي(٢) ﷺ بذلك في قوله تعالى :﴿سَائِحَاتٍ﴾ [التحريم: ٥] أي : صائمات، وكذا الركوع والسجود، وهما عبارة عن الصلاة، ولهذا قال :﴿الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ﴾ وهم مع ذلك ينفعون خلق الله، ويرشدونهم إلى طاعة الله بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، مع العلم بما ينبغي فعله ويجب تركُه، وهو حفظ حدود الله في تحليله وتحريمه، علما وعملا فقاموا بعبادة الحق ونصح الخلق ؛ ولهذا قال :﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لأن الإيمان يشمل هذا كله، والسعادة كل السعادة لمن اتصف به.
[ بيان(٣) أن المراد بالسياحة الصيام ] :(٤) قال سفيان الثوري، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله بن مسعود قال :﴿السَّائِحُونَ﴾ الصائمون. وكذا رُوي عن سعيد بن جُبَير، والعوفي عن ابن عباس.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : كل ما ذكر الله في القرآن السياحة، هم الصائمون. وكذا قال الضحاك، رحمه الله.
وقال ابن جرير : حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا أبو أحمد، حدثنا إبراهيم بن يزيد، عن الوليد بن عبد الله، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت : سياحةُ هذه الأمة الصيام. (٥) وهكذا قال مجاهد، وسعيد بن جُبَير، وعطاء، وأبو عبد الرحمن السلمي، والضحاك بن مُزاحم، وسفيان بن عُيينة وغيرهم : أن المراد بالسائحين : الصائمون.
وقال الحسن البصري :﴿السَّائِحُونَ﴾ الصائمون شهر رمضان.
وقال أبو(٦) عمرو العَبْدي :﴿السَّائِحُونَ﴾ الذين يديمون الصيام من المؤمنين.
وقد ورد في حديث مرفوع نحو هذا، وقال ابن جرير : حدثني محمد بن عبد الله بن بَزِيع، حدثنا حكيم بن حزام، حدثنا سليمان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" السائحون هم الصائمون " (٧) [ ثم رواه عن بُنْدَار، عن ابن مهدي، عن إسرائيل، عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أنه قال :﴿السَّائِحُونَ﴾ الصائمون ]. (٨) وهذا الموقوف أصح.
وقال أيضا : حدثني يونس، عن ابن وهب، عن عمر بن الحارث، عن عمرو بن دينار، عن عُبَيد بن عُمَير قال : سئل النبي ﷺ عن السائحين فقال :" هم الصائمون ". (٩) وهذا مرسل جيد.
فهذه(١٠) أصح الأقوال وأشهرها، وجاء ما يدل على أن السياحة الجهاد، وهو ما روى أبو داود في سننه، من حديث أبي أمامة أن رجلا قال : يا رسول الله، ائذن لي في السياحة. فقال النبي ﷺ :" سياحة(١١) أمتي الجهاد في سبيل الله ". (١٢) وقال ابن المبارك، عن ابن لَهِيعة : أخبرني عُمارة بن غَزِيَّة : أن السياحة ذكرت عند رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ :" أبدلنا الله بذلك الجهاد في سبيل الله، والتكبير على كل شرف ". (١٣) وعن عِكْرِمة أنه قال : هم طلبة العلم. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : هم المهاجرون. رواهما ابن أبي حاتم.
وليس المراد من السياحة ما قد يفهمه بعض من يتعبد بمجرد السياحة في الأرض، والتفرد في شواهق الجبال والكهوف والبراري، فإن هذا ليس بمشروع إلا في أيام الفتَن والزلازل في الدين، كما ثبت في صحيح البخاري، عن أبي سعيد الخدري(١٤) أن رسول الله ﷺ قال :" يوشك أن يكون خير مال الرجل(١٥) غَنَم يَتْبَع بها شَعفَ الجبال، ومواقع القَطْر، يفر بدينه من الفتن ". (١٦) وقال العوفي وعلي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله :﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ قال : القائمون بطاعة الله. وكذا قال الحسن البصري، وعنه رواية :﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ قال : لفرائض
الله، وفي رواية : القائمون على أمر الله.
١ - في أ :"الحمد الله"..
٢ - في ت، أ :"الرسول"..
٣ - في أ :"ذكر"..
٤ - زيادة من ت، ك، أ..
٥ - تفسير الطبري (١٤/٥٠٥)..
٦ - في ت :"ابن"..
٧ - تفسير الطبري (١٤/٥٠٣)..
٨ - زيادة من ت، ك، أ..
٩ - تفسير الطبري (١٤/٥٠٢)..
١٠ - في ت :"وهذا"، وفي أ :"فهذا"..
١١ - في أ :"سياح"..
١٢ - سنن أبي داود برقم (٢٤٨٦)..
١٣ - وهذا معضل، عمارة بن غزية لم يدرك أحدا من الصحابة..
١٤ - في أ :"عن أبي هريرة"..
١٥ - في ت، ك، أ :"المسلم"..
١٦ - صحيح البخاري برقم (١٩)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)﴾
هَذَا نعتُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اشْتَرَى اللَّهُ مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ وَالْخِلَالِ الْجَلِيلَةِ: ﴿التَّائِبُونَ﴾ مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا، التَّارِكُونَ لِلْفَوَاحِشِ، ﴿الْعَابِدُونَ﴾ أَيْ: الْقَائِمُونَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِمْ مُحَافِظِينَ عَلَيْهَا، وَهِيَ الْأَقْوَالُ وَالْأَفْعَالُ فَمِنْ أخَصّ الْأَقْوَالِ الْحَمْدُ (١) ؛ فَلِهَذَا قَالَ: ﴿الْحَامِدُونَ﴾ وَمِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ الصيامُ، وَهُوَ تَرْكُ الملاذِّ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِالسِّيَاحَةِ هَاهُنَا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿السَّائِحُونَ﴾ كَمَا وَصَفَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ (٢) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَائِحَاتٍ﴾ [التَّحْرِيمِ: ٥] أَيْ: صَائِمَاتٍ، وَكَذَا الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ، وَهُمَا عِبَارَةٌ عَنِ الصَّلَاةِ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ﴾ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يَنْفَعُونَ خَلْقَ اللَّهِ، وَيُرْشِدُونَهُمْ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ بِأَمْرِهِمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيِهِمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، مَعَ الْعِلْمِ بِمَا يَنْبَغِي فِعْلُهُ وَيَجِبُ تركُه، وَهُوَ حِفْظُ حُدُودِ اللَّهِ فِي تَحْلِيلِهِ وَتَحْرِيمِهِ، عِلْمًا وَعَمَلًا فَقَامُوا بِعِبَادَةِ الْحَقِّ وَنُصْحِ الْخُلُقِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يَشْمَلُ هَذَا كُلَّهُ، وَالسَّعَادَةُ كُلُّ السَّعَادَةِ لِمَنِ اتَّصَفَ بِهِ.
[بَيَانُ (٣) أَنَّ الْمُرَادَ بِالسِّيَاحَةِ الصِّيَامُ] :(٤)
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿السَّائِحُونَ﴾ الصَّائِمُونَ. وَكَذَا رُوي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير، وَالْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُلَّ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ السِّيَاحَةَ، هُمُ الصَّائِمُونَ. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سياحةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الصِّيَامُ. (٥)
وَهَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَير، وَعَطَاءٌ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزاحم، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيينة وَغَيْرُهُمْ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّائِحِينَ: الصَّائِمُونَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: ﴿السَّائِحُونَ﴾ الصَّائِمُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ.
وَقَالَ أَبُو (٦) عَمْرٍو العَبْدي: ﴿السَّائِحُونَ﴾ الَّذِينَ يُدِيمُونَ الصِّيَامَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ نَحْوَ هَذَا، وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن بَزِيع،
(١) في أ: "الحمد الله".
(٢) في ت، أ: "الرسول".
(٣) في أ: "ذكر".
(٤) زيادة من ت، ك، أ.
(٥) تفسير الطبري (١٤/٥٠٥).
(٦) في ت: "ابن".
حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "السَّائِحُونَ هُمُ الصَّائِمُونَ" (١)
[ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ بُنْدَار، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿السَّائِحُونَ﴾ الصَّائِمُونَ]. (٢)
وَهَذَا الْمَوْقُوفُ أَصَحُّ.
وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيد بْنِ عُمَير قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّائِحِينَ فَقَالَ: "هُمُ الصَّائِمُونَ". (٣)
وَهَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ.
فَهَذِهِ (٤) أَصَحُّ الْأَقْوَالِ وَأَشْهَرُهَا، وَجَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السِّيَاحَةَ الْجِهَادُ، وَهُوَ مَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سِيَاحَةُ (٥) أُمَّتَيِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". (٦)
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعة: أَخْبَرَنِي عُمارة بْنُ غَزِيَّة: أَنَّ السِّيَاحَةَ ذُكِرَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَبْدَلَنَا اللَّهُ بِذَلِكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالتَّكْبِيرَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ". (٧)
وَعَنْ عِكْرِمة أَنَّهُ قَالَ: هُمْ طَلَبَةُ الْعِلْمِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: هُمُ الْمُهَاجِرُونَ. رَوَاهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ السِّيَاحَةِ مَا قَدْ يَفْهَمُهُ بَعْضُ مَنْ يَتَعَبَّدُ بِمُجَرَّدِ السِّيَاحَةِ فِي الْأَرْضِ، وَالتَّفَرُّدِ فِي شَوَاهِقِ الْجِبَالِ وَالْكُهُوفِ وَالْبَرَارِي، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ إِلَّا فِي أَيَّامِ الفتَن وَالزَّلَازِلِ فِي الدِّينِ، كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (٨) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الرَّجُلِ (٩) غَنَم يَتْبَع بِهَا شَعفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ القَطْر، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ". (١٠)
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ قَالَ: الْقَائِمُونَ بِطَاعَةِ اللَّهِ. وَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَعَنْهُ رِوَايَةُ: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ قال: لفرائض
(١) تفسير الطبري (١٤/٥٠٣).
(٢) زيادة من ت، ك، أ.
(٣) تفسير الطبري (١٤/٥٠٢).
(٤) في ت: "وهذا"، وفي أ: "فهذا".
(٥) في أ: "سياح".
(٦) سنن أبي داود برقم (٢٤٨٦).
(٧) وهذا معضل، عمارة بن غزية لم يدرك أحدا من الصحابة.
(٨) في أ: "عن أبي هريرة".
(٩) في ت، ك، أ: "المسلم".
(١٠) صحيح البخاري برقم (١٩).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١١٢ } ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
كأنه قيل : من هم المؤمنون الذين لهم البشارة من اللّه بدخول الجنات ونيل الكرامات ؟ فقال : هم ﴿التَّائِبُونَ ْ﴾ أي : الملازمون للتوبة في جميع الأوقات عن جميع السيئات.
﴿الْعَابِدُونَ ْ﴾ أي : المتصفون بالعبودية للّه، والاستمرار على طاعته من أداء الواجبات والمستحبات في كل وقت، فبذلك يكون العبد من العابدين.
﴿الْحَامِدُونَ ْ﴾ للّه في السراء والضراء، واليسر والعسر، المعترفون بما للّه عليهم من النعم الظاهرة والباطنة، المثنون على اللّه بذكرها وبذكره في آناء الليل وآناء النهار.
﴿السَّائِحُونَ ْ﴾ فسرت السياحة بالصيام، أو السياحة في طلب العلم، وفسرت بسياحة القلب في معرفة اللّه ومحبته، والإنابة إليه على الدوام، والصحيح أن المراد بالسياحة : السفر في القربات، كالحج، والعمرة، والجهاد، وطلب العلم، وصلة الأقارب، ونحو ذلك.
﴿الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ ْ﴾ أي : المكثرون من الصلاة، المشتملة على الركوع والسجود.
﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ْ﴾ ويدخل فيه جميع الواجبات والمستحبات.
﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ ْ﴾ وهي جميع ما نهى اللّه ورسوله عنه.
﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ْ﴾ بتعلمهم حدود ما أنزل اللّه على رسوله، وما يدخل في الأوامر والنواهي والأحكام، وما لا يدخل، الملازمون لها فعلا وتركا.
﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ْ﴾ لم يذكر ما يبشرهم به، ليعم جميع ما رتب على الإيمان من ثواب الدنيا والدين والآخرة، فالبشارة متناولة لكل مؤمن.
وأما مقدارها وصفتها فإنها بحسب حال المؤمنين، وإيمانهم، قوة، وضعفا، وعملا بمقتضاه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١٢} ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
كأنه قيل: من هم المؤمنون الذين لهم البشارة من الله بدخول الجنات ونيل الكرامات؟ فقال: هم ﴿التَّائِبُونَ﴾ أي: الملازمون للتوبة في جميع الأوقات عن جميع السيئات.
﴿الْعَابِدُونَ﴾ أي: المتصفون بالعبودية لله، والاستمرار على طاعته من أداء الواجبات والمستحبات في كل وقت، فبذلك يكون العبد من العابدين.
﴿الْحَامِدُونَ﴾ لله في السراء والضراء، واليسر والعسر، المعترفون بما لله عليهم من النعم الظاهرة والباطنة، المثنون على الله بذكرها وبذكره في آناء الليل وآناء النهار.
﴿السَّائِحُونَ﴾ فسرت السياحة بالصيام، أو السياحة في طلب العلم، وفسرت بسياحة القلب في معرفة الله ومحبته، والإنابة إليه على الدوام، والصحيح أن المراد بالسياحة: السفر في القربات، كالحج، والعمرة، والجهاد، وطلب العلم، وصلة الأقارب، ونحو ذلك.
﴿الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ﴾ أي: المكثرون من الصلاة، المشتملة على الركوع والسجود.
﴿الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ويدخل فيه جميع الواجبات والمستحبات.
﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ وهي جميع ما نهى الله ورسوله عنه.
﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ بتعلمهم حدود ما أنزل الله على رسوله، وما يدخل في الأوامر والنواهي والأحكام، وما لا يدخل، الملازمون لها فعلا وتركا.
﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يذكر ما يبشرهم به، ليعم جميع ما رتب على الإيمان من ثواب الدنيا والدين والآخرة، فالبشارة متناولة لكل مؤمن.
وأما مقدارها وصفتها فإنها بحسب حال المؤمنين، وإيمانهم، قوة، وضعفا، وعملا بمقتضاه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
السَّائِحُونَ
الصَّائِمُونَ.

إعراب الآية ١١٢ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة التوبة (٩) : آية ١١٢]

التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)
التَّائِبُونَ رفع على إضمار مبتدأ عند أكثر النحويين أي هم التائبون وفيه قولان سوى هذا: قال أبو إسحاق يجوز أن يكون بدلا أي يقال التائبون، قال: ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء قال: وهو أحسن عندي، ويكون التقدير التائبون لهم الجنة وفي قراءة عبد الله التائبين العابدين الحامدين «١» وفيه تقديران يكون نعتا للمؤمنين في موضع خفض ويكون منصوبا على المدح.

[سورة التوبة (٩) : آية ١١٤]

وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤)
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ اسم كان، والخبر إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ والموعدة عند العلماء كانت من أبي إبراهيم لإبراهيم عليه السلام. قال أبو إسحاق: يروى أنّه وعده أنّه يسلم فاستغفر له، وقال غيره: لا يجوز أن يكون استغفر له إلّا وقد أسلم ولكنّه وعده أنّه يظهر إسلامه فاستغفر له فلمّا لم يظهره تبيّن له أنّه عدوّ لله فتبرّأ منه. قال أبو إسحاق: لما أقام على الكفر تبيّن له أنه عدو لله، وروى سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: فلمّا تبيّن له أنه عدوّ لله، قال مات كافرا. إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ اسم أنّ وخبرها.

[سورة التوبة (٩) : آية ١١٧]

لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١١٧)
الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في موضع خفض على النعت للمهاجرين والأنصار، مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ سيبويه «٢» يجوز أن ترفع القلوب بتزيغ ويضمر في كاد الحديث، وإن شئت رفعتها بكاد، ويكون التقدير من بعد ما كان قلوب فريق منهم تزيغ، وزعم أبو حاتم أنّ من قرأ «يزيغ» «٣» بالياء فلا يجوز له أن يرفع القلوب بكاد.
قال أبو جعفر: والذي لم يجزه جائز عند غيره على تذكير الجميع. حكى الفراء:
رحبت البلاد وأرحبت، ورحبت لغة أهل الحجاز.
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٤٥٣، والبحر المحيط ٥/ ١٠٦.
(٢) انظر الكتاب ١/ ١١٩.
(٣) هذه قراءة حمزة وحفص، انظر البحر المحيط ٥/ ١١١، وتيسير الداني ٩٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٢ من سورة التوبة

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦٨ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿والحافظون لحدود الله﴾، قال: لِفَرائِض الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٨.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والحافظون لحدود الله﴾، قال: لفرائضه مِن حلاله وحرامه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن جرير.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والحافظون لحدود الله﴾، قال: لفرائض الله التي افْتَرَضَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾، يعني: ما ذكر في هذه الآية لأهل الجهاد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٩٨-١٩٩.
٥
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿والحافظون لحدود الله﴾، يعني: الحافظين لشرط الله في الجهاد، فمَن وفى بهذا الشرط وفى الله له بالجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٢.
٦
عن عبد الله بن عباس، ﴿وبشر المؤمنين﴾، قال: الذين لم يَغْزُوا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وبشر المؤمنين﴾، يعني: المُصَدِّقين بما وعَد الله في هذه الآيات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٢-١٨٩٣.
٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾، قال: الذين لم يغزُوا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٣٠، وابن جرير ١٢‏/‏١٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٣ وزاد في آخره: من الفقراء. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٤٢٢) أنّ في قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾ قولين: أحدهما: أنها عامة. والآخر: أنها خاصة بمن لم يغزُ. ثم علَّق بقوله: «أي: لَمّا تقدم في الآية وعدُ المجاهدين وفضلُهم أُمِر أن يُبَشِّر سائر الناس مِمَّن لم يغزُ بأنّ الإيمان مُخَلِّصٌ مِن النار».
٩
عن الحسن البصري -من طريق أبي سهل-: ﴿وبشر المؤمنين﴾ الذين أيضًا لا يُجاهِدُون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٣.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾، قال: الغازِين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾، يعني: الصّادقين بهذا الشرط بالجنَّة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٩٨-١٩٩.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿السّائِحُونَ﴾ يعني: الصائمين١. (ز)
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٩٨، ١٩٩.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿السائحون﴾، قال: هم المهاجرون، ليس في أُمَّة محمد ﷺ سياحةٌ إلا الهجرة، وكانت سياحتهم الهجرةَ حين هاجروا إلى المدينة، ليس في أُمَّةِ محمد ﷺ تَرَهُّبٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٠.
١٤
عن سفيان بن عيينة، قال: إنّما سُمِّي الصائم: السّائح؛ لأنّه تارِكٌ لِلذّات الدنيا كلها؛ من المطعم، والمشرب، والمنكح، فهو تاركٌ للدنيا بمنزلة السائح١٢٣
التخريج
  1. ١علَّقه ابن جرير ١٢‏/‏١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٤١٩) أنّ هناك من قال بأنّ السائحين: هم الجائلون بأفكارهم في قدرة الله ومَلَكوته. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا قول حسن، وهي مِن أفضل العبادات، ومنه قول معاذ بن جبل رضي الله عنهما: اقعد بنا نؤمن ساعة».
  2. ٣اختُلِف في تفسير قوله: ﴿السائحون﴾ على أقوال: الأول: الصيام. والثاني: طلب العلم. والثالث: دوام الطاعة، والرابع: الجهاد. ورجَّح ابنُ القيم (٢/٢٤) مستندًا إلى القرآن، ودلالة العقل، وجمع بين الأقوال بقوله: «والتحقيق فيها أنها: سياحة القلب في ذكر الله ومحبته والإنابة إليه والشوق إلى لقائه. ويترتب عليها كل ما ذكر من الأفعال؛ ولذلك وصف الله سبحانه نساء النبي ﷺ اللاتي لو طلَّق أزواجه بدلّه بهن بأنهنَّ سائحات، وليست سياحتهن جهادًا، ولا سفرًا في طلب علم، ولا إدامة صيام، وإنما هي سياحة قلوبهن في محبة الله تعالى، وخشيته والإنابة إليه وذكره، وتأمَّل كيف جعل الله سبحانه التوبة والعبادة قرينتين: هذه ترك ما يكره، وهذه فعل ما يحب. والحمد والسياحة قرينتين: هذا الثناء عليه بأوصاف كماله، وسياحة اللسان في أفضل ذكره، وهذه سياحة القلب في حبه وذكره وإجلاله، كما جعل سبحانه العبادة والسياحة قرينتين في صفة الأزواج: فهذه عبادة البدن، وهذه عبادة القلب».
١٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿الراكعون﴾، يعني: في الصلوات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٠-١٨٩١.
١٦
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿الراكعون الساجدون﴾، قال: في الصلوات المفروضات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٣٠، وابن جرير ١٢‏/‏١٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿الساجدون﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ أقرب ما يكون العبدُ إلى الله في سجوده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩١.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ﴾ في الصلاة المكتوبة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٩٨-١٩٩.
١٩
عن عبد الله بن عباس: ﴿الآمرون بالمعروف﴾ قال: بلا إله إلا الله، ﴿والناهون عن المنكر﴾ قال: الشرك بالله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٠
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: كُلُّ ما ذَكَر اللهُ في القرآن مِن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فالأمر بالمعروف: دعاءٌ من الشرك إلى الإسلام، والنهي عن المنكر: نهيٌ عن عبادة الأوثان والشياطين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/٤٢٠) على هذا القول بقوله: «ولا شكَّ أنّه يتناول هذا، وهو أحرى أن يتناول ما دونه؛ فتعميم اللفظ أوْلى».
٢١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿الآمرون بالمعروف﴾ يعني: بالتوحيد، ﴿والناهون عن المنكر﴾ يعني: عن الشِّرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩١.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق ثعلبة بن سهيل- في قوله: ﴿الآمرون بالمعروف﴾ قال: أما إنّهم لم يأمروا الناسَ حتى كانوا مِن أهلها، ﴿والناهون عن المنكر﴾ قال: أما إنّهم لم يَنْهَوْا عن المنكر حتى انتَهَوْا عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٣٠ بنحوه، وابن جرير ١٢‏/‏١٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٣
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿الآمرون بالمعروف﴾ لا إله إلا الله، ﴿والناهون عن المنكر﴾ عن الشِّرْك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩١.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ يعني: بالإيمان بتوحيد الله، ﴿والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ يعني: عن الشرك١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٩٨-١٩٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١٢/١٦-١٧) العمومَ في تفسير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال -بعد أن بيَّن أنّ الأمر بالمعروف هو: كُلُّ ما أمر الله به عبادَه أو رسوله ﷺ، والنهي عن المنكر هو: كلُّ ما نهى الله عنه عباده أو رسوله-: «وإذا كان كذلك ولم يكن في الآية دلالةٌ على أنّها عُني بها خصوص دون عموم، ولا خبر عن الرسول، ولا في فِطْرَة عقل؛ فالعموم بها أولى». وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٤٢٠).
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾، يعني: بالجنة. ثم قال: ﴿التائبون﴾ إلى قوله: ﴿والحافظون لحدود الله﴾، يعني: القائمين على طاعة الله، وهو شرطٌ اشْتَرَطَهُ الله على أهل الجهاد؛ إذا وفَوْا لله بِشَرْطِه وفى لهم بِشَرْطِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٦
عن الحسن البصري -من طريق ثعلبة بن سهيل- في قوله: ﴿والحافظون لحدود الله﴾، قال: القائمون بأمر الله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٣٠، وابن جرير ١٢‏/‏١٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٧
قال الحسن البصري: أهلُ الوفاءِ ببيعة الله١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٩٩.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿السائحون﴾: الصّائمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٩-١٨٩٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ، والطبراني.
٢٩
عن أبي عمرو العبدي -من طريق ابن أبي الهذيل- قال: ﴿السائحون﴾: الصّائِمُون الذين يُدِيمون الصيامَ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ كثير (٧/٢٩٣) تفسير السائحين بالصائمين، فقال: «وهذا أصحُّ الأقوال، وأشهرها».
٣٠
عن أبي عبد الرحمن [السلمي] -من طريق أبي إسحاق- قال: السياحة: الصيام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٠.
٣١
عن أبي فاختةَ مولى جَعدةَ بن هُبيرة: أنّ عثمان بن مظعون أراد أن ينظر أيَسْتَطِيع السِّياحة. قال: كانوا يَعُدُّون السياحةَ: قيام الليل، وصيام النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٠.
٣٢
عن سعيد بن جبير -من طريق أشْعَث- قال: ﴿السائحون﴾: الصّائِمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٢.
٣٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿السائحون﴾، قال: هم الصّائِمون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٧٤، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٤
عن الحسن البصري -من طريق ثعلبة-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٩‏/‏٤٤، وابن جرير ١٢‏/‏١٣.
٣٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي خالد، عن جُوَيْبِر- قال: ﴿السائحون﴾: الصّائمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٠.
٣٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي أسامة، عن جُوَيْبِر- قال: كُلُّ شيء في القرآن ﴿السائحون﴾ فإنّه الصائمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٠.
٣٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن نافع- في قوله: ﴿السائحون﴾، قال: طَلَبَة العلم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ كثير (٧/٢٩٤) قول عكرمة، ثم علَّق بقوله: «وليس المراد من السياحة ما قد يفهمه بعض من يتعبد بمجرد السياحة في الأرض، والتفرد في شواهق الجبال والكهوف والبراري، فإنّ هذا ليس بمشروع إلا في أيام الفتن والزلازل في الدين».
٣٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿السائحون﴾: الصّائِمون شهرَ رمضان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٤.
٣٩
قال الحسن البصري: ﴿السائحون﴾: الذين صاموا عن الحلال، وأمسكوا عن الحرام، وهاهنا -واللهِ- أقوامٌ رأيناهم يصومون عن الحلال، ولا يُمْسِكون عن الحرام، فاللهُ ساخِط عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٩٨.
٤٠
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- قال: ﴿السائحون﴾: الصّائِمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٠.
٤١
قال عطاء: ﴿السائحون﴾: الغُزاة المُجاهِدون في سبيل الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٩٨، وتفسير البغوي ٤‏/‏٩٩.
٤٢
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمرو-: كانت السِّياحة في بني إسرائيل، وكان الرجل إذا ساح أربعين سنة رأى ما كان يرى السائحون قبله، فساح ولْدُ بَغِيٍّ أربعين سنة، فلم ير شيئًا، فقال: أيْ ربِّ، أرأيتَ إن أساء أبَوايَ وأحسنتُ أنا؟ قال: فأُرِي ما أُرِي السائحون قبله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٤-١٥.
٤٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿السائحون﴾، قال: قومٌ أخذوا مِن أبدانهم صومًا لله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤٤
عن الربيع بن أنس، وأبي عياض، أنّهم قالوا: الصائمون١
التخريج
  1. ١علَّق ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٩ - ١٨٩٠ نحوه.
٤٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿العابدون﴾، قال: العابدون لله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤٦
عن الحسن البصري -من طريق ثعلبة بن سهيل- في قوله: ﴿العابدون﴾، قال: عبدوا الله في أحايينِهم كلِّها، أما -واللهِ- ما هو بشهر ولا شهرين، ولا سنة ولا سنتين، ولكن كما قال العبد الصالح: ﴿وأوصانى بالصلاة والزكاة ما دمت حيًا﴾ [مريم:٣١]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٣٠، وابن جرير ١٢‏/‏٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٨-١٨٨٩ كلاهما بلفظ: عبدوا الله على أحايينهم كلها في السراء والضراء. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤٧
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- ﴿العابدون﴾، قال: الصلاة. يعني: طولها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٨.
٤٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿العابدون﴾، قال: قومٌ أخذوا مِن أبدانهم في ليلهم ونهارهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿العابِدُونَ﴾ يعني: الموحِّدين١. (ز)
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٩٨، ١٩٩.
٥٠
عن الحسن البصري -من طريق ثعلبة- في قوله: ﴿الحامدون﴾، قال: يحمدون الله على كل حال؛ في السرّاء والضرّاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٣٠، وابن جرير ١٢‏/‏١٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿الحامدون﴾، قال: الحامِدون على الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٩ من طريق كثير.
٥٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الحامدون﴾، قال: قومٌ يَحْمَدون الله على كل حال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥٣
عن ابن مسعود، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن السائحين. فقال: «الصّائِمون»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥٤
عن أبي هريرة -من طريق عبيد بن عمير- قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن السائحين. فقال: «هم الصّائمون»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٦٥ (٣٢٨٨). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، على أنّه مِمّا أرسله أكثر أصحاب ابن عيينة، ولم يذكروا أبا هريرة في إسناده». وقال البيهقي في الشعب ٥‏/‏٢٠٠ (٣٣٠٣): «هكذا روي بهذا الإسناد موصولًا، والمحفوظ عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عبيد بن عمير، عن النبي ﷺ مرسلًا». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏٢٠٧ (٣٧٢٩): «ضعيف».
٥٥
عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: قال رسول الله ﷺ: «السائحون هم الصائمون»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المقرئ في معجمه ص١٨٧ (٥٧٤)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ١‏/‏١٣١ (١٨٥١)، وابن جرير ١٢‏/‏١١. وأورده الثعلبي ٥‏/‏٩٨. قال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٢٢٠ بعد ذكره للحديث مرفوعًا وموقوفًا: «وهذا الموقوف أصح».
٥٦
عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: ﴿السّائِحون﴾: الصّائمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٩-١٨٩٠.
٥٧
عن عبيد بن عمير، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ عن السائحين. قال: «هُمُ الصّائِمون»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن معين -كما في الجزء الثاني من حديثه رواية أبي بكر المروزي ص٢٣٤ (١٨٧)-، والبيهقي في الكبرى ٤‏/‏٥٠٣ (٨٥١٤)، وابن جرير ١٢‏/‏١٠-١١. قال ابن كثير ٤‏/‏٢٢٠: «هذا مرسل جيد». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٣‏/‏٦١-٦٢ (٢١٨٢): «رواه مُسَدَّد مرسلًا، بسند الصحيح». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٤‏/‏٦٩٥ (٣٦٢١): «هذا مرسل، صحيح الإسناد».
٥٨
عن أبي أمامة: أنّ رجلًا استأذن رسولَ الله ﷺ في السِّياحة، فقال: «إنّ سياحة أُمَّتِي الجهاد في سبيل الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٤‏/‏١٤٣ (٢٤٨٦)، والحاكم ٢‏/‏٨٣ (٢٣٩٨)، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٩ (١٠٠٢٧). وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه». وقال النووي في رياض الصالحين ص٣٨١ (١٣٤٥): «رواه أبو داود بإسناد جيد». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص: ٩٢١ عن رواية أبي داود: «وإسناده جيد». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧‏/‏٢٤٨ (٢٢٤٧): «حديث حسن- أو صحيح».
٥٩
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: ﴿السّائحون﴾: الصّائمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٩، والطبراني (٩٠٩٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٦٠
عن عائشة -من طريق الوليد بن عبد الله- قالتْ: سِياحةُ هذه الأُمَّةِ الصيامُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٥.
٦١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كلُّ ما ذَكَر الله في القرآن السياحة هم الصائمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿التائبون﴾، قال: مِن الشرك، والذنوب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٤/٤١٨): «و﴿التّائِبُونَ﴾ لفظ يَعُمُّ الرجوعَ مِن الشر إلى الخير، كان ذلك مِن كفر أو معصية، والرجوع مِن حالة إلى ما هي أحسن منها، وإن لم تكن الأولى شرًّا بل خيرًا، وهكذا توبة النبي ﷺ واستغفاره سبعين مرة في اليوم».
٦٣
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿التائبون﴾، قال: تابوا من الشرك، وبَرِئوا مِن النِّفاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٣٠، وابن جرير ١٢‏/‏٨-٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٦٤
عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿التائبون﴾. قال: الذين تابوا من الشرك، ولم ينافقوا في الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢/ ٩، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن أبي حاتم.
٦٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿التّائِبُونَ﴾ من الذنوب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٩٨، ١٩٩.
٦٦
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- ﴿التائبون﴾، قال: الَّذين تابوا مِن الذنوب ثم لم يعودوا فيها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٤١٨) أنّ فرقة قالت: إنّ رفع ﴿التائبون﴾ إنّما هو على الابتداء وما بعده صفة، إلا قوله: ﴿الآمِرُونَ﴾ فإنّه خبر الابتداء، كأنه قال: هم الآمرون. وانتقده مستندًا للسياق، فقال: «وهذا حسن، إلا أنّ معنى الآية ينفصل مِن معنى التي قبلها، وذلك قلق. فتأمَّله».
٦٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿العابدون﴾، قال: الَّذين يُقِيمون الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿العابدون﴾، يعني: المُوَحِّدين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٨٩.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا أتاه الأَمْرُ يَسُرُّه قال: «الحمدُ لله الذي بنعمته تَتِمُّ الصالحات». وإذا أتاه الأمر يكرهه قال: «الحمد لله على كُلِّ حال»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٤‏/‏٧١٣ (٣٨٠٣)، والحاكم ١‏/‏٦٧٧ (١٨٤٠). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال النووي في الأذكار ص٣٢٠ (٩٧٢): «إسناد جيد». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏١٣١ (١٣٣١): «هذا إسناد صحيح». وقال السيوطي في الشمائل الشريفة ص٥٩ (٥٩): «صَحَّ». وقال تعقيبًا على كلام الحاكم: «اعترضه الذهبي بأنّ زهير له مناكير. وقال ابن معين: ضعيف. فأنّى له بالصحة؟!». وأورده الألباني في الصحيحة ١‏/‏٥٣٠ (٢٦٥).
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أوَّلُ مَن يُدْعى إلى الجنة الحمّادون؛ الذين يحمدون اللهَ على السَّرّاء والضَّرّاء»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٦٨١ (١٨٥١)، والطبراني في الكبير ١٢‏/‏١٩ (١٢٣٤٥) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٤٢٢: «وفيه قيس بن الربيع، ضعَّفه الجمهور». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٩٥ (١٦٨٨٣): «رواه الطبراني في الثلاثة بأسانيد، وفي أحدها قيس بن الربيع، وثَّقه شعبة والثوري وغيرهما، وضعَّفه يحيى القطان وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه البزار بنحوه، وإسناده حسن». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٤: «هذا حديث غريب، تَفَرَّد به نصر بن حماد، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏٩٣ (٦٣٢): «ضعيف».
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: إنّ أوَّل مَن يُدْعى إلى الجَنَّة الذين يحمدون الله على كل حال. أو قال: في السَّرّاء والضَّرّاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (٢٠٦).

نزول الآية

قول واحد
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نزلت هذه الآية في المؤمنين الذين لم يَغْزُوا، والآيةُ التى قبلها في مَن غزا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: الشهيد مَن لو مات على فراشه دخل الجنَّة، قال: وقال عبد الله بن عباس: مَن مات وفيه تِسعٌ فهو شهيد: ﴿التائبون العابدون﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: مَن مات على هذه التِّسع فهو في سبيل الله: ﴿التائبون العابدون﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: الشَّهيد مَن كان فيه التِّسْعُ خِصال: ﴿التائبون العابدون﴾ إلى قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن طفيل العبسي- وسأله رجلٌ عن قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية. قال الرجل: ألا أحْمِلُ على المشركين فأُقاتِل حتى أُقْتَل؟ قال: ويلك أين الشَّرْط؟ ﴿التائبون العابدون﴾الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٧.
٥
عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ حتى ختم الآية، قال: هم الذين وفَوْا ببيعتهم. ﴿التائبون العابدون الحامدون﴾ حتى ختم الآية، فقال: هذا عملهم وسيرهم في الرَّخاء، ثم لقوا العدوَّ فصَدَقُوا ما عاهدوا الله عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٨.
٦
عن الربيع، في هذه الآية، قال: هذه قال فيها أصحاب النبي ﷺ: إنّ الله قَضى على نفسه في التوراة والإنجيل والقرآن لهذه الأُمَّة أنّه مَن قُتِل منهم على هذه الأعمال كان عند الله شهيدًا، ومَن مات منهم عليها فقد وجَب أجرُه على الله١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّن ابنُ عطية (٤/٤١٧-٤١٨) أنّ أقوال غالب المفسرين تقتضي أنّ هذه الآية مستقلة بنفسها، وأنه يقع تحت تلك المبايعة كل مُوَحِّد قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، وإن لم يَتَّصف بالصِّفات التي في الآية الثانية أو بأكثرها. ثم ذكر قول الضحاك الذي يقول بأن الأوصاف الواردة في الآية التالية جاءت على جهة الشرط، والآيتان مرتبطتان فلا يدخل في المبايعة إلا المؤمنون الذين هم على هذه الأوصاف، ويبذلون أنفسهم في سبيل الله. وانتقده (٤/٤٨٦)، ورجَّح أنّ الآية الأولى مُسْتَقِلَّة مستندًا إلى المعنى، فقال: «وهذا القول تحريج وتضييق، والله أعلم، والأول أصْوَب».
٧
عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص- قال: ما مِن مِسلم إلا ولله تعالى في عُنُقِه بيعة، وفى بها أو مات عليها: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين﴾ الآية، ثم حلّاهم، فقال: ﴿التّائِبُونَ العابِدُونَ﴾ إلى ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥-٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٢ من سورة التوبة

١٨ وقفةً في هذه الآية

  • التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ هل يطربك الثناء، ومن من ، وماذا لو كنت أنت كذلك؟.

    — عبدالله بلقاسم

  • التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون ...﴾ قال قتادة : ( العابدون ) قوم أخذوا من أبدانهم في ليلهم ونهارهم .

    — بدون مصدر

  • التائبون العابدون الحامدون ﴾ ما أسعدك إن جمعت تلك الصفات فتتوب عن ذنبك وتعبد ربك بقلب نادم منيب وتشكر نعمته أن هداك. .

    — روائع القرآن

  • وخصال التائب ذكرت في آخر (براءة)، فقال: (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ) للتائب من العبادة والاشتغال بالعمل للآخرة؛ وإلا فالنفس همامة متحركة، إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل، فلا بد للتائب من أن يبدل تلك الأوقات التي مرت له في المعاصي بأوقات الطاعات، وأن يبدل تلك الخطوات بخطوات إلى الخير، ويحفظ لحظاته وخطواته، ولفظاته وخطراته.

    — ابن كثير

  • برنامج هدى للناس سورة التوبة أية 112-111

    — محمد السريع

  • (والحافظون لحدود الله) تفكر في هذه الآية فهل أنت منهم ؟ جعلنا الله وإياكم منهم

    — بدون مصدر

  • وصف الله المؤمنين الذي اشترى أنفسهم ووعدهم بالجنة بتسع صفات ليعلمنا أن (العيش في سبيل الله) هو المقدمة لمن يصطفيهم الله للموت في سبيله (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)

    — سلمان السنيدي

  • ﴿ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ ﴾ فلا بد للتائب من العبادة والعمل للآخرة وإﻻ فالنفس همامة إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل!

    — ابن كثير

  • كيف ترتقي في سلم الإيمان، تأمل الصفات وتأمل ختام الآية (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )

    — محمد الربيعة

  • ﴿ وبشر المؤمنين ﴾ إذا أتتك بشرى من عبد ضعيف، تغمرك السعادة ، فكيف إذا كان المبَشِّر من بيده خزائن السماء والأرض.!؟

    — فوائد القرآن

  • عظمّ الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعل ذلك سمة الفلاح والخيرية والتميز ونهى عن ثمرة إهماله وهو التفرق والاختلاف فهل من معتبر

    — سلمان السنيدي

  • الطريق إلى براءة تدبرات سورة التوبة آية 112

    — حازم شومان

و٦ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١١٢ من سورة التوبة

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١١٢ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(112) [Such believers are] the repentant, the worshippers, the praisers [of Allāh], the travelers [for His cause], those who bow and prostrate [in prayer], those who enjoin what is right and forbid what is wrong, and those who observe the limits [set by] Allāh. And give good tidings to the believers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال