تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( التائبون العابدون ) الآية التائبون : هم الذين تابوا من الشرك. وقيل : هم الذين تابوا من جميع المعاصي. والعابدون : هم الذين عبدوا الله بالتوحيد، وقيل : بسائر الطاعات. و( الحامدون ) فيه قولان :
أحدهما : أنهم [ هم ] (١) الذين يحمدون الله على كل حال في السراء والضراء.
والقول الثاني : أنهم الذين يحمدون الله على الإسلام.
وقوله :( السائحون ) فيه أقوال :
( أحدها ) (٢) : أنهم الصائمون. هكذا روي عن ابن مسعود، وابن عباس. وفي بعض الأخبار أن النبي ﷺ قال :«سياحة أمتي : الصيام »(٣). ( وقال ) (٤) سفيان بن عيينة : سمى الصائم سائحا ؛ لأنه ترك المطعم والمشرب والمنكح.
والقول الثاني : أن السائحين : هم المجاهدون في سبيل الله. وفي بعض الأخبار أن النبي ﷺ قال :«سياحة أمتي : الجهاد »(٥).
والقول الثالث : أن السائحين : هم طلبة العلم، روي عن بعض التابعين.
وقوله( الراكعون الساجدون ) يعني : المصلين. وقوله :( الآمرون بالمعروف ) أي : الآمرون بالإيمان ( والناهون عن المنكر ) يعني : عن الشرك. وقوله :( والحافظون لحدود الله ) معناه : القائمون بأوامر الله ( وبشر المؤمنين ) معناه معلوم.
١ - من "ك"..
٢ - في "ك": أحدهم..
٣ - تقدم..
٤ - في "ك": وعن..
٥ - رواه أبو داود (٣/٥ رقم ٢٤٨٦)، والطبراني في الكبير (٨/١٨٣ رقم ٧٧٦٠)، والحاكم (٢/٧٣) وقال: صحيح الإسناد، والبيهقي في الكبرى (٩/١٦١) من حديث أبي أمامة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى