محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٣ من سورة الإسراء في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٣ من سورة الإسراء

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشّيْطَانُ إِلاّ غُرُوراً﴾.
يقول تعالى ذكره بقوله وَاسْتَفزِزْ واستخفف واستجهل، من قولهم : استفزّ فلانا كذا وكذا فهو يستفزّه مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوتِكَ. اختلف أهل التأويل في الصوت الذي عناه جلّ ثناؤه بقوله وَاسْتَفْزِز مَ. نِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوتِك فقال بعضهم : عنى به : صوت الغناء واللعب. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، في قوله وَاسْتَفْزِز مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ قال : باللهو والغناء.
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا ابن إدريس، قال : سمعت ليثا يذكر، عن مجاهد، في قوله : وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ قال : اللعب واللهو.
وقال آخرون : عنى به واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بدعائك إياه إلى طاعتك ومعصية الله. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ قال : صوته كلّ داع دعا إلى معصية الله.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ قال : بدعائك.
وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال : إن الله تبارك وتعالى قال لإبليس : واستفزز من ذرّية آدم من استطعت أن تستفزّه بصوتك، ولم يخصص من ذلك صوتا دون صوت، فكل صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته، وخلافا للدعاء إلى طاعة الله، فهو داخل في معنى صوته الذي قال الله تبارك وتعالى اسمه له وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ.
وقوله : وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلكَ يقول : وأجمع عليهم من ركبان جندك ومشاتهم من يجلب عليها بالدعاء إلى طاعتك، والصرف عن طاعتي. يقال منه : أجلب فلان على فلان إجلابا : إذا صاح عليه. والجَلَبة : الصوت، وربما قيل : ما هذا الجَلَب، كما يقال : الغَلَبة والغَلَب، والشّفَقَة والشّفَق. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل، ذكر من قال ذلك :
حدثني سلم بن جنادة، قال : حدثنا ابن إدريس، قال : سمعت ليثا يذكر عن مجاهد، في قوله وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ قال : كلّ راكب وماش في معاصي الله تعالى.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ قال : إن له خيلاً ورجلاً من الجنّ والإنس، وهم الذين يطيعونه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ قال الرجال : المشاة.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ قال : خيله : كل راكب في معصية الله ورجله : كل راجل في معصية الله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ قال : ما كان من راكب يقاتل في معصية الله فهو من خيل إبليس، وما كان من راجل في معصية الله فهو من رجال إبليس. والرجْل : جمع راجل، كما التجْر : جمع تاجر، والصّحْب : جمع صاحب.
وأما قوله : وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ والأوْلادِ، فإن أهل التأويل اختلفوا في المشاركة التي عنيت بقوله وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ والأوْلادِ فقال بعضهم : هو أمره إياهم بإنفاق أموالهم في غير طاعة الله واكتسابهموها من غير حلها. ذكر من قال ذلك :
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا ابن إدريس، قال : سمعت ليثا يذكر عن مجاهد وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ التي أصابوها من غير حلها.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ قال : ما أكل من مال بغير طاعة الله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا عيسى بن يونس، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء بن أبي رَباح، قال : الشرك في أموال الربا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ والأوْلادِ قال : قد والله شاركهم في أموالهم، وأعطاهم الله أموالاً فأنفقوها في طاعة الشيطان في غير حقّ الله تبارك اسمه، وهو قول قتادة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد، عن معمر، قال : قال الحسن وَشارِكْهُمْ في الأمْوَالِ مرهم أن يكسبوها من خبيث، وينفقوها في حرام.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ والأوْلادِ قال : كلّ مال في معصية الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ والأوْلادِ قال : مشاركته إياهم في الأموال والأولاد، ما زَيّن لهم فيها من معاصي الله حتى ركبوها.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد وَشارِكْهُمْ في الأمْوَالِ كلّ ما أنفقوا في غير حقه.
وقال آخرون : بل عُنِي بذلك كلّ ما كان من تحريم المشركين ما كانوا يحرّمون من الأنعام كالبحائر والسوائب ونحو ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله : وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ والأوْلادِ قال : الأموال : ما كانوا يحرّمون من أنعامهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا عيسى، عن عمران بن سليمان. عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال : مشاركته في الأموال أن جعلوا البحيرة والسائبة والوصيلة لغير الله.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ فإنه قد فعل ذلك أما في الأموال، فأمرهم أن يجعلوا بحيرة وسائبة ووصيلة وحاما.
قال أبو جعفر : الصواب : حاميا.
وقال آخرون : بل عُنِي به ما كان المشركون يذبحونه لآلهتهم. ذكر من قال ذلك :
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول : وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ والأوْلادِ يعني ما كانوا يذبحون لاَلهتهم.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : عُنِي بذلك كلّ مال عصى الله فيه بإنفاق في حرام أو اكتساب من حرام، أو ذبح للآلهة، أو تسييب، أو بحر للشيطان، وغير ذلك مما كان معصيا به أو فيه، وذلك أن الله قال وَشارِكْهُمْ في الأمْوَالِ فكلّ ما أطيع الشيطان فيه من مال وعصى الله فيه، فقد شارك فاعل ذلك فيه إبليس، فلا وجه لخصوص بعض ذلك دون بعض.
وقوله : والأوْلادِ اختلف أهل التأويل في صفة شركته بني آدم في أولادهم، فقال بعضهم : شركته إياهم فيهم بزناهم بأمهاتهم. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ والأوْلادِ قال : أولاد الزنا.
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا ابن إدريس، قال : سمعت ليثا يذكر عن مجاهد وشارِكْهُمْ في الأمْوَالِ والأوْلادِ قال : أولاد الزنا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَشارِكْهُم فِي الأمْوَالِ والأولادِ قال : أولاد الزنا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال : أولاد الزنا.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول وَشارِكْهُمْ في الأمْوَالِ والأولادِ قال : أولاد الزنا، يعني بذلك أهل الشرك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله : وَشارِكْهُم فِي الأمْوَالِ والأولادِ قال : الأولاد : أولاد الزنا.
وقال آخرون : عُني بذلك : وأْدُهم أولادَهم وقتله موهم. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ والأولادِ قال : ما قتلوا من أولادهم، وأتوا فيهم الحرام.
وقال آخرون : بل عني بذلك : صبغهم إياهم في الكفر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ والأولاد قال : قد والله شاركهم في أموالهم وأولادهم، فمجسوا وهوّدوا ونصروا وصبغوا غير صبغة الإسلام وجزّأوا من أموالهم جزءا للشيطان.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وَشارِكْهُمْ فِي الأمْوَال والأولادِ قال : قد فعل ذلك، أما في الأولاد فإنهم هوّدوهم ونصّروهم ومجّسوهم.
وقال آخرون : بل عني بذلك تسميتهم أولادهم عبد الحرث وعبد شمس. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني عيسى بن يونس، عن عمران بن سليمان، عن أبي صالح عن ابن عباس وَشارِكْهُم فِي الأمْوَالِ والأولادِ قال : مشاركته إياهم في الأولاد، سموا عبد الحرث وعبد شمس وعبد فلان.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : كلّ ولد ولدته أنثى عصى الله بتسميته ما يكرهه الله، أو بإدخاله في غير الدين الذي ارتضاه الله، أو بالزنا بأمه، أو قتله ووأده، أو غير ذلك من الأمور التي يعصى الله بها بفعله به أو فيه، فقد دخل في مشاركة إبليس فيه من ولد ذلك المولود له أو منه، لأن الله لم يخصص بقوله وَشارِكْهُم في الأمْوَالِ والأولادِ معنى الشركة فيه بمعنى دون معنى، فكلّ ما عصى الله فيه أو به، وأطيع به الشيطان أو فيه، فهو مشاركة من عصى الله فيه أو به إبليس فيه.
وقوله : وَعِدْهُم وَما يَعِدُهُمُ الشّيْطانُ إلاّ غُرُورا يقول تعالى ذكره لإبليس : وعد أتباعك من ذرّية آدم، النصرة على من أرادهم بسوء. يقول الله : وَما يَعِدُهُمْ الشّيْطانُ إلاّ غُرُورا لأنه لا يغني عنهم من عقاب الله إذا نزل بهم شيئا، فهم من عداته في باطل وخديعة، كما قال لهم عدوّ الله حين حصحص الحقّ إنّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعَدَ الحَقّ وَوَعَدتُكُمْ فَأخْلَفْتُكُمْ وَما كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إلاّ أنْ دَعَوْتُكْمْ فاسْتَجَبَتُمْ لي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أنْفُسَكُمْ ما أنا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أنْتُمْ بِمُصْرِخِيّ إنّي كَفَرْتُ بِمَا أشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
نَشْكُو إِلَيْكَ سَنَةً قَدْ أجْحَفَتْ... جَهْدًا إلى جَهْدٍ بنا فأضْعَفَتْ... واحْتَنَكَتْ أمْوَالَنا وجَلَّفَتْ (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى (لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا) قال: لأحتوينهم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا) يقول: لأستولينّ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا) قال: لأضلنهم، وهذه الألفاظ وإن اختلفت فإنها متقاربات المعنى، لأن الاستيلاء والاحتواء بمعنى واحد، وإذا استولى عليهم فقد أضلهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (٦٣)﴾


(١) هذه أبيات ثلاثة من مشطور الرجز، من الأرجوزة السادسة في بقية ديوان الزفيان السعدي (عطاء بن أسيد الراجز) وهي ملحقة بديوان العجاج المطبوع في ليبزج سنة ١٩٠٣ ص ٦٥، مع اختلاف في رواية بعضها. والبيتان الأولان هما:
نشكو إليك سنة قد جلفتأموالنا من أصلها وجرفت
أما البيت الثالث فليس في الأرجوزة. ومعنى أجحفت: أضرت بنا، وذهبت أموالنا، فلقينا من شهدتها جهدا إلى جهد. واحتنكت: قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (: ٣٨٤) يقال: احتنك فلان ما عند فلان أجمع من مال أو علم أو حديث أو غيره: أخذه كله واستقصاه. قال: نشكو إليك... إلخ الأبيات. ومعنى جلفت: قشرت أو قشر الجلد مع شيء من اللحم. والأبيات شاهد على أن الاحتناك معناه الاستئصال.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
لما سأل إبليس [ عليه اللعنة ](١) النظرة قال الله له :﴿اذْهَبْ﴾ فقد أنظرتك. كما قال في الآية الأخرى :﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٧، ٣٨] ثم أوعده ومن تَبِعه من ذرية آدم جهنم، فقال :﴿فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ﴾ أي : على أعمالكم ﴿جَزَاءً مَوْفُورًا﴾
قال مجاهد : وافرا. وقال قتادة : مُوَفّرا عليكم، لا ينقص لكم منه.
١ زيادة من ف، أ.
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فقال الله له :﴿اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾ واختارك على ربه ووليه الحق، ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ أي : مدخرا لكم موفرا جزاء أعمالكم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَنُخَوِّفُهُمْ﴾ بالآيات ﴿فَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ التخويف ﴿إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ وهذا أبلغ ما يكون في التملي بالشر ومحبته وبغض الخير وعدم الانقياد له.
-[٤٦٢]-
{٦١-٦٥} ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا * قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا * قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأولادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا﴾.
ينبه تبارك وتعالى عباده على شدة عداوة الشيطان وحرصه على إضلالهم وأنه لما خلق الله آدم استكبر عن السجود له و ﴿قَالَ﴾ متكبرا: ﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ أي: من طين وبزعمه أنه خير منه لأنه خلق من نار. وقد تقدم فساد هذا القياس الباطل من عدة أوجه.
فلما تبين لإبليس تفضيل الله لآدم ﴿قَالَ﴾ مخاطبا لله: ﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ أي: لأستأصلنهم بالإضلال ولأغوينهم ﴿إِلا قَلِيلا﴾ عرف الخبيث أنه لا بد أن يكون منهم من يعاديه ويعصيه.
فقال الله له: ﴿اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾ واختارك على ربه ووليه الحق، ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ أي: مدخرا لكم موفرا جزاء أعمالكم.
ثم أمره الله أن يفعل كل ما يقدر عليه من إضلالهم فقال: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ ويدخل في هذا كل داع إلى المعصية.
﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ ويدخل فيه كل راكب وماش في معصية الله فهو من خيل الشيطان ورجله.
والمقصود أن الله ابتلى العباد بهذا العدو المبين الداعي لهم إلى معصية الله بأقواله وأفعاله.
﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأولادِ﴾ وذلك شامل لكل معصية تعلقت بأموالهم وأولادهم من منع الزكاة والكفارات والحقوق الواجبة، وعدم تأديب الأولاد وتربيتهم على الخير وترك الشر وأخذ الأموال بغير حقها أو وضعها بغير حقها أو استعمال المكاسب الردية.
بل ذكر كثير من المفسرين أنه يدخل في مشاركة الشيطان في الأموال والأولاد ترك التسمية عند الطعام والشراب والجماع، وأنه إذا لم يسم الله في ذلك شارك فيه الشيطان كما ورد فيه الحديث.
﴿وَعِدْهُمْ﴾ الوعود (١) المزخرفة التي لا حقيقة لها ولهذا قال: ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا﴾ أي: باطلا مضمحلا كأن يزين لهم المعاصي والعقائد الفاسدة ويعدهم عليها الأجر لأنهم يظنون أنهم على الحق، وقال تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا﴾
ولما أخبر عما يريد الشيطان أن يفعل بالعباد وذكر ما يعتصم به من فتنته وهو عبودية الله والقيام بالإيمان والتوكل فقال: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ أي: تسلط وإغواء بل الله يدفع عنهم -بقيامهم بعبوديته- كل شر ويحفظهم من الشيطان الرجيم ويقوم بكفايتهم. ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا﴾ لمن توكل عليه وأدى ما أمر به.
(١) في النسختين: الأوعاد.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَّوْفُورًا
وَافِرًا.

إعراب الآية ٦٣ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

الأنعام «١». لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ روى علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس قال «لأحتنكنّ» لأستولينّ، وقال مجاهد: لأحتوينّ مثل زناق الناقة والدابة وهي حناكها، وقال غيره: إنما قال إبليس هذا لمّا قال الله جلّ وعزّ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ [البقرة: ٣٠].

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٦٣]

قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً (٦٣)
أي مكمّلا.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٦٤]

وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً (٦٤)
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ هذا على جهة التهاون به وبمن اتّبعه والتهديد له لأنّ من عصى فإنّما عصيانه على نفسه وليس ذلك بضارّ غيره. والعرب تفعل هذا على جهة التهديد ومثله اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ [فصلت: ٤٠] ولا يقع هذا إلّا بعد النهي فالله جلّ وعزّ قد نهى عن المعاصي، وكما تقول: يا غلام لا تكلّم فلانا، ثم تهدّده وتحذّره فتقول: كلّمه إن كنت صادقا، وكذا وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ قيل: إنّ هذا على التمثيل، وقيل: يجوز أن يكون له خيل ورجل، وقيل: هذا الخيل والرّجل الذين يسعون في المعاصي، وكذا وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ هو أن يزيّن لهم أن ينفقوا أموالهم ويستعملوا أولادهم في المعاصي.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٦٥]

إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً (٦٥)
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ قيل: معناه خلصائي ومن أحسن ما قيل فيه أنه لا سلطان له على أحد لأنّ العباد هاهنا جميع الخلق، والسلطان: الحجّة. كذا قال سعيد بن جبير لا حجة له على أحد توجب أن يقبل منه، وفيه قول ثالث يكون المعنى أنّ عبادي جميعا لا تسلّط لك عليهم إلّا الوسوسة، وصاحب هذا القول يستدلّ به على أنه لا يصل أحد من الجنّ إلى صرع أحد من الأنس وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا على البيان.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٦٧]

وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً (٦٧)
وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ أي عصوف الرياح والخوف من الغرق ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ لأنكم تعلمون أنهم لا يغنون عنكم شيئا إلّا إيّاه فترجعون فتدعونه. وهذا من
(١) انظر إعراب الآية ٤٠- سورة الأنعام. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٣ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

اذْهَبْ فَمَن

إظهار الباء مقلقلة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

ادغام الباء في الفاء

خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٣ من سورة الإسراء

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فإنّ جهنَّم جَزاؤكُمْ جزاءً موفُورًا﴾، يقول: يُوفَّر عذابُها للكافرِ فلا يُدَّخرُ عنهم منها شيءٌ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿جزاءً مَّوفُورًا﴾، قال: وافرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٥٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا﴾: عذاب جهنم جزاؤهم، ونقمة من الله من أعدائه، فلا يُعْدَلُ عنهم من عذابها شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٥٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم ﴿قال اذهب فمن تبعك منهم﴾ على دينك، يعني: من ذرية آدم، ﴿فإن جهنم جزاؤكم﴾ بأعمالكم الخبيثة ﴿جزاء﴾ يعني: الكفر جزاء ﴿موفورا﴾ يعني: وافِرًا، لا يفتر عنهم من عذابها شيء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٩.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٣ من سورة الإسراء

وقفة واحدة في هذه الآية

  • "قال اذهب" فذهب .. وها هو الآن واقف عند باب رغباتك .. فإن شئت أن تدخله .. وإن شئت أن تطرده

    — علي الفيفي

ترجمات معاني الآية ٦٣ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(63) [Allāh] said, "Go, for whoever of them follows you, indeed Hell will be the recompense of [all of] you - an ample recompense.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال