عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾ الآية، يقولُ: لم يكن هذا في الأمم قبلَ قومِ يونس، لم ينفع قريةً كفرتْ ثم آمنتْ حين عايَنَتِ العذاب إلا قومَ يونس، فاستثْنى اللهُ قوم يونس. وذُكِر لنا: أنّ قوم يونس كانوا بنِينَوى من أرض الموصل، فلمّا فقدوا نبيَّهم قذف اللهُ تعالى في قلوبهم التوبةَ، فلَبِسوا المسُوح، وأخْرجوا المواشِيَ، وفرَّقوا بين كلّ بهيمة وولدها، فعجُّوا إلى الله أربعين صباحًا، فلمّا عرف الله الصِّدق من قلوبهم والتوبةَ والنَّدامة على ما مضى منهم؛ كشف عنهم العذاب بعد ما تدلّى عليهم، لم يكنْ بينهم وبين العذاب إلا مِيلٌ
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا قوم يونس لما آمنوا﴾، قال: بلغنا: أنّهم خرجوا فنَزلوا على تلٍّ، وفرَّقوا بين كل بهيمة وولدها، فدَعَوُا الله أربعين ليلةً حتى تاب عليهم
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فهل ينتظرُون إلّا مثل أيّام الذين خلوْا من قبلهمْ﴾، قال: وقائع الله في الذين خَلوْا من قبلهم؛ قوم نوحٍ، وعادٍ، وثمودَ
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كتاب أُحكمت آياته ثم فصلت﴾، قال: أحكَمَها الله مِن الباطل، ثم فصَّلها بعلمِه، فبيَّن حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته