قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إن ربك أحاط بالناس﴾: كقوله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ [المائدة: ٦٧] أن يصلوا إليك حتى تُبَلِّغ عن الله الرسالة، قال قتادة: يمنعك من الناس حتى تبلغ رسالة ربك، أبو أمية، عن الحسن: أنّ رسول الله شكا إلى ربه مِن قومه، فقال: ياربِّ، إنّ قومي قد خوَّفوني، فأعطِني مِن قِبَلِك آيةً أعلم ألّا مخافة عَلَيَّ. فأوحى الله إليه: أن يأتي وادي كذا وكذا فيه شجرة، فليَدْعُ غصنًا منها يأته. فانطلق إلى الوادي، فدعا غصنًا منها، فجاء يخط في الأرض خَطًّا حتى انتصب بين يديه، فحبسه ما شاء الله أن يحبسه، ثم قال: ارجع كما جئت. فرجع، فقال رسول الله: «علِمتُ -يا ربِّ- ألّا مخافة عَلَيَّ»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما جعلْنا الرُّؤيا الَّتي أريناكَ إلّا فتنةً للنّاس﴾، يقولُ: أراه الله مِن الآياتِ والعِبَرِ في مسيره إلى بيت المقدس
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾، قال: الرؤيا التي أريناك في بيت المقدس -حين أُسري به-، فكانت تلك فتنة للكافر
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما جعلْنا الرُّؤيا الَّتي أريناكَ إلّا فتنةً للنّاس﴾، ذُكر لنا: أنّ ناسًا ارتدُّوا بعدَ إسلامهم، حينَ حدَّثهم رسولُ الله ﷺ بمسيره، أنكروا ذلك، وكذَّبوا به، وعجبوا منه، وقالوا: تحدِّثنا أنك سرت مسيرةَ شهرين في ليلةٍ واحدةٍ!
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا﴾: وهي شجرة الزقوم، خوَّف الله بها عباده، فافتتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام: زعم صاحبكم هذا أنّ في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، وإنا -واللهِ- ما نعلم الزقوم إلا التمر والزبد، فتزقَّمُوا. فأنزل الله -تبارك وتعالى- حين عجبوا أن يكون في النار شجرة: ﴿إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين﴾ [الصافات:٦٤-٦٥] إني خلقتها من النار، وعذَّبت بها مَن شِئْتُ مِن عبادي
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- في الآية، قال: حسَد إبليسُ آدمَ على ما أعطاه الله من الكرامة، وقال: أنا ناريٌّ، وهذا طينيٌّ. فكان بدءَ الذنوب الكِبْرُ
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا﴾: عذاب جهنم جزاؤهم، ونقمة من الله من أعدائه، فلا يُعْدَلُ عنهم من عذابها شيء