عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: عُوقِب القومُ على غُلوِّهم وفسادهم، فبعث الله عليهم في الأولى جالوت الجزري، فسبى وقتل، وجاسوا خلال الديار كما قال الله، ثم رُوجِع القوم على دخن فيهم كثير
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة﴾ قال: كما دخل عدوُّهم قبل ذلك، ﴿ولِيُتَبِرُّوا ما علوا تتبيرًا﴾ قال: فبعث الله عليهم في الآخرة بُختَنَصَّر البابلي المجوسي أبغض خلق الله إليه، فسبى وقتل وخرَّب بيت المقدس، وسامَهم سوء العذاب
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال الراسبي-: أنّ مريم لَمّا حملت قالوا: ضيع الله بنت سيدنا -يعنون: زكرياء- حتى زَنَت. فلما طلبوا زكرياء ليقتلوه انطلق هاربًا، فعرضت له شجرة، فقال: افرجي لي حتى أختبئ فيك، ففرجت له، فدخل فيها، وانضمَّت عليه، وبقي بعض هدب ثيابه خارجًا، فطلبوه، فلم يقدروا عليه، فجاء إبليس، فقال: هو في هذه الشجرة، وهذا هدب ثوبه. فجيء بالمنشار، فوضع عليه حتى قتل. وإن يحيى بن زكريا كان في زمان لم يكن للرجل منهم أن يتزوج امرأة أخيه بعده، وإذا كذب متعمدًا لم يُوَلَّ الملك، فمات الملك وولي أخوه، فأراد الملك أن يتزوج امرأة أخيه الملك الذي مات، فسألهم، فرَخَّصوا له، فسأل يحيى بن زكريا، فأبى أن يُرَخِّص له، فحقدت عليه امرأة أخيه، وجاءت بابنة أخي الملك الأول إليه، فقال لها: سليني اليوم حكمك. فقالت: حتى أنطلق إلى أمي. فلقيت أمها، فقالت: قولي له: إن أردت أن تفي لنا بشيء فأعطني رأس يحيى بن زكرياء. فقال: قولي لها: غير هذا خير لك منه. قال: فأبَتْ، وتَكَرَّه أن يخلفها فلا يُوَلّى الملك، فدفع إليها يحيى بن زكرياء، فلما وضعت الشفرة على حلقه قال: قولي: بسم الله، هذا ما بايع عليه يحيى بن زكرياء عيسى ابن مريم على ألا يزني، ولا يسرق، ولا يلبس إيمانه بسوء. فلما أمَرَّتِ الشفرةَ على أوداجه فذبحته ناداها مُنادٍ من فوقها، فقال: يا ربَّة البيت الخاطئة الغاوية. قالت: إنها كذلك، فما تريد منها؟ قال: لتبشر، فإنها أول ما تدخل النار. قال: وخسف بابنتها، فجاءوا بالمعاول، فجعلوا يحفرون عنها، وتدخل في الأرض حتى ذهبت