تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ ) إلى آخره، قال بعضهم : على الصلة بالأول في ما ذكر من الشرى والوعد لهم الجنة إذا كانوا على الوصف الذي ذكره. وكذلك ذكر في حرف ابن مسعود وأبي [ بن كعب ][ ساقطة من الأصل وم ] رضي الله عنه أن الله اشترى من المؤمنين التائبين العابدين الحامدين[ انظر معجم القراءات القرآنية ح٣/٤٧ ] على الصلة بالأول بالكسر إلى قوله ( والحافظون لحدود الله ) قرآها. والقائمين على حدود الله ( أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ).
ومنهم من قال : على الابتداء بالرفع :( التائبون العابدون الحامدون ) إلى آخره. ويشبه أن يكون الشراة الذي ذكر في أول[ من م، في الأصل : الأول ] الآية، وما وعد لهم ببذل أنفسهم وأموالهم في الجهاد يكون ذلك أيضا في غيره من الطاعات والخيرات من بذل النفس لله في ما ذكر من العبادة والجهاد. وما ذكر في الآية فهو بائع نفسه منه كقوله :( ومن الناس من يشتري نفسه ابتغاء مرضاة الله )[البقرة: ٢٠٧] ونحوه.
وقوله تعالى :( التائبون ) يحتمل :( التائبون ) من الشرك أو من جميع المعاصي/٢٢٣-أ/ ( العابدون ) يحتمل الموحدين[ في الأصل وم : الموحدون ]، ويحتمل ( العابدين ) جميع أنواع العبادة و( الحامدون ) قيل : الشاكرون، وقيل : المثنون على الله.
فإن كان قوله :( العابدون ) يحتمل من العبادة [ يكن ( الحامدون ) المثنين ][ في الأصل وم : فيكون المثنون ] على الله لأن العبادات كلها شكر. وإن كان قوله ( العابدون ) الموحدين [ يكن قوله ( الحامدون ) الشاكرين ][ في الأصل وم : يكون قوله الشاكرون ] النعم التي أنعمها الله عليهم.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( السائحون ) قيل : الصائمون وعلى ذلك روي عن نبي الله ﷺ أنه سئل عن السائحين، فقال : هم الصائمون، و قال :«وسياحة أمتي الصيام »[ القرطبي في تفسيره : ٤/١٨٩ ].
وقال القتبي : وأصل السائح : الذاهب في الأرض، ومنه يقال : سائح إذا جرى، وذهب، والسائح في الأرض ممتنع من الشهوات، فشبه الصائم[ في الأصل وم : الصيام ] به لإمساكه في صومه عن المطعم والمشرب وجميع اللذات.
وقال أبو عوسجة : هم اللذين يمضون على وجوههم في الأرض، ليست [ لهم ][ من م، ساقطة من الأصل ] منازل ؛ يقال : ساح يسيح سيحا وسياحة.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ ) قيل المصلون، وقيل : الخاضعون لله، والخاشعون له، وكذلك ذكر في حرف حفصة.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ) يحتمل التوحيد ؛ أي آمرون بتوحيد الله، ويحتمل ( الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ) لهم بالخيرات كلها ( والناهون عن المنكر ) الشرك، ويحتمل كل معصية.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ) قال بعضهم : لفرائض الله التي فرضها على عباده، وقال بعضهم : لسنن الله، وهم[ في الأصل وم : ولكن ] حافظون جميع أحكام الله، ويجاوزون ما حد لهم، ولا يفرطون فيها.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وبشر المؤمنين ) يحتمل البشارة لهؤلاء الذين سبق ذكرهم، ويحتمل على الابتداء، أي بشر جميع المؤمنين ( بأن لهم من الله فضلا كبيرا )[الأحزاب: ٤٧] والله أعلم.
ومنهم من قال : على الابتداء بالرفع :( التائبون العابدون الحامدون ) إلى آخره. ويشبه أن يكون الشراة الذي ذكر في أول[ من م، في الأصل : الأول ] الآية، وما وعد لهم ببذل أنفسهم وأموالهم في الجهاد يكون ذلك أيضا في غيره من الطاعات والخيرات من بذل النفس لله في ما ذكر من العبادة والجهاد. وما ذكر في الآية فهو بائع نفسه منه كقوله :( ومن الناس من يشتري نفسه ابتغاء مرضاة الله )[البقرة: ٢٠٧] ونحوه.
وقوله تعالى :( التائبون ) يحتمل :( التائبون ) من الشرك أو من جميع المعاصي/٢٢٣-أ/ ( العابدون ) يحتمل الموحدين[ في الأصل وم : الموحدون ]، ويحتمل ( العابدين ) جميع أنواع العبادة و( الحامدون ) قيل : الشاكرون، وقيل : المثنون على الله.
فإن كان قوله :( العابدون ) يحتمل من العبادة [ يكن ( الحامدون ) المثنين ][ في الأصل وم : فيكون المثنون ] على الله لأن العبادات كلها شكر. وإن كان قوله ( العابدون ) الموحدين [ يكن قوله ( الحامدون ) الشاكرين ][ في الأصل وم : يكون قوله الشاكرون ] النعم التي أنعمها الله عليهم.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( السائحون ) قيل : الصائمون وعلى ذلك روي عن نبي الله ﷺ أنه سئل عن السائحين، فقال : هم الصائمون، و قال :«وسياحة أمتي الصيام »[ القرطبي في تفسيره : ٤/١٨٩ ].
وقال القتبي : وأصل السائح : الذاهب في الأرض، ومنه يقال : سائح إذا جرى، وذهب، والسائح في الأرض ممتنع من الشهوات، فشبه الصائم[ في الأصل وم : الصيام ] به لإمساكه في صومه عن المطعم والمشرب وجميع اللذات.
وقال أبو عوسجة : هم اللذين يمضون على وجوههم في الأرض، ليست [ لهم ][ من م، ساقطة من الأصل ] منازل ؛ يقال : ساح يسيح سيحا وسياحة.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ ) قيل المصلون، وقيل : الخاضعون لله، والخاشعون له، وكذلك ذكر في حرف حفصة.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ) يحتمل التوحيد ؛ أي آمرون بتوحيد الله، ويحتمل ( الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ) لهم بالخيرات كلها ( والناهون عن المنكر ) الشرك، ويحتمل كل معصية.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ) قال بعضهم : لفرائض الله التي فرضها على عباده، وقال بعضهم : لسنن الله، وهم[ في الأصل وم : ولكن ] حافظون جميع أحكام الله، ويجاوزون ما حد لهم، ولا يفرطون فيها.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وبشر المؤمنين ) يحتمل البشارة لهؤلاء الذين سبق ذكرهم، ويحتمل على الابتداء، أي بشر جميع المؤمنين ( بأن لهم من الله فضلا كبيرا )[الأحزاب: ٤٧] والله أعلم.